Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
  #1  
قديم 02Dec2016, 14:29
صالح ابن علي الزهراني صالح ابن علي الزهراني غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Nov 2013
المشاركات: 134
افتراضي {إمام السُّنة أحمد بن حنبل في زمن المعتزلة وإمام السُّنة ربيع بن هادي في زمن اﻹخوان }

{إمام السُّنة أحمد بن حنبل في زمن المعتزلة وإمام السُّنة ربيع بن هادي في زمن اﻹخوان فماأشبه الليلةَ بالبارحة}



الحمد لله وحده والصلاة والسَّلام على من ﻻّ نبيَّ بعده نبينا محمدٍ وعلى ءاله وصحبه وبعد :-

فما أشبه الليلة بالبارحة وما أشبه القوم بأسلافهم فها نحن ذا نقف على فصلٍ من فصولِ المؤامرة و اﻹرهاب الفكري الذي يمارسه هؤﻻء الطَّغام على أهل السُّنة ومشايخها الكرام ،وهذا ليس بجديد و لا بغريب عن هـؤﻻء اﻷقزام ، فقد مارس هذا اﻹرهابَ أشياخُهُم من قبلُ مع أئمتنا، فإن الناظر في تاريخ اﻹسلام يقف على مخازي القوم وممارساتهم للإرهاب الفكري والجسدي على علماء السُّنة - أقول علماء السُّنة - حتى يعلم القارئُ أن خصومهم ليسوا من أهل السُّنة بل كانوا رؤوساً في البدع والضَّلال ، وما محنةُ اﻹمامِ أحمدَ مِنَّا ببعيد ، وكيف مَارس أعداء السُّنة على اﻹمامِ كل أنواع وألوان التعذيب حتى يرضخ ويلين لهم ويقرر عقيدتهم المنحرفة الضَّالة ،
ألم يُكَبِّلُوا إِمامَ السُّنة ﻹِسْكاتِه والنيلِ منه؟ ألم يمارسوا عليه اﻹرهاب بكل أنواعه وصوره ؟
ألم يقيدوه ويجلدوه حتى كاد يموت رحمه الله ؟
ألم يُلْزِمُوهُ بأن يُقِرَّ لهم بما يعتقدونه من القول بخلق القرآن ؟
ألم يسعوا جاهدين كي ينفروا العامة عنه
حتى تسقط هيبته عندهم ؟
ألم يُرهبوا كل من خالفهم من العلماء بل سَجنوا وهددوا وخوّفوا وقتلوا ؟
وإﻻَّ فدماءُ أحمدَ بن نصر الخزاعي رحمه الله في عنق
مَن إذا جاء يوم القيامة ؟
أليس ابنُ أبي دُؤاد قد سعى وشارك في قتله ؟
أليس قد تسبب في حبس اﻹمامين البويطي (( تلميذ الشافعي))
ونُعَيم بن حمّاد الخزاعي حتى ماتا بالسِّجن تحت وطْأَة التعذيب ؟
أليس قد عزل كل العلماء والقضاة المنتسبين للسُّنَّة وخاصة تلاميذ اﻹمام أحمد
وعهد بها ﻷتباعه من المعتزلة ؟
أليس هو من أقنع الخليفة الواثق بأن يَمتحن أُسارى المسلمين لدى الروم ، فمن قال بخلق القرآن فَكَّ أَسرَه ومن قال
بغير ذلك تركه أسيراً عندهم ؟
أليس كان يقول للمعتصم أن أحمد بن حنبل ضالٌّ مضلٌّ مبتدعٌ وأنه يكفرك ويكفرنا ؟ ؛ فتهمة التبديع والتكفير ليست جديدة على من يحاربون الدَّعوة السَّلفية ومشايخها وعلى رأسهم الشَّيخ (( ربيع وإخوانه العلماء )) أليس هم من وضعوا اﻹمام أحمد وإخوانه من علماء السُّنة في اﻹقامة الجبرية ومنعوهم من التحديث والرواية عن رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه وصدق فيهم قول الله تعالى {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا أُولَٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ}(البقرة 114) ،

والشّاهد على ذلك ما حصل مع بَقِيِّ بنِ مَخلدٍ في تخفِّيه في صورة الفقير السائل كي يأخذ عن أحمد الحديث لكونه قد مُنع من التحديث وألزموا عليه البقاء في داره،أوليس قد أجبروه على المناظرة وحملوه عليها قسراً مع التهديد والوعيد وكانوا قد استعملوا كل الوسائل الخسيسة من وسائل الترغيب والترهيب والتشويه ؟
ألم يكونوا يوزِّعون المكافأت والعطايا على العامة ممن وافق نِحلتهم وتلقى بدعتهم ، وبالمقابل سجنوا وجلدوا وأرهبوا كل من خالفهم في نِحلتهم ؟
أليس قد كانوا يتآمرون على عقيدة التوحيد وذلك بتقرير عقيدة اﻹعتزال على الكتاتيب حتى تصير مذهباً سائداً في اﻷمصار و اﻷقطار؟
أليس قد كان ابن أبي دؤاد يغري الخليفة المأمون بقتل (( اﻹمام المبجَّل أحمد بن حنبل )) ويحث عليه ويقول له أُقتله ودمه في عنقي ؟
أليس اﻹمام أحمد بالمقابل كان يعظم الدماء ويقول كلمته والتي كانت قاصمة لهؤﻻء المبتدعة الضُّلال (( الدماء الدماء، اصبروا حتى يستريحَ برٌّ أو يُستراحَ من فاجر ))
أليس هو من كان يقرر قواعد السّلف ويحث الفقهاء عليها فنقول إن أهل البدع لم يكتفوا بالمناظرة بحثاً عن ضالة الحقِّ وتحريّاً عنه بل إرغاماً للحقِّ وطمساً له وكان هذا المبتدع الضّال يمارس الترهيب والتخويف بكل صوره على اﻹمام أحمد وإخوانه العلماء ولكنَّ الله ناصراً دينه ومُعلياً كلمته فثبت اللهُ اﻹمام أحمد ولقَّنه الحجة الدامغة وصدق الله جل وعلا إذ يقول في محكم كتابه{بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ }الأنبياء (18) ،
وصدق ربُّ العزة إذ يقول { إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ يَوْمَ لَا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ }غافر(52) ،
ونستخلص عبراً من هذه المحنة العظيمة في حقِّ اﻹمامِ أحمد وفي حق اﻷمة السُّنية السَّلفية
منها :

1- توالد البدع وتبادل اﻷدوار بين أهل البدع خلفاً عن سلف.

2- مدى بغض أهل البدع ﻷهل السُّنة وحملتها.

3- تبييت النَّوايا الخبيثة من قبل أهل البدع للقضاء على أعيان أهل السنة .

4- ممارس اﻹرهاب بكل صوره من القتل والسجن واﻹغراء بهم وإصدار فتاوى القتل والتصفية الجسدية في حق مخالفيهم من أهل السنة.

5- إلزام الناس بمذاهبهم بأساليب اﻹكراه واﻹغراء وشراء الذمم.

6-الاستماتة على المناصب والوظائف الدينية والتآكل باسم المشيخة والعلم.

7- حمل الناس على مذهبٍ معينٍ خلافاً لما يدعون أنهم يلتصقون باﻹمام مالك رحمه الله تعالى فقد حفظ التاريخ رغبة هارون الرشيد في حمل النَّاس على الموطأ فامتنع اﻹمام مالك وعلل بقوله إن الصَّحابة اختلفوا في الفروع وتفرَّقوا في البلاد( وكلٌّ مصيب ) فعدل الرشيد عن ذلك.

8-استباحة دماء الخصوم وإصدار الفتاوى بالقتل بأدنى مخالفة.

9- لم يراعوا شيبة إمام السُّنة أحمد رحمه الله وروايته للأحاديث وذبِّه عن السُّنة وما أشبه اليوم بالبارحة فأحفاد ابن أبي دؤاد اليوم لم يراعوا شيبة إمام السُّنة في زماننا الشَّيخ ربيع وهو والله وتالله وبالله كأحمد في زمانه في دفاعه عن السُّنة وذبه عنها فإذا بالقوم يصيحون ويصرخون وكأَن طائفاً من المسِّ قد صَرَعَهُمْ (ﻻ إله إﻻ الله المدخلي عدو الله ) هكذا كافأ أسلافهم اﻹمام أحمد إمام السُّنة وهاهم اليوم يكافئون إمام السُّنة الربيع سلمه الله على طريقة أسلافهم.

10- التكفير والتبديع المبطن والصريح ، فسلفهم ابن أبي دؤاد يقول للخليفة المأمون أُقتله ودمه في عنقي واليوم يعلنون بهتافاتهم (ﻻﻻﻻ مرجئة مداخلة) (مانبوها مدخلية علمانية بل نبوها مالكية) فالشيخ ربيع وأهل السُّنة في نظر التكفيريين مرجئة بل غلاة المرجئة علمانيون فهل هؤﻻء ينتسبون إلى اﻹمام مالك أو ينتسبون إلى اﻹمام اﻷلباني رحمهم الله كذبوا وخابوا وخسروا فاﻷلباني شيخ الحفاظ والمحدثين وإمام السلفيين لو أدرك الغرياني ومن على شاكلته لما تردد في إسقاطهم والتحذير منهم.

11- صبر وثبات أئمة السُّنة رغم التضييق عليهم.

12-رسوخ قدم أهل السُّنة في زمن الفتن.

13- ثقة اﻷمة بعلمائها.

14- إنتصار الحق على الباطل وظهوره عليه وهو الباقي ما بقي الليل والنهار.

15- زوال البدع ومحقها وذهاب غطرستها وبقاء السُّنة وسطوع نجمها.

16- علماء السنة نجومٌ يُهتدى بهم في ظلمة البدع وسوادها.

17- لكل سلفٍ خلف ولكل قومٍ وارث والتاريخ يتكرر.

18- خطر أهل البدع على السَّلاطين والحكومات والدول والمجتمعات اﻷسلامية.

19- أهل الحديث هم الطّائفة المنصورة والفرقة النَّاجية.

20- عناية السَّلفيين بالدعوة والعلم ورواية الحديث وبالتَّصفية والتَّربية وزهدهم في
نيل المناصب والوظائف وعدم تطلعهم لها والتماوت عليها والنظر إليها بين التكليف ﻻ التشريف.

21- أهل البدع ﻻ أقاموا ديناً وﻻ أبقوا دنيا.

22- إتباع أهل البدع المتشابه من القول في نصوص الكتاب والسُّنة وعدم الرجوع إلى فقه وآثار السَّلف.

23- لزوم العلماء السَّلفيين للكتاب والسُّنة على غرز السَّلف وفقههم .

24-العصبية المذهبية وتضليل المخالف وتبديعه وردُّ ما يخالف صحيح وصريح السُّنة بلا مسوغ سمة وعلامة من علامات أهل البدع.

25 - سبيل النجاة في التزام السَّنة والثقة بعلماء اﻷمة السَّلفيين.

26- من أسباب هلاك اﻷمة ردُّ الحقِّ والتعصب للباطل.

27- حفظ الله لدينه وسنَّة نبيِّه ومن اعتصم بهما.

28- العلماء الرَّبَّانيون السَّلفيون حقاُ وصدقاً هم أولياء الله وخاصّته.

29- خطورة البدع وأثرها المدمر على اﻷفراد واﻷمم والمجتمعات.

30- العاقبة الحميدة لِأَتباع الرُّسل.

31- رحمة الله بهذه اﻷمة فهي ﻻتجتمع على ضلالة.

32- اﻹمام أحمد أُمَّةٌ في رجل.

33- اﻷمام أحمد كان صلباً في دين الله شديداً على أهل البدع.

34- أهل السُّنة من أكثر النَّاس تعظيماً لشأن الدماء.

35- من علامات أهل البدع نسبة التبديع والتكفير إلى أهل السُّنة.

36- عاقبة الظلم وخيمة والعبرة بابن أبي دؤاد فقد أُصِيبَ بالفالج وحبَسه الله في جسده (الجزاء من جنس العمل).

37- عدم مقابلة أهل السُّنة ﻷهل البدع بالقتل والاغتياﻻت ﻷنه ليس من صميم دعوتهم ومنهجهم.

38-عدم تكفير اﻹمام أحمد للمأمون لكونه كان متأولاً.

39- السَّلفية هي السُّنة ، والسُّنة هي السَّلفية ، والسَّلفية : هي الإسلام.

40- الحكمة والنضوج والرفق وعدم التسرع وتوسيد اﻷحكام إلى أهل العلم وعدم التقدم بين أيديهم فإن المحنة تصدى لها اﻹمام أحمد ومن معه من أهل الفقه والعلم.

41- الدَّعوة الجادة إلى التأسي بأسلافنا في العلم والتعلم والعمل والصبر في نوال
وتحقيق ذلك عملاً بقول الله تعالى
{وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)}. (1- 3 سورة العصر).

*- هذا ما تيسر لي خطّه وفقهه من محنة إمامِ السُّنة أحمد بن حنبل (رحمه الله) أَشدُّ به عضد إخواني عملاً بقوله تعالى {سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ}( القصص (35).

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم.

------------------------

وكتبه :

أبوحذيفة الزواري الليبي.

ضحى يوم الثلاثاء – 28 / صفر / 1438 من الهجرة النَّبويَّة.
الموافق :- 28 – 11 – 2016 م.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:51.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w