Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
  #1  
قديم 28Aug2012, 02:23
أبو همام حاتم بن جبريل أبو همام حاتم بن جبريل غير متواجد حالياً
فريق عمل البينة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 57
افتراضي علي الحلبي وطريقة (الدبلوماسية) في الاعتذار (وقفة مع رسالتيه إلى حزب النور ومحمد حسان)

علي الحلبي وطريقة (الدبلوماسية) في الاعتذار

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومَنْ سار على نهجه إلى يوم الدين؛ أما بعد:
فقد قرأتُ اليوم مقالاً لعلي الحلبي بعنوان [رسالتان...إلى (حزب النور)-السلفي!-،و(الشيخ محمد حسّان)..]، ومع كونه من قبيل النقد والرد إلا أنه امتاز بأمرين - كعادة الحلبي في ردوده- :
الأول: أنَّ مقاله اشتمل على تخطئة (حزب النور) الذي سوَّغ الربا!!، وتخطئة (محمد حسان) الذي هوَّن من الخلاف مع الشيعة!!، لكنه لم يتعرَّض لهما بجرح أو طعن!، فهو على قاعدة "نصحح ولا نجرِّح" أو "تجوز التخطئة ويحرم الطعن"، وهما من قواعد عدنان عرعور التي ردها كبار العلماء.
الثاني: أنَّ مقاله اشتمل على منهج الموازنة أو الثناء على المردود عليه أثناء الرد والنقد مما يضعف الرد كما هو معلوم، فقد قال الحلبي في آخر رسالته إلى (حزب النور): ((اشتغلوا بما رفعكم الله به؛ بالعلم، والعقيدة، والسنة، والتوحيد، ودعوكم مما لا تُحسنونه!، ولا يَحْسُنُ بكم ولا معكم))، وقال في نصيحته إلى (محمد حسان): ((اشتغل بالعلم والتعليم والوعظ والإرشاد؛ فقد بلّغتَ في هذا الباب شأواً لم تكد تُلحق به؛ فاللهم بارك)).

أقول:

وكعادة الحلبي في انتقاداته لمحمد حسان أنه يختمها بالتماس المعاذير أو قل بإختراع المعاذير له من عنده!، وكذلك يُعرِّض بالسلفيين الذين يردُّون عليه ويكشفون ألاعيبه وضلاله؛ طعناً وتجريحاً وتنفيراً!!.

ومما أوقفني في هذا المقال إقرار الحلبي بنفسه أنَّ (اعتذاره) لمحمد حسان قائم على (الدبلوماسية) فقال: ((اشتغل أخي الشيخ محمد بنشر العقيدة والسنة والتوحيد، اجتهد في ربط الناس بهذا كله وعلمائه؛ فهو والله خيرٌ لك من الولوج في أبواب السياسة المتلونة اللعوب والحزبية المدمرة الغَضُوب، نعم؛ "قد" أعذرك شيئاً ما اليوم! أيضاً كما عذرتك قبلاً مراراً، فلا تنفع "الدبلوماسية!" دائماً!!!، ولكن: إلى متى يا شيخ محمد؟! إلى متى؟!)).

قلتُ معلِّقاً:
معلوم عند الجميع أنَّ "الدبلوماسية" من مصطلحات السياسة المعاصرة!
فمتى يترك الحلبي هذه السياسة في الاعتذار للمخالفين قبل أن ينصح غيره بترك السياسة؟!
والله تعالى يقول: ((أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ))، وقال سبحانه: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ. كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ)).

واعتذار الحلبي هذا يذكرنا باعتذاره لرسالة عمان في مقاله [مهاتفة من بلاد الحرمين] عندما قال: ((صِيغَتْ "رسالة عمّان" بلُغة "دبلوماسيَّة"؛ لأنَّها في الأصل مُوجَّهة لفئاتٍ معيَّنَة مِن النّاس؛ وليس لعامَّتِهِم؛ حتّى يعرفوا حقيقة دينِ الإسلام ولو بالجملة)).

فالذي يظهر لي أنَّ "الدبلوماسية" أصبحت من الأسباب التي يعذر بها الحلبي كما كان التأثر العاطفي سبباً وراء اعتذاره لـــ (سيد قطب) و (أسامة بن لادن)!!!.
- قال الحلبي في كتابه [حق كلمة الإمام الألباني في سيد قطب ص19-26 وهو بتاريخ 2005 بالإفرنجي!]: ((وأما الموقف الثاني: وهو يكاد يكون سراً - أُسطره مكتوباً على الملأ للمرة الأولى في حياتي! - وإنْ كنتُ قد ذكرته مشافهة لعدد قليل من الإخوة؛ وهو أنني إلى سنوات قليلة ماضية كنتُ متأثراً عاطفياً جداً بـ(سيد قطب) وأُسلوبه، بل أدلُّ على "ظلاله"، وأُرشد إلى "كلامه"، وأتلمَّس له المعاذير في القليل والكثير!!....)).
- وسئل علي الحلبي عن إسامة بن لادن كما في شريط مسجَّل بصوته؛ فقال: ((أسامة بن لادن رجل صاحب مال، وعنده غيرة دينية، وإلا ليس هو طالب علم، فما وجد نفسه إلا في وسائل الإعلام وعلى ألسنة الناس ويحاط بمجموعة من الحزبيين والتكفيريين وما أشبه هؤلاء، وكما قيل: لم يبق شيء يخاف عليه ولا منه، فهو المطلوب رقم واحد لأمريكا، وبالتالي يفعل ما هو باستطاعته أن يفعله. ولكن ظننا به أنه مخلص إن شاء الله؛ ولا نزكيه على الله، وإنْ كانت هذه الأمور التي يفعلها أو تنقل عنه نحن لا نوافق عليها ولا نرتضيها كما هو معروف في منهجنا ومنهج علمائنا)).

أقول:
والغريب أنَّ أحد المعلِّقين على مقال الحلبي الجديد قال له: ((بارك الله فيك، وعذراً ياشيخ في قولك: "نعم؛ (قد)أعذرك شيئاً -ما-اليوم!-أيضاً-كما عذرتك -قبلاً-مراراً-فلا تنفع(الدبلوماسية!)-دائماً-!!! ".
يا شيخ إلى متى يعذر؟ بل فاق العذر، لا يوجد شئ بعد العذر في ما أعلم في مصلح أهل الحديث في الرد، وإخواننا الغلاة هل يعذرون في ردهم على حسان؟ وماذا تقصد بالدبلوماسية ياشيخ؟ هذه من السياسة وألفاظها، الأولى تركها)).
لكنَّ الحلبي لم يلتفت إليه كما إلتفت لغيره ممن يثني عليه ويوفقه على طريقته السياسية؛ عفواً "الدبلوماسية"!!.

وسؤال أخير:
قال أحد مشرفي منتديات الحلبي وحزبه في مقال [جواب للشيخ علي الحلبي آن الأوان لإظهاره!/ الصفحة الثانية/ المشاركة (14)، (15)]: ((وفرق شاسع بين أثر منهج الشيخ ربيع على الدعوة السلفية وما أحدثه فيها، وبين أثر منهج محمد حسان في الدعوة السلفية، وإنْ كان الأول خير من الثاني؛ إلا أنَّ ضرر الأول على السلفية أكثر من الثاني!، ولينظر المنصف ما هو مقدار ضرر محمد حسان على الدعوة السلفية؟!، وما هو مقدار ضرر الشيخ ربيع على الدعوة السلفية؟!))
وقال الحلبي معلِّقاً: ((أحسنت أبا الأشبال: كلام جميل ومجمل، وأظنه كافياً في شرح وجهة نظرنا جميعاً))

فهل لا زالت هذه النظرة قائمة؟!
ولماذا لا يعتذرون للشيخ ربيع حفظه الله والسلفيين الصادقين عن طريق "الدبلوماسية" أيضاً؟!
أما أنها تعمل مع المنحرفين من أهل السياسة والحزبية الظاهرة!، ولا تعمل مع السلفيين الصادقين الذين كشفوا ألاعيب هؤلاء قبل أن يظهر حالهم لغيرهم بجلاء؟!!
فأين الإنصاف؟!
وأين العقول؟!
والله الموفِّق.

الموضوع في الأصل مشاركة للأخ رائد آل طاهر وفقه الله لكل خير
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:43.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w