البينة على الفيس بوك البينة على التويتر

العودة   شبـكة البيّنـة السلفـية > أقسام المنتدى الرئيسية > منـبــــــر القـرآن الكريـم والحديـث والـفـقــه
التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم أقسام الشبكة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25Feb2010, 13:40
ابو عبد الرحمان عبد الله ابو عبد الرحمان عبد الله غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 13
Post المجموع الثمين في الابتعاد عن أكل لحوم أهل الكتاب الحاليين (اللحوم المستوردة)

المجموع الثمين في الابتعاد عن أكل لحوم أهل الكتاب الحاليين (اللحوم المستوردة)
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أما بعد:
إن هذه مجموعة من فتاوى أهل العلم بالابتعاد عن اللحوم المستوردة وهي كالتالي:
أولاً الشيخ الألباني رحمه الله: (وهي منقولة من شبكة سحاب وهي موجودة في سلسلة الهدى والنور)
- قال الشيخ الألباني رحمه الله ( هذه اللحوم التي تأتي من الخارج مما ابتلي المسلمين به لأن الله أباح لنا ذبائح أهل الكتاب وليس كل ما يأكله أهل الكتاب000واهل الكتاب هؤلاء قال الله تعالى فيهم ) َطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ويقول علماء التفسير في هذه الآية وطعام الذين أوتوا الكتاب أي ذبائح الذين أوتوا الكتاب وليس معناه مطعومهم ومأكولهم لا. لأنه كما ذكرنا يأكلون ما حرم الله فإذا ذبح أهل الكتاب ما يحل عندنا أولا وعلى الطريقة(كما يقال اليوم الطريقة الإسلامية ثانيا ) فحينئذ يجوز للمسلمين أن يأكلوا من ذبائحهم أما ومن المعلوم اليوم أن الكفار لا يذبحون على الطريقة الإسلامية وإنما يقتلون قتلا لأن الذبح على الطريقة الإسلامية يأخذ وقتا طويلا وهم بسبب كما وصفهم الله بقوله يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون فهم يعرفون قيمة الزمن فلذلك هم حريصون على اغتنام الوقت واستحلابه إلى آخر قطرة منه ولما كان الذبح على الطريقة الشرعية يأخذ وقتا فلذلك بيموتوه يقتلوه بطريقة وأخرى ثم بيسلخوه وبخاصة هذا الحيوان حينما لا يذبح بيبقى دمه بيتخثر في داخله وما يذهب هكذا إلى الأرض فيكون له وزن أكثر مما لو ذبح على الطريقة الشرعية فلذلك الذبائح التي تأتي من تلك البلاد أو المعلبات التي تصنع في تلك البلاد هذه لا يجوز أكلها ولا بيعها وشرائها اطلاقا00 ا (سلسلة الهدى والنور رقم /469)
وسئل الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله في حكم اللحوم المستوردة من دول الكفر فأجاب
أن الله أباح للمؤمنين ذبائح أهل الكتاب وليس كل ما يأكله أهل الكتاب فهم يأكلون لحم الخنزير كما قال تعالى {......... وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ ........ }التوبة29. وأهل الكتاب هؤلاء قال الله جل وعلا في حقهم {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ ....... }المائدة5. فإذا ذبح أهل الكتاب ما يحل عندنا أولاً، وعلى الطريقة الإسلامية ثانياً؛ فحينئذ يجوز للمسلمين أن يأكلوا من ذبائحهم.
أما انه من المعلوم اليوم أنهم لا يذبحون على الطريقة الإسلامية، إنما يقتلون قتلاً .... ثم قال رحمه الله: فلذلك هذه المعلبات التي تأتي من تلك البلاد أو الذبائح التي من تلك لبلاد هذه لا يجوز أكلها وشرائها وبيعها إطلاقاً.
ثم قال رحمه الله ولذلك لا ننصح مسلم أن يأكل من هذه الحيوانات إطلاقاً لأنها لا تذبح وإنما تقتل." هذه الفتوى نشرت في شريط برقم 7/446
ثم بين رحمه الله في نفس الشريط انه قد تبعث لجنة من أجل مراقبة الذبح. ولكن هذه اللجنة لا تتواجد بصورة دائمة فلذلك سرعان ما يرجع هؤلاء الكفرة على طريقتهم ما إن ترجع اللجنة إلى بلاد المسلمين

- قال الشيخ الألباني (رحمه الله ) :-لما سئل عن اللحم البلغاري واحتجاج المبيح له بحديث عائشة قال الشيخ رحمه الله :-(من الخطأ المجسم المجسد ذكر هذا الحديث مع حديث عائشة فحديث
(حديث عائشة له علاقة بوجوب التسمية على الذبيحة وليس له علاقة بطريقة ذبح الذبيحة .....فإذاً حديث عائشة لا يمكن ربطه باللحم البلغاري لأن اللحم البلغاري مشكلته هو هل ذبحت هذه اللحوم أم قتلت0 )سلسلة الهدى والنور131)
وذكر الشيخ هنا اللحوم البلغارية على سبيل المثال لأن الحيوان إذا ذبح على غير الطريقة الإسلامية لا تطهره التسمية وإنما هذا الحديث ينزل فيما لو ذبح على الطريقة الشرعية ولكن جهلنا هل سمي عند ذبحه أو لا .
v قال الشيخ الألباني رحمه الله :(نحن نقول دائما وأبداً
إما أن تعلم انه ذبحت على الطريقة الشرعية ومن ناس تحل ذبائحهم فهي حلال وإما أن تعلم العكس فهي حرام وإما أن لا تعلم هذا ولا هذا فدع ما يريبك إلى مالا يريبك (سلسلة الهدى والنور /56(
وكذلك احتج الشيخ رحمه الله في جواب آخر بحديث (الحلال بين والحرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقى المشتبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه )انتهى كلام الشيخ رحمه الله

ثانياً الشيخ الفوزان حفظه الله:
- السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
المفتي : صالح بن فوزان الفوزان

السؤال : نستورد من الدول الأجنبية لحماً خالياً من العظام وغير مطبوخ وقد كثر استخدامه لبخس ثمنه، فهل يجوز لنا أكله بحالته تلك ؟

الإجابة:
اللحوم المستوردة من غير بلاد المسلمين لها حالتان:
الحالة الأولى: أن تكون من بلاد كتابية يعني أهلها يدينون بدين أهل الكتاب: اليهود أو النصارى، ويتولى ذبحها كتابي على الطريقة الشرعية، فهذا النوع حلال بإجماع المسلمين لقوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ} [سورة المائدة: آية 5]، وطعامهم: ذبائحهم بإجماع أهل العلم، لأن غير الذبائح حلال من أهل الكتاب وغيرهم كالحبوب والثمار مما لا يحتاج إلى ذكاة وكالفواكه وغيرها.
الحالة الثانية: ما كان مستورداً من بلاد كافرة غير كتابية كالبلاد الشيوعية والوثنية فهذا لا يجوز أكله ما لم يتول ذبحه مسلم أو كتابي، وما شُكَّ في ديانة ذابحه، أو شُكَّ في طريقة ذبحه: هل كان على الطريقة الشرعية أو غير الطريقة الشرعية؟ فالمسلم مأمور بالاحتياط وترك المتشابه وفيما لا شبهة فيه غنية عن المشتبه، فالأطعمة لها خطورة عظيمة إذا كانت أطعمة خبيثة، لأنها تغذي تغذية خبيثة، والذبائح بالذات لها حساسية عظيمة، فيشترط فيها أن تكون الذبائح من أهل الذكاة وهو المسلم أو الكتابي، وأن تكون التذكية على الطريقة الشرعية، وإذا لم يتوفر هذا الشرطان فهي ميتة والميتة حرام.
وعلى كل حال هذه اللحوم التي ذكرت إذا كانت لحوماً مستوردة من بلاد كتابية ومذبوحة على الطريقة الشرعية فهي مباحة، وإذا ذكيت على الطريقة غير الشرعية كالصعق بالكهرباء أو ما أشبه ذلك فهذا حرام، وإذا اشتبه عليك أمرها فاتركها إلى ما لا شبهة فيه. (منقولة من شبكة سحاب السلفية)

- مسألة الذبائح المستوردة إلى بلادنا من البلاد الخارجية ، هل تتوفر فيها تلك الشروط فتكون مباحة، أو لا تتوفر فيها فتكون محرّمة، لا شك أن قضية كهذه لها دور هام في حياة المسلمين، لأن الغذاء له قوة في التأثير على سلوك الإنسان ، وهذه اللحوم يتغذى بها أعداد كبيرة من المسلمين، وقد كثر التساؤل عن حكمها واختلفت أقوال المجيبين عن تلك التساؤلات اختلافًا ربما زاد الأمر تعقيدًا . والمستورد من اللحوم ينقسم إلى أربعة أقسام :

القسم الأول : ما كان من اللحوم مستوردًا من بلاد كافرة ، أهلها من غير أهل الكتاب ، أو ذبحه كافر غير كتابي في أي بلد ، فهذا حرام بالإجماع .

القسم الثاني : ما كان مستوردًا من بلاد كافرة أهلها أهل كتاب ، أو ذبحه كتابي في أي بلد وعلم في هذا النوع أنه ذبح على الطريقة الشرعية ، فهو حلال بالإجماع .

القسم الثالث : ما كان مستوردًا من بلاد كافرة أهلها أهل كتاب، وعلم أنهم ذبحوه على غير الطريقة الشرعية فهذا النوع جمهور الأمة على تحريمه، وقد أفتى بحلّه بعض العلماء المتأخرين منهم القاضي ابن العربي المالكي محتجًا بعموم قوله تعالى : وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ .

حيث قال في كتابه أحكام القرآن في تفسير هذه الآية : ( هذا دليل قاطع على أن الصيد وطعام الذين أوتوا الكتاب من الطيبات التي أباحها الله وهو الحلال المطلق ، ولقد سئلت عن النصراني يفتل عنق الدجاجة ثم يطبخها هل تؤكل معه أو تؤخذ منه طعامًا فقلت : تؤكل لأنها طعامه وطعام أحباره ورهبانه، وإن لم تكن هذه ذكاة عندنا ولكن الله أباح لنا طعامهم مطلقًا، وكل ما يرونه في دينهم فإنه حلال لنا إلا ما كذبهم الله فيه ) انتهى كلامه .

وقد استند إلى هذه الفتوى الشيخ محمد عبده حيث قال ( وأما الذبائح فالذي أراه أن يأخذ المسلمون في تلك الأطراف بنص كتاب الله تعالى في قوله وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ ) وأن يعولوا على ما قاله الإمام الجليل أبو بكر بن العربي المالكي من أن المدار على أن يكون ما يذبح مأكول أهل الكتاب قسيسيهم وعامتهم ويعدّ طعامًا لهم كافة، انتهى ، وقد أحدثت هذه الفتوى من الشيخ محمد عبده ضجة كبرى بين العلماء في وقته ما بين مستنكر لها ومؤيد لها، وممن أيدها وتحمس لها تلميذه محمد رشيد رضا في مجلة المنار وتفسير المنار ويرد على هذه الفتوى من وجوه :

الوجه الأول : أن ابن العربي قد نقض فتواه هذه حيث قال في موضع آخر من تفسيره ( فإن قيل : فما أكلوه على غير وجه الذكاة كالخنق وحطم الرأس، فالجواب : أن هذا ميتة وهي حرام بالنص وإن أكلوها فلا نأكلها نحن ، كالخنزير فإنه حلال لهم - كذا قال - ومن طعامهم وهو حرام علينا ) انتهى .

وكلامه هنا واضح في أنه يرى تحريم ما ذكاه أهل الكتاب على غير الذكاة الشرعية كالخنق وحطم الرأس وأنه لا عبرة بكونهم يعتبرونه طعامًا لهم .

الوجه الثاني : أن المراد بطعام أهل الكتاب الذي أباح الله لنا أكله ما ذبحوه على الطريقة الشرعية خاصة، أما ما ذبحوه على غير الطريقة الشرعية فلا يحل ولو استحلوه هم فإنهم استحلوا لحم الخنزير ولم يعتبر ذلك من طعامهم الذي أباحه الله لنا .

الوجه الثالث : أن المسلم لو ذبح على غير الطريقة الشرعية لم تحل ذبيحته فكيف تحل ذبيحة الكتابي وهي على غير الطريقة الشرعية، وكيف يتشدد في ذبيحة المسلم ويتساهل في ذبيحة الكتابي، والمسلم أعلى من الكافر .

القسم الرابع : من اللحوم المستوردة ما كان مستوردًا من بلاد أهل الكتاب ولم تعلم كيفية تذكيته على وجه اليقين بينما تدور حوله شكوك قوية في أنه يذبح على غير الطريقة الشرعية، فهذا قد اختلفت فيه آراء العلماء المعاصرين على قولين :

القول الأول : أنه مباح عملًا بالآية الكريمة : وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ .

والأصل في هذه الذبائح الإباحة إلا إذا علمنا أنها ذبحت على غير الطريقة الشرعية .

القول الثاني : أن هذا النوع من الذبائح حرام، لأن الأصل في الحيوانات التحريم فلا يحل شيء منها إلا بذكاة شرعية متيقنة تنقلها من التحريم إلى الإباحة، وحصول الذكاة على الوجه الشرعي في هذه اللحوم مشكوك فيه فتبقى على التحريم، لأنه اشتهر من عادتهم أو عادة أكثرهم الذبح بالخنق أو بضرب الرأس أو بالصعق الكهربائي، ومن أدلة هؤلاء قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق على صحته : إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل، فإن وجدت معه كلبًا آخر فلا تأكل .

يدل على أنه إذا وجد مع كلبه المعلم كلبًا آخر لا يأكله تغليبًا لجانب الحظر، فقد اجتمع في هذا الصيد مبيح وهو إرسال الكلب المعلم مع التسمية، وغير مبيح وهو اشتراك الكلب الآخر الذي لم يرسله ، لذا منع الرسول صلى الله عليه وسلم من أكله وكذلك اللحم المستورد من الخارج تردد بين شيئين مبيح وحاظر فيغلب جانب الحظر، لأنه لا يعلم كيف ذبح، مع كثرة ذبحه بالطرق غير الشرعية حسب النشرات والأخبار التي تنشر في الجرائد والمجلات، وهذا القول هو الذي يترجح عندي لقوة مستنده وليس من مخالفيه من مستند سوى التمسك بعموم قوله تعالى : وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ .

وهذا العموم يخصص بالنصوص التي تدلّ على أنه إذا تنازع حاظر ومبيح غلب جانب الحظر، وقولهم الأصل في ذبائح أهل الكتاب الحل يعارض بأصل أقوى منه وهو أن الأصل في الذبائح التحريم إلا ما ذبح على الطريقة الشرعية ، ولهذا يقول الفقهاء : لو اشتبهت ميتة بمذكاة لم يأكل من الاثنين ، وأيضًا يستبعد أن تأتي الذكاة الشرعية على جميع هذه الكميات الهائلة التي تذبح وتغلف آليًا، لا سيما وأنه يوجد من بينها أحيانًا بعض الدجاج برؤوسه لم يقطع شيء من رقابها.

ويجب على المسلمين عمومًا وولاة أمورهم خصوصًا أن يهتموا بهذا الجانب غاية الاهتمام وأن يعملوا الاحتياطات الكفيلة لتطبيق الذكاة الشرعية على تلك اللحوم ولو كلفهم ذلك بعض المشقة، حفاظًا على أطعمة المسلمين من أن تختلط بالمحرمات التي تؤثر على أخلاقهم وسلوكهم وصحتهم، هذا ونسأل الله أن ينصر دينه ويعلي كلمته ويجنب المسلمين كل ما يضرّ بهم إنه سميع مجيب، وصلَّى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . (منقول من موقع الشيخ الفوزان)
الشيخ يحيي الحجوري حفظه الله: (منقول من موقع الشيخ يحيي)
o بسم الله الرحمن الرحيم
- فضيلة الشيخ المحدث أبي عبد الرحمن يحيى بن علي الحجوري
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نرفع إليكم هذا السؤال للإجابة عليه خطيًا حيث أنه سوف يتم توزيع هذه الفتوى لأهل القرى لدينا إن شاء الله تعالى للأهمية: انتشر في عموم قرى ريمة ما يسمى بالدجاج الفرنسي، حتى صار أغلب قوت بلدنا، حيث صار عنصرًا رئيسياً في أغلب إدامات الأطعمة، ولم يصل إلينا في القرى المذكورة أي كتاب أو شريط، فيه فتوى متعلقة بهذا الشأن، والسؤال هو:
ما حكم استيراد الدجاج من بلاد الكفار؟ سواء ما يسمى بالدجاج الفرنسي أوغيره من اللحوم المستوردة من بلاد الكفار؟ وما حكم أكلها؟ وبيعها؟ وشرائها؟ وهل المتاجرة فيها جائزة؟.
فأجاب الشيخ
بسم الله الرحمن الرحيم
الجواب: يشترط في صحة الذبيحة من بهيمة الأنعام أو من الدجاج ونحوه مما أباح الله عز وجل أكل لحمه أن يكون مذكيه مسلما أو كتابيا، ويذكر اسم الله عليه، قبل تذكيتها حتى تكون على الطريقة الإسلامية، لقول الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ [المائدة:5]، ولقوله تعالى: ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ [الأنعام:121].
ولحديث شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي الله عنه في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ) وفيه: (وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ)، وهذه الذبائح المستوردة من فرنسا وغيرها من بلاد الكفار سواء في ذلك الدجاج وغيره من الذبائح قد علم أنها لم تتوفر فيها شروط صحة أكل الذبائح، كما دلت عليه الأدلة، فالواجب تجنب أكل تلك الذبائح الواردة من بلاد الكفار، وتجنب بيعها وسائر أنواع ترويجها بين المسلمين لحديث: (إن الله إذا حرم شيئًا حرم ثمنه) وقد أبدلنا الله عز وجل بثروة حيوانية طيبة في هذه البلاد وغيرها من المستوردات من بلاد المسلمين، ففي ذلك غنية عن أكل تلك الذبائح المحرمة، وعن التجارة فيها، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنه لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت (أي من حرام) النار أولى به.
وفي تلك الذبائح ما يثير الشك والارتياب في حلها أو حرمتها على الأقل، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)، وهو حديث صحيح عن الحسن بن علي رضي الله عنه، وقال صلى الله عليه وسلم: (فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه. متفق عليه عن النعمان بن بشير رضي الله عنه والحمد لله
o كتبه أبو عبد الرحمن يحيى بن علي الحجوري

الشيخ عبد العزيز الراجحي: (منقول من موقع الشيخ عبد العزيز الراجحي )
- يسأل هذا -أحسن الله إليك- عن اللحوم المستوردة باختصار، يعني: هل يؤكل منها أو لا؟
فأجاب الشيخ
الأصل في اللحوم المستوردة، إذا كانت من بلاد كتابية، الأصل فيها الحل، قال -تعالى-: وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ بلاد اليهود والنصارى أما إذا كانت من بلاد غير كتابية: بلاد شيوعية، فلا تؤكل، لكن لما كثر الكلام الآن حول المجازر والمذابح في الخارج، وأنها تذبح بطريق الصعق الكهربائي أو بالخنق، ينبغي للإنسان أن يحتاط، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك والحمد لله، الآن في بلادنا الآن اللحوم تذبح، الدجاج وغيرها، فينبغي الإنسان أن يحتاط لدينه، ولا يأخذ ما دام كثر الكلام، إلا ما عرف أنه يذبح على الطريقة الإسلامية، والطريقة الإسلامية: قطع الحلقوم والمريء بآلة حادة، ويكون الذابح مسلما أو كتابيا.

الشيح محمد علي فركوس حفظه الله:
حكم اللحوم المجمدة المستوردة لفضيلة الشيخ محمد علي فركوس حفظه الله
________________________________________
- بسم الله الرحمان الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد: من البلايا التي أُبتليت بها هذه الأمة و هو ظهور في أسواق اللحوم لديها بما يسمى باللحوم المجمدة المستورة من الخارج أي من بلدان غير مسلمة وخاصة نحن في الجزائر نعاني من هذه الظاهرة وعامة الناس هداهم الله يأكلون هذا اللحم لأنه أقل سعرا من اللحم المحلي فوجدت من نفسي أن أضع بين أيديكم الحكم الشرعي لحرمة أكل اللحوم المجمدة المستورة وبيان العلة فيها للشيخ محمد علي فركوس حفظه الله الأستاذ بجامعة الخروبة الجزائر العاصمة عسى أن تُنشر وتعم الفائدة.وإليكم نص السؤال والجواب وبالله التوفيق.
حكم اللحوم المجمدة المستوردة
لفضيلة الشيخ محمد علي فركوس حفظه الله

السائل: فضيلة الشيخ سمعنا أن الشيخ حفظه الله يرى تحريم أكل اللحوم المستوردة فما هو مدى صحة هذه الفتوى ؟

الشيخ: اللحوم المجمدة أجبنا عنها مراراً وتكراراً, فأقول ليست العبرة في اللحوم المجمدة في التجميد إنما العبرة في فيما إذا كانت تُقذ أو تُذبح فإن كانت هذه اللحوم تُذبح سواء ذبحها مسلم أو كتابي فهي جائزة ولا شك لأن ذبيحة المسلم جائزة وذبيحة أهل الكتاب جائزة أيضاً بالنص لقوله سبحانه وتعالى في سورة المائدة ((وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ)) والمراد بالطعام هاهنا كما فسرها ابن عباس وغيره المراد به الذبائح أي ذبائح أهل الكتاب من اليهود والنصارى إنها جائزة الأكل هذا من حيث الذبح لكن لما كانت المجازر الأوربية وكذا الأمريكية اللاتينية ومن أستراليا وغيرها من الدول كل المجازر لها ما يسمى بالمطرقة الشوكية الكهربائية وهو ما يسمى بالصعق الكهربائي الذي يضرب فيه الحيوان عندما يُدخل بين حديدتين يضرب بهذه المطرقة على رأسه ضربة واحدة يصعق فيها فيموت على توه فيلقى بعد ذلك على الآلات المجزرية فتقسمه إرباً إربا فمثل هذه تسمى الموقوذة ، الموقوذة هي الميتة التي يضربها الراعي أو غيره بعصا أو بحجر فيصيب مقتلا لها فتموت فتسمى هذه الموقوذة وهي من جملة المحرمات التي حرمها الله سبحانه وتعالى بالنص القرآني كما في سورة المائدة قوله سبحانه وتعالى: ((حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ)) اختلفوا في ((إِلَّا)) هل هي استثناء منقطع أو استثناء متصل فمنهم من قال استثناء منقطع على هذه جميعا،المنخنقة التي جعلت رأسها بين ربما حديدتين أو بين عمودين أو كان بها حبل فألقت نفسها فخنقها الحبل فتموت, الموقوذة كما ذكرنا، المتردية التي كانت على سفح جبل فتردت منه والتي تردت في بئر فسقطت فماتت أو النطيحة التي نطحت أختها فجعلتها ملقاة ميتة هذه عند من جعل أن الاستثناء هنا استثناء متصل منقطع قال هذه لو أدركتها الحياة أو أدركها مابها من حياة فلا يجوز أكلها إلا ما وجبت جنوبها بالذبح أما هذه والأخرى فلا تصح أكلها أما عند الجمهور فالاستثناء هنا استثناء متصل بمعنى هذه المذكورات في الآية:المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحةوما أكل السبع كل هؤلاء إذا أدرك فيهم شيء من الحياة ثم مرر عليهم السكين فذبحهم فإنها يجزي أكلهم فهو الصحيح من مذهب الجمهور أهل العلم الذين رأوا أن الاستثناء هاهنا ليس استثناء منقطع بل هو استثناء متصل أي أن المذكورات في الآية إذا لُحق بها وهي لا تزال على قيد الحياة وذبحها فإنه يصح أكلها أما إن ماتت فهي لا تجوز من مسلم بلى من كافر فلا تجوز مثل هذه الشياه أو غيرها من الأنعام فإن الذي يورث ظناً وشكاً بالنسبة لهذه المجازر هو تواجد هذه المطرقة الشوكية أو المطرقة الصعقية أن صح التعبير هذا. لما كانت هذه المجازر الحالية الأوربية أو غيرها تدين حكوماتها بما يسمى قانون الحيوان أو إلى ذلك فهم يجبون عليهم أن يستعملوا مثل هذه, أولا عندهم لأن لا يشعر الحيوان بأي شيء يعني بموته بالصعق مباشرة أن لا يتأذى في نظرهم والأمر الثاني حتى العمليات المجزرية هذه تكون فيها الخفة والسعة في أن تخرج منها أعداد وكميات كثيرة لأن أساس التجارات الحالية مبنية على الائتمان ومبنية على السرعة فهذا الحال لما كانت هذه المطرقة متواجدة في كل هذه المجازر عرفنا أنها مستعملة وإذا كانت مستعملة عرفنا أنه يغيب الذبح وان غاب الذبح فتكون هذه الحيوانات موقوذة فهي ميتة وإن كانت ميتة فلا يصح أكلها بالنص القرآني الذي ذكرناه آنفاً, لا يقال والحال هذه أن ما غاب عنا لا نسأل عنه لأنه في حديث عائشة قالت فيه:( إن بأرض أهل الكفر لا ندري أسموا الله عليها أم لم يسموا الله عليها فقال النبي صلى الله عليه وسلم: سموا الله عليها وكلوا ). فأستخلص أهل العلم من هذا الحديث أنما غاب عنا لا نسأل عنه ولكن في لنا أن نسمي الله عليها ونأكل هذا إنما يقال بالنسبة إذا تحقق منه يقين أنه فيه ذبح ولكن نجهل أن سموا الله عليه أم لم يسموا مثلاً في مجازرنا الحالية ليس فيها الصعق الكهربائي وليست فيها المطرقة الكهربائية والناس الذين يذبحون قد يُسمون وقد لا يُسمون مثل هؤلاء الناس قد يشربون الخمر قد يدخنون قد لا يصلون قد يفعلون أشياء كثيرة لكنهم يذبحون لا ندري من الذابح أو غيره هل سمى الله أم لم يسمي الله هل ترك التسمية عمداً أم ترك التسمية نسياناً مع أن الله سبحانه وتعالى قال:(( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه )) مع ذلك إذا جاءتنا مثل هذه اللحوم نسمي الله عليها ونأكل لأن ما غاب عنا لا نسأل عنه لكن لو في هذه المجازر وجد هذا الصعق الكهربائي ووجدت هذه المطرقة الكهربائية لكان ظننا قوياً بأن هذه الحيوانات تُقذ ولا تُذبح ويورث لنا شكاً وإذا ورث لنا شكاً في هذا الحال نعمل بالقاعدة التي هي حديث نبوي شريف ( دع ما يريبك إلى مالا يريبك)أي دع الأمور التي تشك فيها إلى الأمور التي لا تشك فيها أو نعمل بحديث النعمان بن بشير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( فمن إتق الشبهات فقد إستبرا لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه) وعليه فيفهم من حال هذه إذا كان الشك قائم في الشيء الواجب الحالة هذه صرفه إلى اليقين حتى لا يقع فيه, ومنه جعل أهل العلم في مثل هذه المسائل جعلوا ما يسمى بقاعدة [ما لا يتم ترك الحرام إلا بترك الجميع فتركه واجب] هنا هذه القاعدة قالوا إن اختلطت أخته بأجنبية أو ميتة بمذكاة لا يستطيع أن يعرف أهي مُذكاة أم هي ميتة هل هذه صُرعت أو هذه ذبحت لا يعرف هذه إن كانت أخته من الرضاعة أو كانت أجنبية عنه لا يعرف هذا فهنا لا يستطيع أن يترك إلا بترك الكل فهنا يصبح ترك الحرام واجب بترك الكل فيصبح ترك الكل واجب عليه بناءاً على الشك الذي دخل في الشيء أهو من الحلال أم من الحرام فبناءاً على هذه القاعدة السالفة الذكر وهي قاعدة [مالا يتم ترك الحرام إلا بترك الجميع فتركه واجب ] يصبح الحالة هذه واجب عليه أن يتركه تفادياً للمشكوك فيه قد يكون من الحرام نعم إذا كان من يستورد هذه اللحوم يعقد صفقته مع أهل الكتاب أو مع المسلمين والأولى أن يعقده مع أهل الإسلام في أن يقوموا هم بذبح هذه الأبقار أو غيرها من الأنعام يذبحونها ويجزئونها ويرسلونها بالوثائق الخاصة بهم في هذا الحال إذا كان كذلك فيقال بالنسبة لمن عقد معهم لا لمن أوكل فقط فقط في الهاتف أو أوكل الأمر إلى المجزرة هذه المجازر يكونوا كذا وتستعمل مثل هذا لا هو تعاقد مع هذه الفرقة والذي يدفع لها المال مقابل عملها فهي تقوم بهذا العمل وتذبحه بعد إذن صاحب المصنع أو صاحب المجزرة فيذبحون له هذه الكمية من الأنعام ويرسلونها في هذا الحال يقال هذا المستورد هو الذي يجوز له هذه الكمية لكن اللحم الذي أستورده لأنه حالياً تجار يستعملون أوراقاً يعني قديمة بالية يعني جائزة له ربما في عهد سابق هذه الورقة كل مرة يستظهرونها في الأوراق التي يطلبونها منهم هذه شهادة دائماً تعود للواجهة هي نفسها قديمة وجاءت في فترة معينة ثم بعد ذلك يستعملونها ويغيرون التاريخ وهكذا يستمرون يستمرون ولكن قديمة, نعم إذا تحقق وإنه مستورد لهذه اللحوم تعاقد مع جهة معينة من هذه البلدان التي يستوردون منها وذبحوا هؤلاء وأرسلوا فيجوز لهذا المستورد أن يؤكل لحمه(اللحم الذي أستورده) دون بقية مالم يكن هناك إتحاد لهؤلاء المستوردين للحوم في أن يضعوا أناس يقومون بعملية الذبح ثم يرسلون هذه اللحوم وإلا فيكفي للمرء أن يأكل من لحم بلده أقصد من لحوم الأنعام من بلده ويستغني مافيه شك وريبة إحتياطا لدينه والحيطة واجبة في مثل هذا كما نص في حديث النعمان بن بشير المتقدم :
[ فمن إتقى الشبهات فقد إستبرا لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه...].
لعلي بهذا الجواب قد أستوفيت كل الجوانب التي يمكن أن يطرحها الإنسان أو تدور في خلده.

– انتهى –
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 13Mar2010, 19:04
ابو عبد الرحمان عبد الله ابو عبد الرحمان عبد الله غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 13
Post رد: المجموع الثمين في الابتعاد عن أكل لحوم أهل الكتاب الحاليين (اللحوم المستوردة)

سادساً: الشيخ أبو عاصم عبد الله الغامدي: (منتديات دعوة الحق السلفية)
1. الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد...
فهذه مناقشة تمت بين طالب علم وشيخه يتبين لك أخي القارئ من خلالها حكم تناول ذبائح أهل الكتاب....
وقد جعلتها على طريقة ابن القيم وابن سعدي رحمهما الله في المناظرات الفقهية .
_________________________
الطالب: أحسن الله إليك يا شيخ، ما حكم تناول ذبائح أهل الكتاب؟
الشيخ: الأصل في طعامهم الحل،
لقوله تعالى: { الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ }.
فمعنى ذلك؛ إن لم يثبت لنا الحرمة فيكون الحكم ماذا ؟
الطالب: حلال .
الشيخ: نعم ، فلو تناظر اثنان في حكم الذبائح:
أحدهما يقول بالحل والآخر بالحرمة فمن الذي معه الأصل ؟
الطالب: الذي يقول بالحل .
الشيخ: أحسنت، إذاً نقول لمن حرم هات الدليل.
الطالب: صحيح، لكن إذا قال المحرِّم:
قال الله في كتابه :{ وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ } كيف نرد عليه ؟
الشيخ: نعم، هذا بالنسبة للتسمية، وقد اختلف العلماء في حكم التسمية على ثلاثة أقوال:
منهم من قال لا تحل الذبيحة سواء تركت التسمية عمداً أو سهواً، وهو اختيار أبي ثور وداوود الظاهري وأبو الفتوح محمد الطائي ،،
وحجتهم : قوله تعالى في آية الصيد : { فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اِسْم اللَّه عَلَيْهِ } ،
واحتجوا أيضاً بحديث رافع بن خديج : " مَا أَنْهَرَ الدَّم وَذُكِرَ اِسْم اللَّه عَلَيْهِ فَكُلُوهُ "،
وحديث ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للجن : " لَكُمْ كُلّ عَظْم ذُكِرَ اِسْم اللَّه عَلَيْهِ " .
ومنهم من قال: لا تشترط التسمية بل هي مستحبة، فإن تركت عمداً أو نسياناً لا يضر،
وهذا قول الإمام الشافعي رحمه الله،
وحمل الشافعي الآية الكريمة: { وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَر اِسْم اللَّه عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْق }
على ما ذبح لغير الله؛ كقوله تعالى : { أَوْ فِسْقًا أُهِلّ لِغَيْرِ اللَّه بِهِ }،
وقال ابن جريج عن عطاء إن الآية فيها نهي عن ذبائح كانت تذبحها قريش للأوثان ويُنهى عن ذبائح المجوس.
وفي رواية عن ابن عباس في الآية { وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَر اِسْم اللَّه عَلَيْهِ } قال هي الميتة.
واحتجوا أيضاً بحديث عائشة رضي الله عنها : " أَنَّ نَاسًا قَالُوا يَا رَسُول اللَّه إِنَّ قَوْمًا حَدِيثِي عَهْد بِجَاهِلِيَّةٍ يَأْتُونَنَا بِلَحْمٍ لَا نَدْرِي أَذَكَرُوا اسْم اللَّه عَلَيْهِ أَمْ لَا ؟ فَقَالَ سَمُّوا أَنْتُمْ وَكُلُوا " قالوا : لو كان وجود التسمية شرطاً ما رخص لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مع تحققها .
القول الثالث : إن ترك التسمية نسياناً لا يضر، أما تركها عمداً هنا لم تحل الذبيحة،
وهذا هو المشهور من مذهب الإمام مالك وأحمد بن حنبل وبه يقول أبو حنيفة وأصحابه،
وحجتهم ؛ قول الرسول صلى الله عليه وسلم : " إِنَّ اللَّه وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ " .
ومما تقدم يترجح لدي القول الثالث ؛ وهو قول الإمام أحمد ، والله أعلم .
الطالب : طيب يا شيخ هل هناك تعارض بين
قوله تعالى : { وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَر اِسْم اللَّه عَلَيْهِ }
وقوله تعالى : { وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ }؟
الشيخ: اختلف العلماء في ذلك :
فمنهم من قال بالنسخ،
ومنهم من قال لا تعارض،
فعن عكرمة والحسن البصري قالا: قال الله: { فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اِسْم اللَّه عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ} وقال : { وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَر اِسْم اللَّه عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْق } فنسخ واستثنى من ذلك فقال: { وَطَعَام الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب حِلّ لَكُمْ وَطَعَامكُمْ حِلّ لَهُمْ }.
لكن ابن جرير يقول: لا تعارض بين حل طعام أهل الكتاب وبين تحريم ما لم يذكر اسم الله عليه، ومن أطلق من السلف النسخ ههنا فإنما أراد التخصيص.
ويقول بعض أهل العلم: لا يلزم من إباحته طَعام أهل الكتاب إباحة أكل ما لَم يذكر اسم الله علَيه لأنهم يذكرون اسم الله علَى ذبائحهم وقَرابينهم وهم متعبدون بذلك ولهذا لَم يبح ذبائح من عداهم من أهل الشرك لأنهم لا يذكرون اسم الله على ذبائحهم ويأكلون الميتة بخلاف أهل الكتاب.
ونحن نقول بما قاله ابن جرير والله أعلم بما جاء في كتابه ،،
الشيخ : واضح ؟
الطالب: نعم .
الشيخ: انتهينا من التسمية والآن ننتقل إلى موضوع آخر ألا وهو ... أجب.
الطالب: التذكية.
الشيخ: جيد، بارك الله فيك .
ونطبق على ذبائح أهل الكتاب :
حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس.... إلى آخر الحديث .
كم صار أنواع الأحكام الآن ؟
الطالب: ثلاثة .
الشيخ: فلو ذبح بالطريقة الشرعية (أي : التذكية) وعلمناه يقيناً فما الحكم؟
الطالب : الحلال بين .
الشيخ : صحيح ، لأن الله يقول : { وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ } !
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : ((إن الحلال بين ))
الشيخ: ولو علمنا يقيناً إنه ذبح بالصعق الكهربائي ؟
فماذا نقول في حكم ماسألتك عنه ؟
الطالب: حرام بين.
الشيخ : صحيح ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ((والحرام بين ))
الشيخ: طيب، يبقى لنا أمر أخير؛
إذا أتانا اللحم من بلاد أهل الكتاب ولا نعلم كيف ذكي أحلال بين أم حرام بين ؟
الطالب: هنا الحكم مشتبه .
الشيخ: نعم، أي ليس بواضح الحل ولا الحرمة، فكيف نتعامل مع هذه الحالة ؟
نأكل أم لا نأكل ؟
الطالب: نأكل ..... لا نأكل .(تردد)
الشيخ: نأكل أم لا نأكل ؟
الطالب: ........
الشيخ: الجواب هو؛ نأكل ولا نأكل، مفهوم ؟
الطالب: لا.
الشيخ: نأكل جوازاً ولا نأكل ورعاً، الآن مفهوم ؟
الطالب: نعم.
الشيخ: طيب، ما دليل الجواز؟
الطالب: قوله تعالى: { وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ }.
الشيخ: وما دليل الورع ؟
الطالب: حديث النعمان رضي الله عنه .
الشيخ: أصبت، " .... فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه.... "
استبرأ؛ والسين للمبالغة، أي بالغ في براءة دينه من أن يختل بالمحارم، وعرضه من أن يتهم بترك الورع.
هذا والله أعلم وأحكم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
2. مداخلة من احد أعضاء المنتدي: جزاكم الله خيرا ياشيخ
وقد كنت قرأت للشيخ أحمد شاكركتابا يقول فيه أن النصارى واليهود الآن ليسوا أهل كتاب بل صاروا الآن ملحدين علمانيين
لايطبقون شيئا من دينهم المحرف وصاروا يهجرون الكنائس وغيرها من اماكن العبادة
وعليه فلا تحل ذبائحهم مطلقا ولا الزواج منهم
فما القول فى هذا الكلام؟!
الشيخ أبو عاصم: بارك الله فيك نحن تكلمنا هنا على الأصل في الأحكام الشرعية وأما تنزيلها على الواقع فبحسب مايجد الإنسان فإن علم بالفعل أن هؤلاء يثلثون -وهو الواقع فعلا فقد بدأ التثليث بعد أن أدخله بولس في ديانة النصرانيين - فهم مشركون لاتحل ذبائحهم وكذا لايجوز التزوج من نسائهم المشركات وربنا جل وعلا يقول : {وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَـئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ }البقرة221 وقد كان ابن عمر لايجيز الزواج بهن لأنهن مشركات وها رأي الشيخ الألباني في عصرنا ، فإن وجد في أفرادهم ماليس كذلك فيبقى الحكم على أصله الذي جاء في الكتاب والسنة والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 17Mar2010, 16:27
ابو عبد الرحمان عبد الله ابو عبد الرحمان عبد الله غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 13
افتراضي رد: المجموع الثمين في الابتعاد عن أكل لحوم أهل الكتاب الحاليين (اللحوم المستوردة)

سابعاً الشيخ ابن عثيمين:
سوئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله (نور علي الدرب، شريط 61، د. 7)
أرجوا الإفادة حول الدجاج المستورد من فرنسا حيث أنني وجدت الحنك السفلي متصل بالدجاجة لم يقطع فهل هو حلال أم حرام.أما الدجاجة التي وجدتيها لم يقطع جزء من رأسها وكان القطع من أعلى الرأس فان هذه لا تحل ولكنه لا يلزم أن يكون هذا الحكم سارياً في جميع الدجاج التي معها وهذه اللحوم المستوردة من غير البلاد الإسلامية من دجاج وغيرها مما حل أكله نرى فيها أنها جائزة الأكل وأنه لا حرج من أكلها ولكننا نظراُ لكثرة الخوض فيها والقول والقيل نرى أن تجنبها أولى وأن الإنسان يستغني بما لا شبهة فيه عما فيه الشبهة وأم تحريم ذلك فلا فانه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أكل ممن ذبحه اليهود كما في الشاة التي أهدت له في خيبر وكذلك دعاه غلام يهودي وهو في المدينة وقدم له فيما قدم إهالة سلخة "والإهالة السلخة قال أعل العلم أنها الشحم المتغير فأكل النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسأله عليه الصلاة والسلام؛ المرأة اليهودية التي أهدت له الشاة لم يسألها كيف ذبحتها ولا هل سمت عليها أم لا كما ذبحه من تحل ذبيحته من مسلم أو يهودي أو نصراني فانه يؤكل ولا يسأل كيف ذبح و أو سمى الله عليه أو لم يسمى وفي صحيح البخاري رضي الله عنها قالت إذ قوماً جاءوا إلى النبي صلي الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله إن قوماً يأتوننا باللحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا فقال صلي الله عليه وسلم "سموا أنتم وكلوا" وقالت وكانوا حديثي عهد بكفر، فدل هذا على إن الإنسان إذا قدم له من يحل له أكل ذبيحته لحماً فانه يأكل ولا يبحث كيف ذبح ولا سمى الله عليه أم لا هدا ما تقتضيه السنة ولكن كما قلت قبل قليل انه نظراً لكثرة الخوض فيما يرد من تلك البلاد غير الإسلامية فانه إذا تورع عنه إلى غيره فهو أولى ونحن لا نحرم هذا اللحم الوارد.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:56.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w