Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
  #1  
قديم 17Dec2014, 12:56
أبوجمانة الليبي أبوجمانة الليبي غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: ليبيا في مدينة غريان
المشاركات: 81
Post خطبة منبرية بعنوان إخلاص العقيدة / للشيخ عبدالله خياط

الخطبة الأولى بعنوان إخلاص العقيدة
الحمد لله المتفرد بالملك والسلطان ، وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له في ألوهيته وربوبيته ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أفضل من دعا إلى الله حتى وضح الحق واستبان ، الله صل وسلم على عبدك ورسولك محمد ، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد :-عباد الله إن دين الإسلام دين إصلاح وتهذيب ، سَعِدت بتشريعاته البشرية ، حيث قد وجهتها إلى الخير ، وسلكت بها سبيل الرشاد في طريق مستقيم ، لاعوج فيه ولا إلتواء ، فعندما شرع الله الصلاة عين أوقاتها ، وشرع لها الجماعة ، وعندما شرع الزكاة عين لها الأنصبة ، وحدد لها زمن الإخراج ، وعندما شرع الصوم عين أغراضه وحدّد أمده ، وعندما شرع الحج عين أنساكه وحدّد مواقيته ، وقبل كل فريضة عندما فرض التوحيد 0 عين أهدافه وحدد اتجاهاته ، فكان ذلك عاملا على تنظيم فوضى التدين والقضاء على الجاهلية المذبذبة وإبطال الآلهة المزيفة والمعبودات الباطلة ، آلهة من العجين والتمر، يتوجه إليها العابد بعبادات ، فإذا جاع أكلها ، وآلهة من الأصنام من صنع المخلوق يتوجه إليها العابد في حال رخائه فإذا اشتد الكرب نبذها ، وآلهة من الأشجار والجن والملائكة وقبور الصالحين والشموس والأقمار يتوجه إليها العابد بعبادته فلا يرى نفعها المرجو غير السراب ، هذه فوضى يا عباد الله ، أبطلها الإسلام بكلمة الإخلاص ، صدع بها محمد بن عبدالله بين صناديد قريش قائلاً :- كلمة واحدة تملكون بها العرب ، وتدين لكم بها العجم ، لاإله إلا الله : فردوها علي في دهشة واستغراب ، لإنهم عرفوا مدلولها ، وعلموا أن الغرض منه ليس قول اللسان ، وأن معناها التوحيدُ الخالص ، وقطعُ الصلة بالمعبودات جميعا ، فلا شفاعة شفعاء ، أوساطة وسطاءَ بالمعنى الذي يعرفونه ، وذبح للجن ولا للأوثان ، ولا للقبورين من الصالحين ، ولا دعاء و لا نذر ، ولا استغاثة ، إلا بالله ولله رب الخلائق ، وإله العالمين ، من أجل ذلك عادوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وآذوه انتقاماً لمعبوداتهم ، وسفهوه وسخروا منه ، قائلين : ويح محمد ما باله ؟ أبه مس من الجن أم سحرُ الساحرين ؟ ( أجعل الآلهة إلهاً واحداً هذا لشئ عجاب ) ؟ وكانت النتيجة أن دارت الدائرة عليهم ، وأيد الله عبده ونصر دينه ، وأعلى كلمته ، فطوّح رسول الله صلى الله عليه وسلم بكل المعبودات ، ليكون التوجه لله وحده ، والتعلقُ به دون سواه ، وبذلك حققّ الهدف الأسمى من كلمة الإخلاص ، وجاهد عليها حتى أتاه اليقين ، وإن في ذلك يا عباد الله لدرساً عملياً لكل ذي عقل رشيد ، وعبرةً بالهالكين ، لمن يتتبّع السنن القويم ، قال تعالى مخاطباً أكرم الخلق عليه والأمةُ معنية بهذا الخطاب ( ولقد أوحى إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطنَ عملك ولتكونن من الخاسرين ، بل الله فاعبد وكن من الشاكرين ) فاتقوا الله عباد الله ، وأخلصوا العبادة لله ، وحققوا توحيد الله الذي دعت إليه رسل الله ، يحققّ لكم ما وعدكم به من وعده الذي قطعه على نفسه تفضلاً منه وإحسانا صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ( حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً ، وحق العباد على الله أن لا يعذِّب من لا يشرك به شيئاً ) ( يأيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون ، الذي جعل لكم الأرض فراشاً والسماء بناء ، وأنزل من السمآء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم ، فلا تجعلوا لله أنداداً وأنتم تعلمون ) نفعني الله وإياكم بهدي كتابه ‘ أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم ‘ لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .





الخطبة الثانية
الحمد لله الملك الوهاب ، وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له ، يضع الموازين القسط ليوم التناد ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، سيد الشفعاء وإمام البررة من العباد ، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيراً أما بعد :- فيا عبادَ الله ، صحّ عن الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه أنه قال ( الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النملة السوداء ، على صفاة سوداء ، في ظلمة الليل )) فكيف الخلاص يا عباد الله من هذا البلاء ؟ صخرة سوداء ، تدبُّ عليها نملة سوداء ، في ظلمة الليل الأسود . تشبيه يشعر بالخفاء التامّ ، فلا نجاة إلا بالله ، واللجو إليه ، وطلب السلامة من الشرك أكبره وأصغره وخفيه ، منتفعين بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قد وصف للخلوص من هذا الشرك الخفي دواء فقال مخاطباً أبا بكر رضي الله عنه ( وكفارته أن تقول : اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئاً وأنا أعلم ، وأستغفرك من الذنب الذي لا أعلم ) فسيروا عباد الله على هذا الهدي الراشد ، فالسعيد من أخلص دينه لله ، ودخل في عداد من عناهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله ( من لقى الله لايشرك به شيئاً دخل الجنة ، ومن لقيه يشرك به شيئاً دخل النار ) وصلى الله على محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 16:41.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w