Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
  #1  
قديم 08Jan2015, 13:53
أبوجمانة الليبي أبوجمانة الليبي غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: ليبيا في مدينة غريان
المشاركات: 81
Post خطبة منبرية مكتوبة بعنوان حقوق الزوجين / للشيخ عبدالعزيز ءال الشيخ

الخطبة الأصلية للشيخ بتصرف شديد مني
الخطبة الأولى
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم،﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾ ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّـهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ﴿٧٠﴾ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ أما بعد،. أيُّها المُؤمنون ، إن من أسباب سعادة الزوجين قيام كل منهما بما يجب عليه نحو صاحبه، فقيام الزوج بالواجب عليه، وقيام المرأة بالواجب عليها، يكفل للبيت السعادة والهناء بتوفيق من الله. والله جل وعلا في كتابه العزيز قد بين للزوجين الواجب على كل منهما فقال: وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بٱلْمَعْرُوفِ فأخبر تعالى أن للزوجة حقاً كما أن عليها واجباً، وللزوج حق كما أن عليه واجباً. فالحق الواجب على الزوج نحو امرأته الإنفاق عليها، كسوتها، التعامل معها بالمعروف، كفُّ الأذى، حسن العشرة، وقد سأل رجل النبي : ما حق امرأة الرجل عليه؟ قال: ((أن تطعمها إذا طمعت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تقبِّح، ولا تهجر إلا في الفراش)) ، فهذه خمس خصال: أولاً: أمره أن يطعمها إذا طعم، فيوفر لها الطعام، وأمره أن يوفِّر لها الكسوة، ثم نهاه عن ضربها في الوجه، لأن الضرب في الوجه فيه إهانة وإذلال، ووجه الإنسان أشرف أعضائه الظاهرة، فلا يجوز تشويهه بضربه، ويمكن الأدب في غير ذلك، ونهاه أن يقبِّح أي: أن يقول كلمة قبيحة، نحو: قبَّحكِ الله أو غيره من الألفاظ البذيئة، فإن الألفاظ السيئة تجرح القلب أعظم من الضرب، ولذا يقول الله جل وعلا: وَقُل لّعِبَادِى يَقُولُواْ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ كَانَ لِلإِنْسَـٰنِ عَدُوّا مُّبِينًا ونهاه عن الهجران إلا في الفراش، بمعنى: إذا أراد هجْرها هجَرها بترك المبيت معها، وأما هجرٌ بترك الكلام والمحادثة فهذا نهى عنه النبي ، فبقاؤها معه من دون حديث صاحبهما للآخر يزيد في الجفاء، ويبعد كلاً منهما عن الآخر، فإن الأحاديث الودية مما يُكسب القلب محبة ومودة من كل منهما لصاحبه، وأما إذا دخل وخرج، لا يكلمها ولا يلتفت إليها، لا يسمع منها قولاً، ولا يُسمعها قولاً، فهذا أمر نهى عنه النبي ، لأنه يحدث تصدُّعاً في الحياة الزوجية، وبعد كلٍ منهما عن الآخر، والله تعالى يقول أيضاً: وَعَاشِرُوهُنَّ بٱلْمَعْرُوفِ وقال وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لّتَعْتَدُواْ وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلاَ تَتَّخِذُواْ آيَـٰتِ ٱللَّهِ هُزُوً فانظر إلى أن ربنا جل وعلا أرشد الزوج إذا طلق المرأة، وأراد العود إليها، فليكن بقصد الإصلاح، فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ، وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ أي: قاربن انقطاع العدة، فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ بمعنى: استرجعوها لتكون الرجعة بالمعروف أي: ناوياً العشرة بالمعروف، لا جاعلاً الرجعة سبباً للعذاب والألم، أَوْ سَرّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ فدعها تنقضي عدتها، ولعل الله أن يعوضها خيراً ويعوضك خيراً، وأما إمساك لأجل الإضرار والظلم والعدوان، فهذا نهى الله عنه بقوله: وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لّتَعْتَدُواْ أي: لا تمسكوهن وتراجعوا المرأة ضراراً لأجل أن تعتدي عليها، أو أن تظلمها وتسيء إليها، فذاك محرم في شريعة الإسلام، والعدوان قد نهى الله عنه، ولا يحلّ للرجل أن يعتدي عليها بالإيذاء والإضرار، فذاك أمر لا يليق بالمسلم السامع والمطيع لله ورسوله. ونبينا قد أرشد الأزواج أيضاً، أرشد الزوج إلى المعاملة الحسنة مع المرأة، فأخبرهم أن من كمال الإيمان حسن الخلق، فقال: ((أكمل المؤمنين إيمان أحسنهم خلقاً، وخيركم خيركم لنسائه)) ((أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً)) فإن حسن الخلق وحسن التعامل يدلّ على كمال الإيمان وقوته، وسوء العشرة وسوء المعاملة وعدم الوفاء يدل على نقص في الإيمان، ولذا قال نبينا : ((أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً))، ثم قال: ((وخيركم خيركم لنسائه))، وخير الناس من كان خيره لنسائه، التعامل الحسن، والقيام بالواجب، والبعد عن كل ما يكدّر صفو العشرة وينغصها. ويبين في موضع آخر أن الرجل يجب أن يكون المستحمل للأخطاء، ويجب أن يكون الصبر والتحمل من أخلاقه، فهو أقوى من المرأة تحملاً، والمرأة ضعيفة، وقد يكون منها الخطأ، لكن تحمّلُ الرجل وصبره هو المطلوب منه، فإنه القيّم عليها، وما دام القيم فلا بد من صبر وتحمل، فيقول : ((لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقاً رضي منها آخر)) ، لا يبغضها ويكرهها فإن أخلاقها قد يكون فيها خلق غير مناسب، ولكنها تشتمل على خلق طيب أيضاً، وهكذا حال الإنسان، فالكمال في المخلوق غير ممكن، لا من الرجل ولا من المرأة، فإن كرهت منها خلقا من الأخلاق فلا بد أن ترتضي منها خلقا غيره، وأما إذا كنت تعاتب على كل نقص، وتريد الكمال في كل الأحوال، فذاك طلب المستحيل، ومن كثر عتابه قلّ أصحابه. ويبين أيضاً ذلك بوضوح جلي فيقول فيما ترويه عائشة رضي الله عنها: ((خيركم خيركم لأهله)) ثم قال: ((وأنا خيركم لأهلي)) فمحمد خير الناس لأهله، صبراً وتحملا وإكراماً ومعاملة بالحسنى، وتخبر عائشة لما سئلت: ماذا كان يفعل في بيته؟ قالت: كان في حاجة أهله، فهو من أحسن الناس خلقاً، وأحسنهم تعاملاً صلوات الله وسلامه عليه أبداً دائماً إلى يوم الدين. وهو أرشد الأزواج إلى أمر عظيم، وهو أن المرأة من طبيعتها الضعف وقلة القيام بالواجب المطلوب، إن من طبيعتها الضعف فقال : ((استوصوا بالنساء خيراً، فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج ما في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته فلا يزال به عوج، فاستوصوا بالنساء)) ، فهذا توجيه للرجل أنه لُفِت نظره إلى تركيبة المرأة الضعيفة، وربما يكون منها سوءٌ في شيء من الأخلاق، أو قلة قيام بواجب، فلا تنظر إليها إلا نظر من يعرف وضعها وحالها، وأنك إذا أردت أن تقيم الاعوجاج فإن ذلك يستحيل عليك. وأخبر أيضاً أن المرأة خلقت من ضلع، وأنها لا تستقيم لك على طريقة واحدة، إذا تعوِّد نفسك على الصبر والتحمل وعدم الضجر مما عسى أن تجده من بعض أخلاقها، لتنتظم الحياة الزوجية، ويتربى الأطفال في حضن الأبوين، في محبة ومودة وقيام بالواجب. أقول هذا القول واستغفر الله من كل الذنوب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم

الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشأنه وأشهد أن محمداً عبد ه ورسوله الداعي إلى رضوانه اللهم صل وسلم عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً كثيراً أما بعد :- عباد الله اتقوا الله حق تقاته أيها المسلمون، ونبينا إذ وجّه الأزواج إلى هذه الأخلاق العالية والصفات الطيبة، أرشد أيضاً النساء الزوجات إلى ما يجب عليهن نحو الأزواج، فأخبر المرأة المسلمة أن رضا زوجها عنها بموته، أن ذلك من أسباب دخولها الجنة، فيقول : ((إذا مات الزوج وهو راض عن امرأته دخلت الجنة)) فرضا زوجها عنها إذا مات سبب لدخولها الجنة، إذاً فعليها أن تسعى في إرضاء زوجها عنها حتى تفوز بهذا الثواب العظيم. ويخبر خبراً آخر فيقول مبينا أن المرأة إذا قامت بحق زوجها نالت الثواب العظيم، فيقول : ((إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت بعلها، قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت)) هذا وعد من رسول الله لتلكم المرأة المؤمنة المصلية الصائمة الحافظة فرجها المطيعة زوجها أنها تخيّر أي باب من أبواب الجنة تدخل منه، فضلاً من الله وكرماً وجوداً. ولكن رسول الله حذر الزوجة من العصيان والتمرد على الزوج، ورتب على هذا وعيداً شديداً ترتعد منه فرائص المرأة المؤمنة التي تخاف الله وتتقيه، فيقول : ((إذا دعا الرجل امرأته للفراش فلم تجبه، فبات ساخطاً عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح)) هذا وعيد شديد للمرأة إذا عصت زوجها، وخالفت أمره، فإنها متوعَّدة بأن تلعنها ملائكة الرحمن حتى تصبح، وعيد شديد في غاية القسوة والشدة، مما يدعو المرأة المؤمنة إلى السمع والطاعة وبذل المعروف لزوجها والقيام بحقه. ويوجه المرأة المسلمة إلى الطاعة للزوج فيقول : ((لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لعظم حقه عليها)) فلنتق الله في أنفسنا، ولنطبق شرع الله علينا، لننال السعادة والخير، أَفَحُكْمَ ٱلْجَـٰهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكْماً لّقَوْمٍ يُوقِنُون ]المائدة:50]، يَـأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيّنُ لَكُمْ كَثِيراً مّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُمْ مّنَ ٱللَّهِ نُورٌ وَكِتَـٰبٌ مُّبِينٌ يَهْدِى بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ ٱلسَّلَـٰمِ وَيُخْرِجُهُمْ مّنِ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ [المائدة:15، 16]، إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءانَ يِهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ [الإسراء:9]. وعاملوا بعضكم بالعطفِ واللُّطفِ، والرِّفق واللِّين، والشَّفَقةِ والمُسامَحة، والرحمةِ والإحسانِ، وحُسنِ المُعاشرةِ، وجميلِ المُخالَطة؛ تحُوزوا على عظيمِ الأُجور والحسنات، وتحفَظوا أُسَرَكم ومُجتمعاتكم من النِّزاعات والخُصومات، والضياعِ والشَّتاتِ. أسأل الله أن يوفق الجميع لما يرضيه إنه على كل شيء قدير. وصل الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آصحابه أجمعين وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:44.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w