Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
  #1  
قديم 13Apr2013, 05:31
أبو زيد إسماعيل القنيطري أبو زيد إسماعيل القنيطري غير متواجد حالياً
فريق عمل البينة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2012
الدولة: المملكة المغربية/القنيطرة
المشاركات: 48
افتراضي [درة صوتية ومفرّغة] (التعليقات النجمية على بعض الآثار السلفية) للشيخ أحمد النجمي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه، أما بعدُ:
قمتُ بفضل الله وكرمه بتفريغ هذا المقطع القيّم لشيخنا العلاّمة أحمد بن يحيى النجمي -رحمه الله وأسكنه فسيح جناته-، والمقطع عبارة عن تعليقات له على بعض الآثار الواردة من سلفنا الصالح.
أسأل الله أن ينفع به.
==========================


الطالب:
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الأرواح جنودٌ مجنّدة، ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف". نعم.

الشيخ -رحمه الله-: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، هذا حديث صحيح، عن النبي صلى الله عليه وسلم، "ما تعارف منها ائتلف" أي إذا تعارفت الأرواح، بأن كانت متّفقةً في العناصر والإيمان والميول، فإنها تتزايد بإذنه عزَّ وجل وتتّفق، وإذا اختلفت في هذه الأشياء فالظاهر أنها في الغالب لا تتّفق، هذا ما يظهر من أثر هذا.

الطالب: نعم يا شيخ.

الشيخ -رحمه الله-:
إيوه.

الطالب:
أثر ثاني: قال الأوزاعي -رحمه الله تعالى- في كتاب الإبانة لابن بطة "من ستر علينا بدعته، لم تخفى علينا ألفته"

الشيخ -رحمه الله-:
هذا واضح، من ستر عنّا بدعته، لم تخفى علينا ألفته، يعني إذا كان تستّر بالبدعة، فإن ألفته أي الناس الذين يألفهم ويميل إليهم يتبيّن لنا منهم أنه من المبتدعة، إذا كان يألف المبتدعين ويميل إلى المبتدعين، يتبيّن من هذا أنه مبتدع. نعم.

الطالب:
نعم يا شيخ، بس في سؤال هل يفهم من هذا الأثر أن الشخص إذا لم تُعرَف حاله ولا يُدرى عن مذهبه وكان جلساؤه وخلطته أهل الأهواء والبدع، فإنه يُحكم عليه بالبدعة وينسب إليهم؟

الشيخ -رحمه الله-:
نعم هذا هو.

الطالب:
الأثر الثالث: لما قدِم سُفيان الثّوري البصرة على..


-قطع الشيخ -رحمه الله- السائل قائلاً:
وقالوا مدخله وصحبته وإلفه من الناس هذه تُبيّن، يعني مدخله إذا دخل عند أناسٍ من أهل البدع عُرِف أنه مبتدع، ولما سمع أهل الحديث بأنَّ رجلاً ممّن يُنسب إلى الحديث أنه قادم، فيعني ما يدرون هل هو صحيح العقيدة والمذهب أو أنه مبتدع، فقال أحد المشائخ في زمنهم: أنظروا على من يَقْدِم، ومن يألف، ومن يُصاحِب، وكلامًا نحو هذا، فتبيّن بعد ذلك بأنه قدِم على المبتدعة وصاحبهم. نعم.

الطالب:
نعم ياشيخ. لما قدِم سُفيان الثّوري البصرة جعل ينظر إلى أمر الرّبيع يعني ابن صبيح وقدره عند الناس سأل أيُّ شىء مذهبه؟ قالوا ما مذهبه إلا السُّنة؛ قال من بطانته؟ قالوا أهل القدر، قال هو قدري.

الشيخ -رحمه الله-:
مادامت بطانته أهل القدر فهو قدري، نعم.

الطالب:
نعم ياشيخ. هل يُفهم من هذا الأثر أن الشخص إذا كان يُظهر السنة، ويدّعي الانتساب إليها، وجلساؤه أهل البدع والأهواء، فإنه يُنسب إليهم بمجرَّد مجالسته لهم؟

الشيخ -رحمه الله-:
نعم..نعم.

الطالب:
الأثر الرابع: قال محمد بن عُبيد الغلاّبي: يتكاتم أهل الأهواء كلَّ شىءٍ إلا التآلف والصُّحبة".

الشيخ -رحمه الله-:
هذا يُبيّن عادتهم، يعني هذا يُظهر منهم.

الطالب:
نعم يا شيخ. قال الإمام المُبجّل أبو عبد الله أحمد بن حنبل "إذا سلّم الرجل على المبتدع فهو يُحبُّه"

الشيخ -رحمه الله-:
إذا سلَّم الرَّجل على المبتدع فهو يُحبُّه، إنا لله وإنا إليه راجعون، حسبنا الله ونعم الوكيل، نعم. واضح هذا.

الطالب:
شيخنا هل على إطلاقه؟

الشيخ -رحمه الله-:
والله كلام الرجل في محلّه، لكن قد يحصل التساهل عند أهل هذا الزمن. نعم.

الطالب:
وقال ابن مسعود رضي الله عنه "إنما يُماشي الرَّجل ويصاحب من يُحبُّه ومن هو مثله".

الشيخ -رحمه الله-:
ماشاء الله، سبحان الله العظيم، يعني أقوالهم متَّفقة، أقوالهم متَّفقة، إنما يُماشي الرَّجل ويُصاحب من هو مثله، الذي ليس مثله لا بد أن يحصل بينهما شىء من الإختلاف والاحتكاك الذي يجعل صحبتهم يعني في الأخير تنقطع.

الطالب:
نعم ياشيخ. قال الإمام ابن بطّة العكبري بعد أن نقل بسنده حديث النبي صلى الله عليه وسلم "من سمع منكم بخروج الدجال فلينأ عنه ما استطاع، فإن الرَّجل يأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فلا يزال به حتى يتبعه لما يرى من الشبهات" قال رحمه الله: هذا قول الرسول صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق، فاللهَ اللهَ معشر المسلمين، لا يحملن أحدًا منكم حسن ظنه بنفسه، وما عهده من معرفته بصحة مذهبه، على المخاطرة بدينه في مجالسة بعض أهل الأهواء، فيقول: أداخله لأناظره، أو لأستخرج منه مذهبه، فإنهم أشدُّ فتنةً من الدجال، وكلام ألصق من الجرب، وأحرق للقلوب من اللهب، ولقد رأيت جماعة من الناس كانوا يلعنونهم ويسُبّونهم، فجالسوهم على سبيل الانكار والرد عليهم فلا زالت بهم المباسطة وخفِيُّ المكر ودقيق الكفر حتى صبوا إليهم"
الشيخ -رحمه الله-: أعوذ بالله؛ نسأل الله العفو والعافية، هذا كلام حق! كلام حق.

الطالب: شيخ يعني هل يُستفاد من هذا الأثر يعني الرد على الذين يُخالطون الحزبيين والقطبيين والسروريين بحجة نصيحتهم؟

الشيخ -رحمه الله-:
نعم.. نعم. هذا حُجّة عليهم.

الطالب:
شيخ هل لأحدهم أن يتآهد أفرادهم فيجالسهم ويخالطهم فإذا أنكِر عليه دعا أنه ينصحهم؟

الشيخ -رحمه الله-:
حسبنا الله، وهذا يُعتبر من النفاق، إذا قال هكذا وهو بخلاف ذلك، هذا من النفاق، نعم.

الطالب:
شيخ قد يدّعي نصحهم فينصحهم لكن ليست عنده قدرة علمية، فهل له ذلك؟

الشيخ -رحمه الله-:
ولا يستطيع عن الاقناع.

الطالب:
نعم يا شيخ. ليست له قدرة علمية، هو من عوام السّلفيين.

الشيخ -رحمه الله-:
حسبنا الله، على كل حال التنزه هذا هو المتعيّن.

الطالب:
شيخ قال ابن القيّم -رحمه الله تعالى- كما في إغاثة اللهفان "ومن انواع مكايده ومكره -أي الشيطان- أن يدعو العبد بحسن خلقه وطلاقته وبشره، إلى أنواع من الآثام والفجور، فيلقاه من لا يُخلصه من شره إلا تجهُّمه والتعبيس في وجهه والاعراض عنه، فيحسن له العدو أن يلقاه ببشره وطلاقة وجهه.

الشيخ -رحمه الله-:
فيُحسِّن له العدو أن يلقاه ببشره يعني أن يبُش في وجهه ويضحك، نعم.

الطالب:
فيحسن له العدو أن يلقاه ببشره وطلاقة وجهه حتى يُصيب حاجته، فيدخل على العبد بكيده من باب حسن الخلق وطلاقة الوجه، ومن هاهنا وصّى أطباء القلوب بالاعراض عن أهل البدع، وألا يُسلَّم عليهم، ولا يُريهم طلاقة وجهه، ولا يلقاهم إلا بالعبوس والاعراض.

الشيخ -رحمه الله-:
أقول الكلام حق.

الطالب:
قال أبو داوود السجيستاني -رحمه الله- قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل أرى رجُلاً من أهل البيت مع رجلٍ من أهل البدع، أترك كلامه؟ قال لا، أو تُعلمه أن الذي رأيته معه صاحب بدعة، فإن ترك كلامه وإلا ألحقه به"

الشيخ -رحمه الله-:
أقول كلام حق! يعني أوَّلاً أنصحه وأخبره، فإن لم يترك ألحقه به.

الطالب:
قال العلامة الشيخ ابن ابراهيم القبطي المعروف بابن الحاج -رحمه الله-: فبيّن سبحانه بقوله وقد نزّل عليكم في الكتاب ما أمرهم به من قوله في سورة مكيّة }فلا تقعد بعد الذكر مع القوم الظالمين} ثم بيَّن في هذه السورة المدنية أن مجالسة من هذه صفته لحوق به في اعتقاده، وقد ذهب قوم من أئمة هذه الأمة إلى هذا المذهب، وحكم بموجب هذه الآيات في مجالس أهل البدع على المعاشرة والمخالطة، منهم أحمد بن حنبل والأوزاعي وابن المبارك، فإنهم قالوا في رجلٍ شأنه مجالسة أهل البدع، قالوا يُنهى عن مجالستهم، فإن انتهى وإلا أحلق بهم؛ يَعنون في الحكم".

الشيخ -رحمه الله-:
جزاهم الله خير هاذول حلية القوم، أحمد بن حنبل، عبد الله بن المبارك، الأوزاعي، هاذول هم حلية القوم، نعم.

الطالب:
شيخ الالحاق في المجالسة، يكون إلحاق في الحكم أو في المعاملة فقط ؟!! هنا قال يُلحق به يعني في الحكم !

الشيخ -رحمه الله-:
نعم . يُلحق به في الحكم، لأنه من المبتدعة ، ويعتبر من المبتدعة، لكن هذا لا يعني أنك مثلا، إذا بدأك بالسلام تسلم عليه وأنت عابس، ماتنبسط إليه.

الطالب:
شيخ يعني الاشكال الذي ورد علينا هو هل هناك فرقٌ في الإلحاق بأهل البدع بين المجالسة وبين المجادلة والمدافعة عنهم، حيث كما قرأنا عليكم أن المجالسة يُلحق به في الحكم، ولكن وردت بعض الآثار تدل على أنه إذا كان يجادل ويدافع عنهم فإنه يلحق بهم في الحكم والمعاملة؛ قال الامام ابن بطة العكبوري -رحمه الله- : ومن السنة مجانبة كل من اعتقد شيئًا مما ذكرناه -أي من البدع- وهجرانه والمقت له، وهجران من والاه ومن نصره، وذبَّ عنه وصاحبه، وإن كان الفاعل لذلك يُظهر السنة".

الشيخ -رحمه الله-:
أقول إنا لله وإنا إليه راجعون، نعم

الطالب:
وهناك كلام أيضًا للشيخ حمود التويجري عن هذه الرواية التي وردت عن الامام أحمد وتطبيقها على أهل البدع، قال: وهذه الرواية عن الامام أحمد ينبغي تطبيقها على الذين يمدحون التبليغيين ويجادلون عنهم بالباطل، فمن كان منهم عالمًا بأنَّ التبليغيين من أهل البدع والضلالات والجهالات، وهو مع هذا يمدحهم ويجادل عنهم، فإنه يُلحق بهم ويعامل بما يُعاملون به من البغض والهجر والتجنب ومن كان جاهلاً بهم، فإنه ينبغي إعلامه بأنهم من أهل البدع والضلالات والجهالات، فإن لم يترك مدحهم والمجادلة عنهم بعد العلم بهم فإنه يُلحق بهم ويعامل بما يعاملون به".

الشيخ -رحمه الله-:
جزاه الله خير، هذا هو الحق.

الطالب:
نعم يا شيخ، يعني هناك فرقٌ بين المجالسة والمجادلة والمدح لأهل البدع؟

الشيخ -رحمه الله-:
يعني المجادلة عنهم والاعتذار لهم، هذا أشد، يعني يزيد عن المجالسة لهم بأنه يعتذر لهم، وبأنه يجادل عنهم، فهنا يكون أشد، نعم.

الطالب:
إذن الالحاق في ذلك يكون بالحكم وفي المعاملة؟

الشيخ -رحمه الله-:
الله أكبر..نعم.

الطالب:
قال الفضيل بن عياض -رحمه الله- "الأرواح جنود مجنّدة، فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف، ولا يمكن لصاحب سنة أو يمارئ صاحب بدعة، إلا من النفاق" قال ابن بطة معلّقًا على قول الفضيل "صدق الفضيل -رحمه الله- فإنا نرى ذلك عيانًا".

الشيخ -رحمه الله-:
الله أكبر، حسبنا الله ونعم الوكيل، الأمر في هذا واضح والحمد لله، جزاكم الله خير يكفي.

الطالب:
بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرًا، وجعلكم الله ذخرًا للإسلام وللمسلمين.

الشيخ -رحمه الله-:
الله يوفّقنا وإياكم، الله يثبّتنا يا أخي.

الطالب:
يا شيخ يعني عندنا بعض المميّعين ينشرون بعض كلام العباد يستغلونه استغلالاً سيّئًا، فما نصيحتكم يا شيخ؟ يعني مثل عدم الاشتغال بالكلام في الاشخاص وغير ذلك !!

الشيخ -رحمه الله-:
والله نصيحتي لمثل هؤلاء أن يتّقوا الله في انفسهم، لا يزال الرَّجل يعني يستغل مثل هذا الكلام ومثل هذه الأعمال، حتى ينحرف، نسأل الله العفو والعافية.

الطالب:
بارك الله فيكم

الشيخ -رحمه الله-:
حياكم الله

الطالب:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الشيخ -رحمه الله-:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

===============
لتحميل الشريط الصوتي
من هنا بارك الله فيكم
===============
قام بالتّفريغ مُحبُّكم في الله
أبو زيد إسماعيل بن الحسن بن محمد سلاسي
__________________
حسابي على التويتر
https://twitter.com/AboZayd0
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 13Apr2013, 16:49
أبوأحمد محمد السلفي أبوأحمد محمد السلفي غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: سلطنة عمان - صلالة
المشاركات: 423
افتراضي

جزاك الله خيرا
__________________

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 20:57.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w