Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
  #1  
قديم 24Jun2015, 22:33
أبوحفصة أحمد مصطفى أبوحفصة أحمد مصطفى غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Jan 2013
الدولة: ليبيا طرابلس تاجوراء البيفي
المشاركات: 954
افتراضي طليعة الرد علي مقال فليعذرني الود الأربعاء، 24 يونيو، 2015 طليعة الرد علي مقال فليعذرني الود طليعة ا

طليعة الرد علي مقال فليعذرني الود
الأربعاء، 24 يونيو، 2015
طليعة الرد علي مقال فليعذرني الود
طليعة الرد علي فليعدرني الود
كتبه أبوحذيفة الفقيه



بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هادي له.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}.
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}.
أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
وبعد:
فهذا بيان متواضع لرفع اللبس عن إخواننا الأفاضل وتعريفهم ببعض جوانب ما حصل وتبصيرهم بها لتتميز حقيقة ما قمنا به بخصوص دار الحديث فنقول

كيف تم استلام المكان من أيدي الصوفية

ففي اليوم الذي هُدم فيه وثن الشعاب بأيدي السلفيين، الغيورين على بيضة الإسلام، وفي ذلك المكان العامر بالسلفيين الذين جاءوا من كل ناحية لهدم هذا الوثن، الذي كان يعظمه الكثير من الناس، ويعتقدون أنه يدْفع عن أهل طرابلس البلاء!، ويجلب لهذه المدينة الخير والنماء!.
اتفق بعض الشباب السلفي من أهل زناته، على أخذ منارة زناتة الصوفية العيساوية([1])، التي كانت تقام فيها حفلات الشرك والكفر، من دعاء غير الله، والاستغاثة بغير الله، والذبح لغير الله.
اتفق هؤلاء الشباب السلفيون بل وبعض العوام الغيورين على التوحيد، اتفقوا على أخذ هذه المنارة، وخاطبوا بعض الإخوة المسئولين في بعض الجهات الأمنية، وذهبوا إلى هذا المكان، واقتحم رجال الأمن([2]) هذه المنارة، ثم تم تسليمها إلى بعض هؤلاء الشباب من أهالي المنطقة.



ما هو الغرض الحقيقي لبناء هذا المكان وبما لبس الصوفية على العامة؟

من المعلوم لدى أهل زناته حقيقة هذه المنارة، أنها في الأصل زاوية صوفية قديمة، توالى على مشيختها بعض الصوفية حتى زمن قريب، ثم هُدّمت تلك الزاوية من أجل مشروع الطريق الدائري الثاني([3])، وبعد ذلك جمع الصوفية أموالاً لأجل بناء زاوية صوفية أخرى، وخُصصت لهم قطعة أرض من أراضي الدولة لأجل هذا الغرض.
ولكن لعدم مقدرتهم المادية على ذلك ؛ مكروا ولبّسوا على الناس حيث أظهروا أنهم يريدون بناء مدرسة قرآنية وصالة للمناسبات، ظهر ذلك جلياً بعد الانتهاء من بناء هذه المنارة، فقد سارع الصوفية في نقل هذا الوقف إلى إدارة الأضرحة والزوايا الصوفية، وبذلك أصبحت زاوية صوفية تسمى الزاوية العيساوية بزناتة.
يتلخص مما تقدم:
أولاً: أن السلفيين لم يقتحموا هذه المنارة ويسيطروا عليها كما زعم البعض.
ثانياً: أن الذين فتحوا هذه المنارة هي الجهة التي أُنيط بها أمن البلاد، ولها النفوذ الأمني الكامل على طرابلس في ذلك الوقت وهي: اللجنة الأمنية العليا، وقد قاموا بالتحقيق وتوثيق الواقعة.
ثالثاً: أن السلفيين استلموا هذه المنارة من هذه الجهات المسؤولة، عن أمن طرابلس.
رابعاً: أن أصل هذه المنارة هي زاوية صوفية، وليست مركزاً لتحفيظ القرآن.
خامساً: أن أموال هذه المنارة جُمعت من الناس بدعوى أنها منارة لتحفيظ القرآن الكريم وصالة للمناسبات تلبيساً.
سادساً: أنها تَتْبع إدارة الأضرحة والزوايا الصوفية وهذا دليل على أنها معقل من معاقل الصوفية، وأن دعوى تدريس القرآن فيها تمويه وتدليس فقط.
سابعاً: أن الواقفين -وهم أهل زناته حفظهم الله- أجازوا تغيير الوقف بتوقيعهم ومخاطبتهم الجهة المسؤولة بهذا الشأن.
ثامناً: أن الأرضَ هي أرضُ الدولة في أصلها، ثم انتقلت ملكيتها إلى الأوقاف إدارة المنارات القرآنية، ثم حولت إلى إدارة أوقاف الأضرحة والزوايا الصوفية([4]) حتى سقوط القذافي.
تاسعاً: أن إدارة الأضرحة والزوايا الصوفية بوزارة الأوقاف أُلغيت ثم أُصدرت التعليمات بتغيير الزوايا الصوفية إلى مساجد([5]).

الطريقة التي انتهجها السلفيون لإنقاذ دعوتهم من كيد الحزبيين

نظرا لما عليه البلاد من عدم استقرار وكذا التحالف الخطير بين الكثير من الجماعات على النيل من هذه الدعوة -التي لو استسلم لها السلفيون لقُضِي على دعوتهم- جعلت السلفيين الحريصين على دعوة التوحيد وإنقاذ الناس من الجهل والشرك والمناهج الباطلة، يسيرون بالدعوة إلى أعلى مستوى من التميز والوضوح والمفاصلة مع غيرها من الدعوات ؛ فقام السلفيون بما عندهم من مكانة بين أهليهم بهدم القبور والأوثان ومحاربة السحرة والمشعوذين والتحذير منهم، وتغيير خطباء وأئمة الإخوان والمآربة والإباضية بطلاب علم وخطباء سلفيين وبدون أي مفسدة.
وبهذا التميز وهذه المفاصلة والوضوح عرف الناس الدعوة السلفية والمنهج السلفي، وأصبح الخطباء يرفعون أصواتهم بالقواعد الأربع والأصول الثلاثة ونواقض الإسلام على تلك المنابر التي كانت للصوفية، وبأصول أهل السنة للإمام أحمد على المنابر التي كانت للحزبيين ودعاة الخروج على الحكام، ثم -بفضل الله عز وجل- أصبح الناس تقرع آذانهم أسماء علماء الأمة قديماً وحديثاً، كشيخ الإسلام ابن تيمية والإمام ابن القيم والإمام محمد بن عبدالوهاب -رحمهم الله-، وأصبحوا -بعد هذا التميز والمفاصلة في المساجد- لا يثقون إلا بالدعاة السلفيين، وعرف الناس حقيقة الحزبية وما فيها من الضلال ولله الحمد.

حقيقة ما وقع في دار الحديث وما استند إليه القائمون عليها في إضافة المسجد إلى أصل الوقف

لمّا استلم السلفيون هذه الدار من الجهات الأمنية القائمة في ذلك الوقت وجعلوها مسجداً وداراً للقرآن والحديث والفقه وغير ذلك من العلوم الشرعية وبتوقيع كثير من أهالي المنطقة الواقفين الأصليين وهم قد خاطبوا الأوقاف بذلك مند سنتين، ولكن لما ذكرنا من حال البلاد ووجود تحالف بين الصوفية والمآربة والإخوان المسلمين في هذه المنطقة، وهم الذين بأيديهم القرارات وتنفيذها داخل بعض الدوائر الحكومية، لم نحظ بموافقة الأوقاف على ذلك ، بل حاول بعض المآربة والصوفية إعادة هذه الدار إلى الصوفية، ولكن بفضل الله تعالى ثم مُكْنة ومكانة القائمين على هذه الدار وثقة الناس بهم مُنِعَ هؤلاء من النيل من هذه الدار فبقيت هذه الدار كما ذكرتُ مسجداً وداراً لتحفيظ كتاب الله وتعليم دين الله وذلك بناءً على:
أولاً: أن آخر ما آلت إليه هذه المنارة أنها منارة للشرك والكفر والرقص الصوفي، فعدد كتب الشرك والكفر وآلات الرقص والغناء من طبول ودفوف أضعاف أضعاف ما يوجد بها من مصاحف بل المصاحف الكاملة لا يتجاوز عدد الموجود منها أصابع اليد الواحدة!.
ثانياً: أن من الحكمة في بلاد يتكالب عليها العلمانيون والإخوان المسلمون والمآربة والإباضية والشيعة والقاديانية والتبليغ وغير ذلك كثير، أن يكون لأهل السنة مساجد خاصة بهم، ينشرون التوحيد الخالص، والمنهج الصافي ويعلمون الناس دينهم، وهو ما يفتي به علماء السنة ومنهم الشيخ العلامة مقبل بن هادي الوادعي -رحمه الله- حيث قد حفظ عنه كلُّ من درس عنده أنه يجب على السلفيين أن تكون لهم مساجد خاصة بهم ينشرون منها السنة ويعرّفون الناسَ التوحيد الخالص ولو كانت هذه المساجد من الطين والجريد ولو كانت قريبة من مساجد الحزبيين وأهل الضلال.
ثالثاً: أن أموال هذا الوقف هي أموال جُمعت من الأهالي الذين وقّع كثير منهم على إضافة المسجد على أصل الوقف، وقد حمدوا الله على ما ظهر من خير في هذا المكان.
رابعاً: أن إضافة المسجد ليس لها أثر في التضييق على من أراد حفظ كتاب الله، لأن المكان ينقسم إلى مكان المسجد هو الصالة التي كان الصوفية يقيمون فيها حفلاتهم في حين مدرسة تحفيظ القرآن منفصلة عنه في مبنى آخر بجواره.
خامساً: قطع الطريق على بعض العامة الذين كانوا يريدون تغيير المكان إلى صالة للأفراح والمآتم وحرمان الواقفين من أصل ما يرجون من نشر القرآن.
سادساً: أن المساجد القريبة من الدار حال أئمتها: إما رجل لا يرفع بالسنة رأساً ، وإما رجل يبغض السلفيين.
سابعاً: كلام العلماء على جواز الزيادة في الوقف بما ينفع الواقف، فالمكان بدلاً من كونه مكاناً لحفظ حروف القرآن فقط -وهو طريقة الصوفية عندنا- أصبح مكاناً لحفظ حروفه وفهم معانيه والتفقه فيه مع إقامة الصلاة فيه، وهذا لاشك يكون بإذن الله أنفع للواقف ومضاعفة للأجر مع عدم التصرف في أصل ما أوقف لأجله وهذا عين ما قال به جمع من أهل العلم وهم:
شيخ الإسلام ابن تيمية والعلامة الشوكاني والشيخ محمد بن إبراهيم والشيخ محمد حامد الفقي والشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمهم الله جميعاً- والشيخ عبد الرحمن محي الدين -حفظه الله-.

فتوى شيخ الإسلام في جواز تغيير الوقف لما هو أصلح

(مَسْأَلَةٌ: فِي تَغْيِيرِ صُورَةِ الْوَقْفِ.
أَجَابَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، أَمَّا مَا خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ عَنْ حُدُودِ الْوَقْفِ إلَى طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِلَى حُقُوقِ الْجِيرَانِ: فَيَجِبُ إزَالَتُهُ بِلا رَيْبٍ. وَأَمَّا مَا خَرَجَ إلَى الطَّرِيقِ النَّافِذِ فَلا بُدَّ مِنْ إزَالَتِهِ وَأَمَّا إنْ كَانَ خَرَجَ إلَى مِلْكِ الْغَيْرِ فَإِنْ أَذِنَ فِيهِ وَإِلَّا أُزِيلَ.
وَأَمَّا تَغْيِيرُ صُورَةِ الْبِنَاءِ مِنْ غَيْرِ عُدْوَانٍ فَيُنْظَرُ فِي ذَلِكَ إلَى الْمَصْلَحَةِ، فَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الصُّورَةُ أَصْلَحَ لِلْوَقْفِ وَأَهْلِهِ أُقِرَّتْ. وَإِنْ كَانَ إعَادَتُهَا إلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ أَصْلَحَ أُعِيدَتْ. وَإِنْ كَانَ بِنَاءُ ذَلِكَ عَلَى صُورَةٍ ثَالِثَةٍ أَصْلَحَ لِلْوَقْفِ بُنِيَتْ. فَيُتْبَعُ فِي صُورَةِ الْبِنَاءِ مَصْلَحَةُ الْوَقْفِ، وَيُدَارُ مَعَ الْمَصْلَحَةِ حَيْثُ كَانَتْ. وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ -كَعُمَرَ وَعُثْمَانَ- أَنَّهُمَا قَدْ غَيَّرَا صُورَةَ الْوَقْفِ لِلْمَصْلَحَةِ بَلْ فَعَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَا هُوَ أَبْلَغُ مِنْ ذَلِكَ حَيْثُ حَوَّلَ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ الْقَدِيمَ فَصَارَ سُوقَ التَّمَّارِينَ، وَبَنَى لَهُمْ مَسْجِدًا فِي مَكَان آخَرَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ).
"الفتاوى الكبرى" (4/282-283)، و"مجموع الفتاوى" (31/261).

(وَسُئِلَ شَيْخُ الإِسْلامِ:
عَنْ الْوَاقِف وَالنَّاذِر يُوقِفُ شَيْئاً ؛ ثُمَّ يَرَى غَيْرَهُ أَحَظَّ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ مِنْهُ هَلْ يَجُوزُ إبْدَالُهُ ؛ كَمَا فِي الأُضْحِيَّةِ؟
فَأَجَابَ: وَأَمَّا إبْدَالُ الْمَنْذُورِ وَالْمَوْقُوفِ بِخَيْرِ مِنْهُ كَمَا فِي إبْدَالِ الْهَدْيِ، فَهَذَا نَوْعَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ الإِبْدَالَ لِلْحَاجَةِ مِثْلَ أَنْ يَتَعَطَّلَ فَيُبَاعَ وَيُشْتَرَى بِثَمَنِهِ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ: كَالْفَرَسِ الْحَبِيسِ لِلْغَزْوِ إذَا لَمْ يُمْكِنْ الانْتِفَاعُ بِهِ لِلْغَزْوِ فَإِنَّهُ يُبَاعُ وَيُشْتَرَى بِثَمَنِهِ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ وَالْمَسْجِدُ إذَا خَرِبَ مَا حَوْلَهُ فَتُنْقَلُ آلَتُهُ إلَى مَكَانٍ آخَرَ. أَوْ يُبَاعُ وَيُشْتَرَى بِثَمَنِهِ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ: أَوْ لا يُمْكِنُ الانْتِفَاعُ بِالْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ مِنْ مَقْصُودِ الْوَاقِفِ فَيُبَاعُ وَيُشْتَرَى بِثَمَنِهِ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ. وَإِذَا خَرِبَ وَلَمْ تُمْكِنْ عِمَارَتُهُ فَتُبَاعُ الْعَرْصَةُ وَيُشْتَرَى بِثَمَنِهَا مَا يَقُومُ مَقَامَهَا: فَهَذَا كُلُّهُ جَائِزٌ ؛ فَإِنَّ الأَصْلَ إذَا لَمْ يَحْصُلْ بِهِ الْمَقْصُودُ قَامَ بَدَلُهُ مَقَامَهُ.
وَالثَّانِي الإِبْدَالُ لِمَصْلَحَةِ رَاجِحَةٍ: مِثْلَ أَنْ يُبْدَلَ الْهَدْيُ بِخَيْرِ مِنْهُ وَمِثْلَ الْمَسْجِدِ إذَا بُنِيَ بَدَلُهُ مَسْجِدٌ آخَرُ أَصْلَحُ لأَهْلِ الْبَلَدِ مِنْهُ وَبِيعَ الأَوَّلُ: فَهَذَا وَنَحْوُهُ جَائِزٌ عِنْدَ أَحْمَد وَغَيْرِهِ مِنْ الْعُلَمَاءِ. وَاحْتَجَّ أَحْمَد بِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- نَقَلَ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ الْقَدِيم إلَى مَكَانٍ آخَرَ ؛ وَصَارَ الأَوَّلُ سُوقاً لِلتَّمَارِينِ فَهَذَا إبْدَالٌ لِعَرْصَةِ الْمَسْجِدِ.
وَأَمَّا إبْدَالُ بِنَائِهِ بِبِنَاءِ آخَرَ ؛ فَإِنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ بَنَيَا مَسْجِدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَاءً غَيْرَ بِنَائِهِ الأَوَّلِ وَزَادَا فِيهِ ؛ وَكَذَلِكَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ فَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَائِشَةَ: (لَوْلا أَنَّ قَوْمَك حَدِيثُو عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ لَنَقَضْت الْكَعْبَةَ وَلأَلْصَقْتهَا بِالأَرْضِ ؛ وَلَجَعَلْت لَهَا بَابَيْنِ بَاباً يَدْخُلُ النَّاسُ مِنْهُ وَبَاباً يَخْرُجُ النَّاسُ مِنْهُ). فَلَوْلا الْمُعَارِضُ الرَّاجِحُ لَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُغَيِّرُ بِنَاءَ الْكَعْبَةِ. فَيَجُوزُ تَغْيِيرُ بِنَاءِ الْوَقْفِ مِنْ صُورَةٍ إلَى صُورَةٍ لأَجْلِ الْمَصْلَحَةِ الرَّاجِحَةِ.
وَأَمَّا إبْدَالُ الْعَرْصَةِ بِعَرْصَةِ أُخْرَى، فَهَذَا قَدْ نَصَّ أَحْمَد وَغَيْرُهُ عَلَى جَوَازِهِ اتِّبَاعاً لأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ فَعَلَ ذَلِكَ عُمَرُ وَاشْتُهِرَتْ الْقَضِيَّةُ وَلَمْ تُنْكَرْ.
وَأَمَّا مَا وُقِفَ لِلْغَلَّةِ إذَا أُبْدِلَ بِخَيْرِ مِنْهُ ؛ مِثْلَ أَنْ يَقِفَ دَارًا، أَوْ حَانُوتاً، أَوْ بُسْتَاناً، أَوْ قَرْيَةً يَكُونُ مُغَلُّهَا قَلِيلاً، فَيُبَدِّلَهَا بِمَا هُوَ أَنْفَع لِلْوَقْفِ، فَقَدْ أَجَازَ ذَلِكَ أَبُو ثَوْرٍ وَغَيْرِهِ مِنْ الْعُلَمَاءِ مِثْلَ أَبِي عُبَيْدٍ بن حرمويه، قَاضِي مِصْرَ، وَحَكَمَ بِذَلِكَ. وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ أَحْمَد فِي تَبْدِيلِ الْمَسْجِدِ مِنْ عَرْصَةٍ إلَى عَرْصَةٍ لِلْمَصْلَحَةِ ؛ بَلْ إذَا جَازَ أَنْ يُبَدِّلَ الْمَسْجِدَ بِمَا لَيْسَ بِمَسْجِدِ لِلْمَصْلَحَةِ بِحَيْثُ يَصِيرُ الْمَسْجِدُ سُوقًا فَلأَنْ يَجُوزَ إبْدَالُ الْمُسْتَغَلِّ بِمُسْتَغَلٍّ آخَرَ أَوْلَى وَأَحْرَى. وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِهِ فِي إبْدَالِ الْهَدْيِ بِخَيْرِ مِنْهُ. وَقَدْ نَصَّ عَلَى أَنَّ الْمَسْجِدَ اللاصِقَ بِأَرْضِ إذَا رَفَعُوهُ وَبَنَوْا تَحْتَهُ سِقَايَةً وَاخْتَارَ ذَلِكَ الْجِيرَانُ، فُعِلَ ذَلِكَ. لَكِنْ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنْ مَنْعِ إبْدَالِ الْمَسْجِدِ وَالْهَدْيِ وَالأَرْضِ الْمَوْقُوفَةِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ ؛ لَكِنَّ النُّصُوصَ وَالآثَارَ وَالْقِيَاسَ تَقْتَضِي جَوَازَ الإِبْدَالِ لِلْمَصْلَحَةِ. وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ).
"مجموع الفتاوى" (31/252- 253).
قلت: ومما تقدم يتبين لك أن تغيير صورة بناء الوقف أجازه شيخ الإسلام إذا وجدت المصلحة للموقف عليه والواقف.
والموقف عليه هو تحفيظ القرآن للراغبين في ذلك قد زاد عددهم بوجود المسجد و الدروس كما شاهد ذلك من زار هذا المكان قديماً وحديثاً.
وأما الواقف وهو أهل زناته فقد تضاعف لهم الأجر إن شاء الله بزيادة أعمال البر في المكان.

كلام العلامة الشوكاني في تغيير الوقف للأصلح

(قد تقرر أن الوقفَ ملكٌ لله محبّس للانتفاع به، وما كان هكذا فلا ينظر فيه إلى جانب الواقف إلا من جهة العناية بمصير ثواب وقفه إليه على أكمل الوجوه وأتمّها مهما كان ذلك ممكناً، ومعلوم أن الاستبدال بالشيء إلى ما هو أصلح منه باعتبار الغرض المقصود من الوقف والفائدة المطلوبة من شرعيته حسنٌ سائغٌ شرعاً وعقلاً، لأنه جلبُ مصلحةٍ خالصةٍ عن المعارض، وقد عرّفناك غير مرة أن من عرف هذه الشريعة كما ينبغي وجدها مبنية على جلب المصالح ودفع المفاسد وها هنا قد وُجد المقتضي وهو جلبُ المصلحة بظهور الأرجحية وانتفاء المانع وهو وجود المفسدة فلم يبق شكٌّ ولا ريب في حُسن الاستبدال).
"السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار" (3/73-74)

كلام الشيخ محمد بن ابراهيم آل الشيخ مفتي الديار السعودية في تغير الوقف.
(نعرف أن هنا كلمة فاشية عند العلماء والمصنفين والمفاتي. وهي: نص الواقف كنص الشارع. وهذه صحيحة في نفسها، لكن ليست على إطلاقها، وكثير يطلقها ولا يريد إطلاقها الحقيقي، بل في الدلالة مفهوماً ومنطوقاً؛ لأن الحق له وهو ماله، فإذا كان له وثيقة وذكر فيها الوقف وشروطه فإن دلالة تلك الوثيقة في الإطلاق والتقييد وكذا كنص الشارع.
وأما في وجوب العمل بها فليست مثل نص الشارع، فإنها إن خالفت نصاً فهي باطلة، كما في حديث بريرة([6]) فإذا اشترط ما يخالف الشرع فإنه باطل لاغ فاسد، وإذا صار على مباح فإنه غير باطل لكن لا يجب العمل به.
أما إذا كان موافقاً الشرع فيتعين، وليس لأجل نص الواقف؛ بل لأجل ما استفيد من نص الشارع. وهذا معنى كلام الشيخين وغيرهما؛ ولهذا يقول الشيخ: يجوز تغيير نص الواقف فيما هو أحب إلى الله ورسوله وأكثر مصلحة دينية مما لحظة الواقف).
"فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم" (9/67).
قلت: وهذه الفتوى ترد قول الذين ذهبوا إلى عدم تغيير الوقف للمصلحة، وأن شرط الواقف ليس بملزم إذا وجدت المصلحة الأنفع.

كلام الشيخ محمد بن صالح العثيمين في جواز تغير الوقف للأصلح

في "الشرح الممتع على زاد المستقنع" (11/33) :
(قوله: «ويجب العمل بشرط الواقف»، أي: على من كان ناظراً على الوقف، وسيأتي بيان من هو الناظر.
وقوله: «بشرط الواقف»، أي: بما شرط من وصف أو قيد أو إطلاق أو جهة أو غير ذلك، فلا يُرجع في ذلك إلى رأي الناظر، بل إلى ما شرط الواقف، فيُعمل به بشرط ألاّ يخالف الشرع، والدليل: أن الله -عزّ وجل- قال في الوصية: {فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}، فبيَّن الله -تعالى- أن من بدل الشرط الذي اشترطه في نقل ملكه بعدما سمعه فعليه الإثم، وهدد من التبديل بقوله: {إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}، ومن السنة أن عمر -رضي الله عنه- اشترط في إيقافه في خيبر شروطاً، ولولا أنه يجب تنفيذها لكان اشتراطه لها لا فائدة منه.
والتعليل لأن الواقف أخرج ملكه عن هذا الموقوف على وصف معين، فلا يجوز أن يتجاوز به إلى غيره.
وظاهر كلام المؤلف أنه لا يجوز ولو كان ذلك فيما هو أفضل، وهذه المسألة اختلف فيها العلماء:
فمنهم من يقول: إن الواقف إذا شرط شروطاً في الوقف، ورأى الناظر أن غير هذه الشروط أنفع للعباد، وأكثر أجراً للمُوقف، فإنه لا بأس أن يصرفه إلى غيره.
أما الأولون فقالوا: إن هذا الرجل أخرج ملكه عن هذا الوقف على وجه معين، فلا يجوز أن يتصرف في ملكه إلا حسب ما أخرجه عليه.
وأما الآخرون الذين قالوا بالجواز فيقولون: إن أصل الوقف للبر والإحسان، فما كان أبر وأحسن فهو أنفع للواقف وللناس، واستدل هؤلاء بأن النبي صلّى الله عليه وسلّم أتاه رجل عام الفتح وقال: يا رسول الله إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس، فقال له: «صل هاهنا» ، فأعاد عليه فقال: «صل هاهنا»، فأعاد عليه فقال: «شأنك إذاً».
والوقف شبيه بالنذر، فإذا كان النبي صلّى الله عليه وسلّم أجاز للناذر أن ينتقل إلى الأفضل فالواقف كذلك، وهذا القول هو الصحيح([7]) أنه يجوز أن يغير شرط الواقف إلى ما هو أفضل، ما لم يكن الوقف على معين، فإن كان الوقف على معين فليس لنا أن نتعدى، فلو قال: وقف على فلان، فلا يمكن أن نصرفه إلى جهة أفضل؛ لأنه عيَّن، فتعلق حق الخاص به، فلا يمكن أن يغير أو يحوَّل).
قلت: وهذه الفتوى تدل على الجواز أيضاً.
أما بخصوص ما أُوقف على الصوفية فيقول الشيخ محمد حامد الفقي -رحمه الله- : (إن مثل هذه الوقف يعين المبتدعين والوثنيين على بدعهم ووثنيتهم والله أمر بمحاربتهم فكيف يجوز معاونة الشاقين لله ولرسوله والمتبعين الداعين لغير سبيل المؤمنين)([8]).
سابعاً: إن وجود المسجد وإقامة الدروس زاد في عدد المقبلين على حفظ القرآن في هذه الدار حيث دفع الكثير من الإخوة إلى الانتقال إلى هذا المكان لأجل حفظ القرآن وحضور الدروس والصلاة في هذا المكان بدلاً أن يصلي في مكان ويحفظ القرآن في مكان ويحضر الدروس في مكان، فاجتمع له كل هذا الخير في دار الحديث مستفيداً من وقته غاية الاستفادة.
ونحن في هذا الخير إذ بالأخ أبي همام أيوب -وفقه الله- يفتي! بأن الصلاة لا تجوز في الدار ؛ بدعوى أنها بين مسجدين.
فجاء الجواب من الشيخ محمد بازمول -حفظه الله- عندما سئل في ليلة الجمعة الثامن من شعبان سنة 1435هـ بمسجد أبي عبيدة عامر بن الجراح في منطقة أبي سليم عبر كلمة هاتفية كانت للشيخ بعنوان (حقوق الأخوة الإيمانية).
سائل يسأل: يوجد لدينا مركز لتحفيظ القرآن والسنة، يدرس فيه التوحيد والعقيدة السلفية وعلوم الآلة، قائم عليه طالب علم مشهود له بالسنة، ومزكى من قبل العلماء، وهذا المركز تقام فيه الصلوات الخمس، ويرفع فيه الأذان، وتقام فيه الجماعة ما عدا صلاة الجمعة، يوجد أحد الإخوة من يقول أن الصلاة فيه لا تجوز، بحجة أنه يقع بين مسجدين، فما قولكم بارك الله فيكم.
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى أله وصحبه ومن والاه.
أما بعد: فهذا السائل يسأل ويقول: إن هذا المسجد يقع بين مسجدين, فهل يصح أن يقال أن الصلاة فيه لا تجوز؟ لأنه بمعنى السؤال, لأنه قد يكون فيه مباغاة لجماعة المسجدين.
فأقول مستعيناً بالله سبحانه وتعالى ومستهدياً به: لا ينبغي أن يطلق القول بذلك، فإن وجود أكثر من مسجد في المنطقة أمر معروف منذ القدم، وفي بلاد الإسلام، وإطلاق القول بأن الصلاة في هذا المسجد لا تجوز لمجرد هذا الأمر، هذا من الظلم ومن الجور ومن التسرع، إذا كان لديه إشكال في هذا الموضوع فعليه أن يرفع أمره إلى الجهات المعنية للنظر في ذلك، فإن وجدت مشكلة حقيقية يجري في كيفية صدها، أما أن يقال عن الصلاة في مسجد من المساجد، أن الصلاة لا تجوز في هذا المسجد لأن هناك مسجد قريب منه، وأن هناك مسجد آخر قريب منه، فهذا الأمر لا يصح إطلاقه هكذا، ولا يصح الحكم فيه بهذه الطريقة، وإن كان الأجدى والأجدر به أن يرفع الأمر للجهات المسؤولة للنظر في هذا الموضوع ومعالجة هذا المشكل، والله المستعان.ا.هـ
لما ظهرت فتوى الشيخ محمد بازمول -حفظه الله- لم يعد لهم متعلق يحرمون به الصلاة في دار الحديث، فظهروا بقول آخر وهو القول: بأن الوقف غُيِّرَ ولا يجوز تغييره إلا بإذن الواقف.
وقد قدمتُ لك أن الواقف هم أهل زناته وقد جمع الإخوة توقيعاتهم بالموافقة على تغيير الوقف، وقدمتُ لك أيضاً ما عليه حال الأوقاف في بلادنا، وحربها للمنهج السلفي، وأنها لن ترضى أبداً بما عليه السلفيون في دار الحديث بزناته، ومع ذلك ورجوعاً إلى ما أمر به ربنا -تبارك وتعالى- من رد الأمر في التنازع لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ثم لأهل الذكر؛ قُدِّمَ السؤال الآتي للشيخ عبد الرحمن محي الدين -حفظه الله-.

فتوى الشيخ عبد الرحمن محي الدين -حفظه الله-.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا عبدالرحمن محي الدين:
يوجد عندنا مكان كان وقفاً كمدرسة تحفيظ للقرآن وقد استغلها الصوفية وأصبح مكانا لهم يقيمون فيه طقوسهم البدعية شركية أو مفسقة وبعد الأحداث تمَّ أخذ هذا المكان من مجموعة من الشباب السلفي، وطهروه من نجس هؤلاء الصوفية وبدأت تقام فيه الصلوات الخمس، ويرفع فيه الأذان، وتقام فيه الدروس، والقائم عليه أحد طلاب الشيخ مقبل وهو المدرس فيه والمكان مكتظ بالإخوة ولله الحمد والمنة.
فخرج لنا أخ ينشر كلاماً وفتوى بأن الصلاة لا تصح لأنه ليس وقفاً لأن يكون مسجداً!، وهذا مكان مغصوب.
مع العلم يا شيخنا أنه توجد عدة أماكن للصوفية غيرها الشباب السلفي إلى مساجد على السنة بعد الأحداث الأولى في ليبيا فما هو ردكم بارك الله فيكم على صحة الصلاة في هذا المكان وماذا تردون على من يفتي بهذا جزاكم الله خيراً.
الجواب: إذا كنتم كما ذكرت فلا يلتفت إلى كلامه، بل يُخشى أن يكون من الذين يصدون عن سبيل الله. من أوقفه يريد الخير والأجر، وهذا لماذا لم يتكلم في عهد الصوفية ويحرم ويحلل؟!
السائل: هو سلفي وخطيب جمعة ومتصدر للتدريس.
الشيخ: قولوا له يتقي الله.
السائل: يا شيخ فتواه جعلت مدرس القرآن يتأخر عن طلابه ويخرج قبل الوقت!، وسببت فتواه أمراً جللا.
الشيخ: ذكروه بالله وقولوا له لا يصد الناس عن ذكر الله فيتكلم الشيطان على لسانه ليتقِ الله، ويعلّم الكتاب وسنة رسول الله لا يعلم أقواله وآرائه.ا.هـ.


فتوى الشيخ حسن بن عبدالوهاب البنا -حفظه الله-.
وسُئل الشيخ عن الصلاة في دار الحديث، وأن الأوقاف لا تأذن بذلك؟.
فقال الشيخ: هل تمنعون أحداً أن يصلي معكم؟.
فقال السائل: لا..لا نمنع أحداً يصلي معنا.
فقال الشيخ: صلوا بدون ورقة حتى يمنعوكم.ا.هـ.
عدم تحقيق المسألة فقهياً والتعامي على حقيقة حال الساحة ورد كلام أهل العلم
سبب في حدوث الخلاف وإعاقة نشر الدعوة السلفية
هذه الفتاوى([9]) لم يلتفت إليها أبو همام ومن معه مع علمهم بها!، مما تسبب في أمور عظيمة أزعجت الحريصين على الدعوة منها:
أولاً: الزيادة في عمق الخلاف وانتشاره.
ثانياً: التشويش بهذه الفتوى على هذا المكان بأن القائمين عليه يفتون بأهوائهم.
ثالثاً: تعلق الحزبيين تعلقا شديدا بهذه الفتوى لأنها تبعد هؤلاء العامة من مجالس السلفيين في هذا المكان فنشروا الفتوى بعدم جواز الصلاة في المجالس العامة والخاصة، حتى فقد بعض أهل البلدة الثقة في هذه الدار وكذا الثقة بالسلفيين القائمين عليها ومكن للحزبيين من نشر الضلال والبدع.
رابعاً: ترك العامة الصلاة في هذه الدار؛ أضعف نشر السنة بينهم وأصبحوا يصلون إما خلف رجل لا يقيم بالسنة رأساً أو خلف حزبي يحارب الدعوة السلفية ويلبس على الناس حقيقة الدين.
خامساً: ترك بعض إخواننا السلفيين الاستفادة من النشاط العلمي المقام في هذا المكان.
سادساً: فقد القائمون على الدار نصرة إخوانهم في نشر الدعوة السلفية والتعاون معهم على البر والتقوى.
سابعاً: فرح الصوفية بهذه الفتوى([10])، والحلم بالعودة القريبة إلى المكان بالتنسيق مع الحزبيين في المجلس المحلي والأوقاف.
ثامناً: زعزعة الاستقرار في الساحة السلفية، وصرف السلفيين عن العلم ، ونشر الدعوة إلى مسائل وأمور قد أبان أهل العلم فيها الحق .
كل هذه الادلة تبين تحري الحق حسب قدرتنا في المسألة ،ولم نزعج إخواننا السلفيين بنشر هذه القضية بينهم، حفاظا على اجتماع الكلمة ،ولكن لما اشدد طلب الاخوة بوجب البيان نشرنا هذا البيان .
وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
كتبه أبو حذيفة
4 رمضان 1436هـ



[1]- المنارات العيساوية تنسب إلى رجل دفن في مدينة مكناس المغربية، يعتقد أتباعه فيه ما لا يعتقد إلا في الله U.
[2]- اللجنة الأمنية العلياء.
[3]- المعروف بالطريق السريع.
[4]- هي إدارة تهتم بإدارة الزوايا الصوفية وتنظيم شؤونها ودفع مرتبات شيوخ الصوفية.
[5]- أخبرنا بهذا أحد الموظفين بالأوقاف.
[6]- قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط..) متفق عليه.
[7]- قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- : (وَيَجُوزُ تَغْيِيرُ شَرْطِ الْوَاقِفِ إلَى مَا هُوَ أَصْلَحُ مِنْهُ، وَإِنْ اخْتَلَفَ ذَلِكَ بِاخْتِلافِ الزَّمَانِ والمكان، حَتَّى لَوْ وَقَفَ عَلَى الْفُقَهَاءِ وَالصُّوفِيَّةِ وَاحْتَاجَ النَّاسُ إلَى الْجِهَادِ صُرِفَ إلَى الْجُنْدِ). "الأخبار العلمية من الاختيارات الفقهية" (ص 254).
[8]- حاشية "الأخبار العلمية من الاختيارات الفقهية" (ص 247).
[9]- أي فتاوى المشايخ: حسن عبدالوهاب البنا، ومحمد بازمول، وعبدالرحمن محي الدين.
[10]- التي أفتى بها أبو همام –هداه الله


http://alfgih.blogspot.com/2015/06/b...st_24.html?m=1

طليعة الرد علي مقال فليعذرني الود كتبه الشيخ أبو حذيفة الكبير عبدالرحمن الفقه
__________________
http://www.aboshdg.net/upload/viewimages/29be1a1040.png

قال الشيخ الألباني رحمه الله
’’طالب الحق يكفيه دليل, وصاحب الهوي لا يكفيه ألف دليل ,
الجاهل يعلم .....وصاحب الهوي ليس لنا عليه سبيل’’
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25Jun2015, 22:39
أبوبكر بن يوسف الشريف أبوبكر بن يوسف الشريف غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Sep 2013
الدولة: ليبيا .. طرابلس
المشاركات: 2,863
افتراضي

جزاكم الله كل خير
__________________
من أقوال
الإمام المجاهد العلامة الفقيه الوالد الفاضل الحبيب
الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى ورعاه

قال :
إذا قصرنا في هذا الدين وتركناه يعبث به أهل الأهواء
وجاريناهم وسكتنا عنهم وسمينا ذلك حكمة فإننا
نستوجب سخط الله.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 16:46.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w