Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
  #1  
قديم 25Sep2016, 11:47
عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Dec 2013
الدولة: ليبيا
المشاركات: 892
افتراضي كذب وتلبيس ناصر العمر على أهل الحديث حيث جعل منهج الموزنات من منهجهم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فالحمد لله أن الشباب السلفي – أتباع أهل الحديث - عرفوا فساد منهج الموازنات الذي يروج له أهل البدع والضلال، وهو أنه يجب عند ذكر أخطاء أهل الزيغ والضلال ونقدها أن تتبع ذلك بذكر حسنات من انتقدت.
وناصر العمر ممن يسلك هذا المسلك الخطير، والأدهى من ذلك والأمّر أنه يكذب على أهل الحديث، إذ يجعل منهج الموازنات منهجا لهم.
قال ناصر العمر هداه الله في رسالته ((لحوم العلماء مسمومة)) (ص 59) ط دار الوطن: ((أن نسلك منهج رجال الحديث في تقويم الرجال:
إن على منْ يتصدى لبيان الحق في مسألة أخطأ فيها أحد العلماء، أن يسلك المنهج الدقيق المنصف الذي رسمهُ رجال الحديث - رحمهم الله - وثمة رسالة جميلة مختصرة، صغيرة في حجمها، كبيرة في قيمتها، تبين هذا المنهج، وعنوانها: منهج أهل السنة والجماعة في تقويم الرجال ومؤلفاتهم/ للشيخ: أحمد الصويان. فأحيل القارئ الكريم إليها، ففي النهر ما يعني عن الوشل)) اهـ.
لم نر جدولا فضلا عن أن نري نهرا، بل رأينا مستنقعا خطيرا يبتلع من يرد إليه.
قوله: (أن نسلك منهج رجال الحديث في تقويم الرجال) كلام صحيح لا غبار عليه.
وكذلك قوله: (إن على منْ يتصدى لبيان الحق في مسألة أخطأ فيها أحد العلماء، أن يسلك المنهج الدقيق المنصف الذي رسمهُ رجال الحديث - رحمهم الله -) لا غبار عليه.
والكذب الذي وقع منه على أهل الحديث أنه أحال إلى رسالة الصويان ((منهج أهل السنة والجماعة في تقويم الرجال ومؤلفاتهم))، ورسالة الصويان هذه يقرر فيها منهج الموازنات، وناصر العمر بهذا الصنيع جعل منهج أهل الحديث في بيان الأخطاء هو منهج الموازنات الذي أبتدعه أهل التحزب في هذا العصر، والذي يعتبر كتاب الصويان من أهم مراجعهم في التدليل لهذه البدعة.
أحمد الصويان هو كبيرهم الذي علمهم السحر حيث أنه دعا إلى منهج الموازنات – هذا المنهج الخبيث – بكل قوة من خلال رسالته المذكورة، وقد نسفها ربيع العصر العلامة المجاهد ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله فتركها قاعًا صفصفًا لا ترى فيها عوجًا ولا أمتًا، فقد رد عليه في كتابه الموسوم بـ ((منهج أهل السنة والجماعة في نقد الكتب والرجال وطوائف)) ثم عززه بـكتابه ((المحجة البيضاء في حماية السنة الغراء من زلات أهل الأخطاء وزيغ أهل الأهواء)) { فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ }. [سورة النحل، الآية: 26].
قال الوالد العلامة الفقيه صالح الفوزان حفظه الله في ((الأجوبةُ المُفيدَة عَن أَسئِلَة المنَاهِجِ الجدِيَدة)): ((وأصل هذه الشبهة - الموازنة بين الحسنات والسيئات في النقد - قالها بعض الشباب وكتب فيها رسالة؛ فطار بها بعض الشباب فرحًا.
وقد وقفت على هذه الرسالة التي يزعم صاحبها لزوم الموازنة.
ووقفت على رسالةٍ للشيخ: ربيع بن هادي المدخلي، رَدَّ فيها على هذه الرسالة التي يزعم صاحبها لزوم الموازنة رَدًّا وافيًا، وبيَّن ما في هذا الكلام من الخطأ ومن ترويج الباطل، وبين مذهب السلف في الرّد وأنهم ردّوا على أناس مضللين ولم يثنوا عليهم؛ لأنهم لو أثنوا عليهم صار هذا من باب التناقض)) اهـ.
ومنهج الموازنات منهج محدث غريب، فالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بين بعض أخطاء صحابته منهم معاوية بن أبي سفيان وأبي جهم ومعاذ بن جبل رضي الله عنهم وغيرهم ولم يذكر فيهم مدحا ولم يوازن بين الحسنات والسيئات، وكذلك أقر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من ذكر السيئات فقط ولم يقل له أذكر معها الحسنات.
قال الوالد العلامة المحدث ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله في ((منهج أهل السنة والجماعة في نقد الكتب والرجال وطوائف)): ((ذكر النبي صلى الله عليه وسلم عيوب أشخاص معينين دون ذكر محاسنهم من باب النصيحة:
1- عن عائشة رضي الله عنها: أن رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رآه، قال: ((بئس أخو العشيرة، وبئس ابن العشيرة))، فلما جلس، تطلق النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه، وانبسط إليه، فلما انطلق الرجل، قالت له عائشة: يا رسول الله! حين رأيت الرجل، قلت كذا وكذا، ثم تطلقت في وجهه وانبسطت إليه! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((يا عائشة! متى عهدتني فاحشا؟ إن شر الناس عند الله منزلة من تركه الناس اتقاء شره)) [صحيح البخاري (كتاب الأدب حديث 6032)].
قال الحافظ: ((قال القرطبي: في الحديث جواز غيبة المعلن بالفسق أو الفحش أو نحو ذلك من الجور في الحكم والدعاء إلى البدعة، مع جواز مداراتهم واتقاء شرهم، ما لم يؤد ذلك إلى المداهنة في دين الله)) [الفتح (10/452)].
2- لما انتهت فاطمة بنت قيس من عدة طلاقها من زوجها أبي عمرو ابن حفص، ذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (مشيرا ناصحا)، [من كلام الشيخ ربيع، وليست من الحديث]: ((أما أبو جهم، فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية، فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد))، قالت: فكرهته، ثم قال: ((انكحي أسامة)). فنكحته، فجعل الله فيه خيرا، واغتبطت [صحيح مسلم (18- كتاب الطلاق، 1480)].
ولا شك أن للرجلين فضائل ومحاسن، ولكن المقام مقام نصيحة ومشورة، لا يتطلب أكثر من ذلك، ولو كان ذكر المحاسن لازما في مثل هذا المقام - مقام النصيحة والمشورة-، لشرع لنا ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقام به على الوجه الأكمل.
أما المنهج الجديد، فيحتم في مثل هذا المقام ذكر المحاسن، ولا يدري أهله أن المنصوح له يصبح في حيرة وبلبلة، وقد يقع فيما يضره، فتضيع جدوى النصيحة وفائدتها، وما أصبح الناصح ناصحا ومحذرا، بل قد يكون مغريا بما يضر، محرضا عليه.
3- وعن عائشة رضي الله عنها: أن هند بنت عتبة، قالت: يا رسول الله ! إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي، إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم ؟ فقال: ((خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف)) [صحيح البخاري (69- كتاب النفقات، حديث 3564، و((صحيح مسلم))، (30 - الأقضية، 1714)].
قال الحافظ ابن حجر: ((واستدل بهذا الحديث على جواز ذكر الإنسان بما لا يعجبه إذا كان على وجه الاستفتاء والاشتكاء ونحو ذلك، وهو أحد المواضع التي تباح فيها الغيبة)) [الفتح (9/509)].
فلم ينكر عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها للجانب المظلم، ولم يكلفها بذكر محاسن أبي سفيان، وإنه لذو محاسن.
4- قول النبي صلى الله عليه وسلم في أعرابي قال اللهم ارحمني ومحمدا ولا تشرك في رحمتنا أحدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تقولون أهو أضل أم بعيره...) [الحديث رواه أحمد (4/312) وأبو داود (4/271)].
وأصحاب المنهج الجديد لم يراعوا مثل هذه الأمور، ولم يفرقوا بين المصالح والمفاسد، بل أهدروا جانب المصلحة، واستهانوا بخطورة البدع وأضرارها، ولم يدركوا فوائد النصيحة التي أدركها الإسلام وأدركها أئمة السلف، فلما أهدروا ذلك، خيل إليهم أن من ذكر عيوب أو بدع شخص أو جماعة تحذيرا للأمة ونصحا لها قد جانب العدل ووقع في هوة الخيانة !!)) اهـ.
والناظر في كتب الضعفاء التي ألفها أهل الحديث يجد فيها الحكم على الرجل بالضعف من غير ذكر حسنة واحدة.
فتجدهم يتكلمون في أئمة وعلماء لهم جهود في نصرة السنة وقمع البدعة فضلا على أن يتكلموا عن أهل البدع والأهواء فيقولون:
فلان ضعيف.
فلان يهم.
فلان لين.
فلان فيه لين
فلان اختلط.
وهكذا من غير موازنة.
قال الوالد العلامة المحدث ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله في ((منهج أهل السنة والجماعة في نقد الكتب والرجال وطوائف)): ((ثم إن أئمة الإسلام تكلموا في أهل البدع وفي الرواة، ولم يشيروا من قريب ولا من بعيد إلى وجوب أو اشتراط هذه الموازنة،. وألفوا كتبا في الجرح والتعديل، وكتبا في نصر السنة والرد على أهل البدع وجرحهم، وكتبا في العلل، وكتبا في الموضوعات، ولم يوجبوا هذه الموازنة لا من قريب ولا من بعيد، بل ألفوا كتبا خاصة بالجرح، وخصصوها بالمجروحين أو بمن تكلم فيهم بجرح، ولم يشترطوا هذا الشرط لا من قريب ولا من بعيد.
فقد ألف الإمام البخاري- وهو من هو إمامة ودينا وخلقا وورعا- كتابين في الضعفاء: "الكبير"، و"الصغير".
وألف الإمام النسائي كتابا في "الضعفاء والمتروكين ".
وألف العقيلي كتابا في "الضعفاء".
وألف ابن عدي كتابه "الكامل " في من تكلم فيهم.
وألف ابن حبان كتابا خاصا بالمجروحين.
وللدارقطني وابن معين عدد من الكتب أجابا فيها على أسئلة عن الضعفاء والمتروكين.
وألف الحاكم كتاب "الضعفاء"، وهو جزء من "المدخل ".
وألف أبو نعيم وابن الجوزي في ذلك.
وألف الذهبي ثلاثة كتب في المجروحين ومن تكلم فيهم: "الميزان "و " المغني "و "ديوان الضعفاء".
وألف الحافظ ابن حجر: "لسان الميزان ".
وكتب الجرح والتعديل المشتركة مليئة بالطعن في المجروحين، وخاصة كتب الإمام يحيى بن معين، فلم يشترطوا هذه الموازنة.
إن هذا المنهج الذي يشترط الموازنة، لمما يعود على أئمة الإسلام بالطعن، وإيقاعهم في شبك الإتهام بالظلم والخيانة، ونعوذ بالله من منهج هذه من نتائجه)) اهـ.
وهذه البدعة المحدثة قد رد عليها سلفنا الصالح قبل ظهورها بمئات السنين.
قال ابن أبي الدنيا كما في ((شرح علل الترمذي لابن رجب)): نا أبو صالح المروزي سمعت رافع بن أشرس قال كان يقال: ((من عقوبة الكذاب أن لا يقبل صدقه. وأنا أقول: ((من عقوبة الفاسق المبتدع أن لا تذكر محاسنه)).
بل هم على هذا في تطبيقهم العملي.
قال الوالد العلامة المحدث ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله في ((منهج أهل السنة والجماعة في نقد الكتب والرجال وطوائف)): ((وأن السلف قد ألفوا كتبا في الجرح والتعديل، وكتبا في الجرح خاصة، وهي كثيرة، ولم يذهب أحد منهم إلى وجوب ولا استحباب الموازنات، بل يرون وجوب الجرح ليس إلا)) اهـ.
هذا والله أعلم، وبالله التوفيق، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
كتبه
عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار
طرابلس الغرب: يوم الخميس 13 ذي الحجة سنة 1437 هـ
الموافق لـ: 27 يوليو سنة 2016 م
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 27Sep2016, 15:16
صالح ابن علي الزهراني صالح ابن علي الزهراني غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Nov 2013
المشاركات: 134
افتراضي

جزاك الله خير الجزاء أخي الكريم:
عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05Dec2016, 09:14
عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Dec 2013
الدولة: ليبيا
المشاركات: 892
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي الفاضل صالح الزهران
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 08Dec2016, 01:33
أبو أيوب محمود العالم أبو أيوب محمود العالم غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2013
المشاركات: 18
افتراضي

قلت : ( فالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بين بعض أخطاء صحابته منهم معاوية بن أبي سفيان وأبي جهم ومعاذ بن جبل رضي الله عنهم وغيرهم ) !!
ما الخطأ الذي وقع فيه معاوية وأبو جهم رضي الله عنهما ؟ فكل ما هنالك أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عن حالهما .

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 00:58.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w