Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
  #1  
قديم 06Dec2016, 21:32
عبدالخالق بوكاري الجزائري عبدالخالق بوكاري الجزائري غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Mar 2016
الدولة: الجزائر
المشاركات: 36
افتراضي لحوم العلماء مسمومة ولحوم أهل البدع يجب أن تُنَقّى لفضيلة الشيخ علي بن ناصر فقيهي

السّؤال الرّابع: من المعلوم لديكم أنّ الرّدّ على المخالف أصل من أصول الإسلام، إلاّ أنّ البعض خالف في هذا الأصل، بدعوى أنّ لحوم العلماء مسمومة، وأنّ ذلك يُثير الشِّقاق والفتنة، فما هي وصيَّتكم وتوجيهكم؟
الشّيخ: هذا الكلام (...) لحوم العلماء مسمومة، لكن لحوم أهل البدع، يعني: لا بدّ أن تُنَقَّى، يعني: لحوم العلماء الّذين هم على المنهج الصّالح السّليم، هذه مسمومة، لكن لحوم أهل البدع، لاَ؛ لأنّه مطلوبٌ أنّ الإنسان يُبيّن للنّاس الخطأ، فأنا تكلّمتُ قبل قليل عن علماء، فقلتُ: ابن تيميّة قال عن الغزاليّ: أنّه هو ما نتعرّض له بشيء؛ لأنّه (...) إلى ربِّه، ومات تائبًا و«صحيح البخاري» في يده، ولكن كتبه الّتي فيها الضّلال لا بدّ أن تبيّن للنّاس فنحن ما نتكلّم في أعراض النّاس، نتكلّم في آرائهم، يعني: آراؤه الّتي تفسد الشّباب وتفسد المجتمع هي الّتي ينبغي أن تبيّن للنّاس، ففيه فرقٌ بين القول في الشّخص والقول في قوله الّذي قاله ونشره بين النّاس، فكونهم يربطون بين القضيّتين، هذا الّذي قلتُ لكم، وهو أنّ مَن تعلّق بشخص وجعله هو إمامه، ولم يعلّق الحقّ بالكتاب والسّنّة، فهذا الشّخص لا يقبلون الكلام فيه، (فنحن) لا نتكلّم فيه، نتكلّم في قوله وفي أعماله، وهم يربطون بين القول والقائل، يعني: أنتَ إذا قلتَ: قول فلان غلط، قالوا: إذًا هو يكره فلان، ويتكلّم على فلان، لاَ، هذا الكلام ما ينبغي، فلحوم العلماء مسمومة، هم أدخلوا هذا السّمّ في هذا التّعبير، بمعنى: أنّك إذا قلتَ أنّ فلان مخطئ، والدّليل كذا وكذا، قالوا: أنت تتكلّم في فلان، أنا لم أتكلّم فيه، أنا صدّرت لكم بقولي: سيّد قطب (رحمه الله)، سمعتم قولي هذا؟ إذًا هو (رحمه الله)، لكن قوله هذا ينبغي أن ننبّه الآخرين، حتّى لا يقعوا فيه، يعني: النّاس ليسوا كما قال، بأنَّهم كلّهم ارتدُّوا، حاشا وكلاَّ، وهذا لا يجوز له، الرّسول قال (عليه الصّلاة والسّلام)، هناك طائفة، بل أيضًا هو قال (بتعبيره، ستجدونهُ قال) إلاّ العصبة المسلمة، إذًا كلّ النّاس ارتدُّوا عن لا اله إلا الله إلاّ العُصْبة المسلمة، ومَن هُم العُصبة المسلمة؟ يعني: العُصبة المسلمة الّذين على هذا المنهج، ما عدا ذلك، يعني (خلاص) كلّهم ضلُّوا وارتدُّوا، فهمت كلامي يا أخي! يعني: إذا قرأتَ كلامه تجد فيه الأخطاء الّتي ينبغي أن ينبّه عليها الآخرون، فهذا تنبيه، ما نتكلّم في عرضه، وأمرُهُ إلى الله، والله يتولاَّه، ولكن كلامه الموجود في كتبه، نحنُ ننبّه على ما جاء فيه من الأخطاء، حتّى لا يضلّ فيها النّاس؛ لأنّ الشّباب الّذين ليست عندهم خلفيَّة، إذا شَافُوا هذا الكلام انقلبوا على النَّاس بأسلحتهم وكفَّرُوهم، وهذا لا يجوز؛ لأنّه مخالفةٌ للنُّصوص الثّابتة عن رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم)، فلحوم العلماء مسمومة، يعني: لا تتكلّم في أعراضهم، ولكن بيِّن أخطاءهم، إذا كان العالم موجود ناقِشْهُ ورُدّ عليه، إذا كان العالم قد مات مثل الغزاليّ وأمثاله ومثل سيّد قطب وأمثاله، بيِّن ما في كتبهم، هُم ترحَّمنا عليهم، ونقول هذا الخطأ في كتبهم لا ينبغي أن تَتْبعوهم. هو هذا فرِّق بين القول والقائل؛ لأنّ القول قد يكون كفرًا والقائل ليس بكافر، تعرفون جميعًا العلماء مِن أهل السّنّة يقولون: مَن قال القرآن مخلوق فهو كافر، تعرفون هذا في الكتب، المعتزلة يقولون: القرآن مخلوق، هل قالوا: المعتزلة كفّار، ما قالوا: كفّار، قالوا: ضُلاَّل، ما كفَّروهم، لكن كفَّرُوا أُنَاس بأعيانهم، الّذين تُقام عليهم الحجّة وتُزال عنهم الشُّبهة (...) شيخ الإسلام ابن تيميّة الّذي يعني يُلَبِّسُوه ويدَّعون عليه ما لم يقله، يقول في «الفتاوى» في المجلّد الثاني عشر في 466 وما بعدها، يقول: مَن ثبت إسلامه بيقين لا يزول عنه بالشّكّ بل لا يزول عنه حتَّى تُقام عليه الحجّة وتُزال عنه الشّبهة، أوّلاً: تُقام الحجّة ثُمّ تُزال الشّبهة، قد تُقيم الحجّة، ولكن عندهُ شبهة ما تخلَّص منها، وهو كما تعرفون القول بأنّ القرآن مخلوق كفر؛ لأنّ الّذين يقول بهذا القول كأنّه يقول: صفةٌ مِن صفات الله مخلوقة؛ لأنّ القرآن كلام الله، وكلام الله صفةٌ مِن صفاته، فمَن قال أنّ صفةً مِن صفات الله مخلوقة فهو كافر؛ لأنّ الله يقول: ﴿قُلْ هُو اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾، ولهذا لمّا دخل بعض العلماء على ابن (أبي إياد) وهو مشلول، الّذي دعاهم إلى القول بخلق القرآن، قالوا له: أعظم الله أجركَ في قل هو الله أحد (...) مخلوق، وكلّ مخلوق يموت، يعني: القرآن معناه يموت؛ لأنّه مخلوق، والقرآن كلام الله، فالشَّاهد أنَّ الإمام أحمد ضربه المعتصم، تَعرفون القصّة في فتنة القول بخلق القرآن، وبعد ذلك يقولُ ابن تيميّة عن المأمون والمعتصم، المأمون هو الّذي بدأ بالدَّعوة، والمعتصم هو الَّذي نَفَّذَ، وهو الّذي قَتل مَن قَتل، وضُرب الإمام أحمد، هو الّذي ضربهُ، وطلب منه أن يقول: القرآن مخلوق ويفكّ القيد من يده، المعتصم قال لهُ: تأتيني بآية أو بحديث (وعلى الرّاس والعين من الحين، ما فيه) آية ولا حديث، فقال: اضربوه؛ لأنّ المستشار له أو–مثلاً تقول له-رئيس الوزراء الّذي عنده قال له: ليس مِن الحكمة أو من السِّياسة أنّ هذا الرَّجل يغلب خليفتين؛ لأنّ معنى ذلك، أنّ الأمر سينفلِت من اليَد، لأنّ الأمّة ستقول يعني: هذا الشّخص غلب المأمون، (وجاء وغلب) المعتصم، وما استطاعوا عليه، إذًا يعني، ما عندهم حزم وما عندهم شيء في دولتهم، هذا ليس من الحكمة ولا من السِّياسة أن يغلب شخصٌ خليفتين، ولهذا أمر بضربه، الإمام ابن تيميّة يتحدّث في نفس القضيّة وقال: أنّ الإمام أحمد ترحَّم على المأمون وعلى المعتصم ودعا لهما، ولوكانا كافرين لما دعا لهما؛ لأنّه لا يجوز الاستغفار للمشركين بنصِّ القرآن، أيْش السَّبَب؟ قال: عندهم شبهة عقليّة، ما استطاعوا أن يتخلَّصوا منها؛ لأنّ الّذين دعوهم ولبَّسُوا عليهم قالوا: القرآن كلام الله، إذا قلنا: القرآن كلام الله وليس بمخلوق، فالمتكلِّم يحتاج إلى حنجرة وإلى لَهَاة وإلى شفتين، واللهُ مُنزَّهٌ عن هذا، أهل السّنّة يقولون الله منزَّهٌ عن هذا، نحن ما نقول هذا، فيقول: الشّبهة الموجودة عندهم هي الّتي حالت بيني وبين الحكم عليهم، فيقول: تَرَحَّم عليهم الإمام أحمد، ولو كانا كافرين لما ترحَّم عليهما، إذًا هذا هو القول: التَّفريق بين القول والقائل، القول قد يكون كفرًا، ولكن القائل ليس بكافر؛ لأنّه قال قولاً وعنده شبهة، عليك أن تُزيل الشّبهة وتأتيه بالحجّة، فإذا أَزَلْتَ الشُّبهة وأَقَمت الحجّة وعاند، عند ذلك تحكم عليه، فإذا وجدنا مثلاً جماعة كفَّرَهم أهل السّنّة والجماعة (...) القول بخلق القرآن، لأنَّ الحجّة أُقيمت عليهم وأُزيلت عنهم الشُّبهة، فتجد العلماء جميعًا يكفِّرون الجهم ابن صفوان، لكن المعتزلة ما أحدٌ (أصدر عليهم حكم) بأنّهم كفّار، وهُم يقولون بخلق القرآن، وكلامهم صريح في كتبهم، وهذه عقيدتهم، فالتّفريق بين القول والقائل هذا مذهب أهل السّنّة والجماعة، فكلام القائلين بأنّ لحوم العلماء مسمومة معناه: أنّك تتركهم وخطأهم، ونحن نقول: لحومهم مسمومة، بمعنى: أنّهم أخطؤوا، نحن لا نتكلّم فيهم، ولكن نبيّن أنّ كلامهم هذا خطأ، ونبيِّنه للنّاس حتّى يحذروه، كما قال ابن تيميّة عن الغزاليّ قال: أمَّا هو فأمرُهُ إلى الله، وأمّا كتبه وما فيها مِن الضَّلال، يجبُ أن تبيّن للنّاس، قال هذا القول هُوَ، وقالهُ ابنُ الصَّلاح.
من شريط مسموع بعنوان « وَصَايَا الشّيخ عليّ بن محمّد بن ناصر الفقيهيّ (حفظه الله تعالى) لِشبابِ الجزائر » وعُقد هذا اللقاء في منزله بالمدينة النّبويّة في أواخر شهر ذي القعدة 1421هـ.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 21:12.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w