Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
  #1  
قديم 01Dec2015, 10:14
أبوجمانة الليبي أبوجمانة الليبي غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: ليبيا في مدينة غريان
المشاركات: 81
افتراضي خطبة منبرية بعنوان سورة الناس فضلها ومعناها

سورة الناس: فضلها، ومعناها. للشيخ علي بن يحيى الحدادي حفظه الله بتصرف بسيط القيتهابتاريخ 27-11-2015
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله قلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد:فإن الله تعالى خلق أبانا آدم بيده ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته وأسكنه الجنة هو وزوجه حواء فكانا فيها منعمين مكرمين .. ولما أبى إبليس أن يسجد لآدم تكبراً وحسداً وكفراً بالله لعنه الله وغضب عليه وطرده من رحمته فحقد على آدم وزوجه فلم يهدأ له بال ولم يقِر له قرار حتى وسوس إليهما فأكلا من الشجرة التي نهاهما الله عنها فأهبطهما الله من الجنة وأسكنهم هذه الأرض وأهبط إبليس وأمهله في الدنيا مهلة طويلة إلى آخر عمر الدنيا ابتلاء واختباراً.فإبليس وذريته من الشياطين أشد الأعداء لبني آدم كما قال تعالى : (إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعوا حزبه ليكونوا من أصحاب السعير)وقد أخذ هذا العدو على نفسه عهداً وميثاقا فقال : ( لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ)فشغل إبليس الشاغل هو ومن معه إخراج الناس من النور إلى الظلمات من التوحيد إلى الشرك ومن السنة إلى البدعة ومن الطاعة إلى المعصية ومن الخير إلى الشر يزين لهم ما يضرهم ويبغض إليهم ويقبح لهم ما ينفعهم ليكونوا معه في نار جهنم.ولعداوته صور أخرى غير الوسوسة بالشر منها أن الشياطين قد يضرون الناس بإذن الله في عقولهم أو أبدانهم مما يؤثر فيهم آثاراً بالغة السوء من انحراف الصحة البدنية والنفسية والعقلية.فعلى المسلم والمسلمة أن يجتهد غاية الاجتهاد في الأخذ بأسباب السلامة من هذا العدو الخبيث.ومن رحمة الله أنه بين لنا الأسباب والاسلحة التي نتقي بها شر هذا العدو وأعظمها الاستعاذة بالله من شره وقد أنزل الله سورة كاملة في هذا الشأن هي سورة الناس فهي أمر بالاستعاذة وتعليم للاستعاذة وهي رقية وشفاء من الأدواء والأمراض التي يصيب بها الشيطان من شاء الله من خلقه وهي وقاية وحماية وحصن من آفاته وشروره قبل وقوعها..وهي سورة قصيرة سهلة يسيرة لا يعجز الإنسانَ حفظها ولا تطول عليه تلاوتها ، ولا يستغلق عن القلب والعقل فهمها .افتتحها الله بقوله تعالى (قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس) فهو الرب وهو الملك وهو الإله. هو الرب السيد الخالق الرازق المدبر المتصرف في خلقه بما يشاء فلا تعلق قلبك بغيره لا خوفاً ولا رجاء فمن تخافه أو ترجوه فالله ربه وخالقه والمتصرف فيه.وهو ملك الناس كلهم فالملوك عبيده هو يميتهم ويحييهم وهو يمنعهم ويعطيهم فكل شيء ملكه يتصرف فيهم بما يشاء سبحانه ومعنى ذلك أن تملأ قلبك محبة لله وتعظيماً لله وتعلقاً بالله.وهو إله الناس هو سبحانه الإله الحق الإله المستحق أن يعبد وحده، فكل ما اتخذه الناس الهة سوى الله فعبادته باطلة الاصنام لا تستحق ان تعبد والأشجار والأحجار لا تستحق ان تعبد والصالحون لا يستحقون أن يعبدوا والنبيون والرسل لا يستحقون أن يعبدوا والملائكة لا تستحق أن تعبد فلا شيء مألوه معبود بحق إلا الله.فلا تتعلقوا بغير الله ولا تلجؤوا لغير الله بل بالله وحده عوذوا وبه اعتصموا وعليه توكلوا وإليه كلَّ أموركم فوضوا.وكأن قائلاً يقول من أي شيء أستعيذ برب الناس ملك الناس إله الناس ؟ فقال تعالى (من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس) نعم نستعيذ بالله من شر وسوسة الشيطان الخناس فهو يوسوس للعبد بالشر إذا غفل العبد عن ذكر ربه فإذا ذكر الله خنس الشيطان أي تأخر وتقهقر لأنه يكره ذكر الله ويخاف من ذكر الله ولا يطيق سماع ذكر الله والعياذ بالله.وكما يوسوس في صدور الإنس فكذلك يوسوس في صدور الجن وإن كانوا من جنسه لأن الجن مكلفون كالإنس فهو حريص على إضلالهم وإغوائهم ليكونوا معه من أصحاب السعير.وللآية معنى آخر صحيح أيضاً وهو أننا مأمورن أن نستعيذ بالله من شر شياطين الإنس كما نستعيذ بالله من شر شياطين الجن ففي الإنس شياطين يزينون الباطل ويدعون إلى النار كما يفعل الشيطان والحذر منهم أشق وأشد.إن شياطين الإنس هم كل من يصدونك عن طاعة الله ويرغبونك في معصية الله و إذا تأملت فقد ترى هذه الصفة في صديق أو قريب أو زوج أو زوجه فكن على حذر من فتنته.وإن من شياطين الإنس الدعاة المحرضون على البدع والفتن في بلاد المسلمين فاحذروهم فكل من يدعو إلى مفارقة الجماعة وشق العصا فقد سماه النبي صلى الله عليه وسلم داعية على باب جهنم كما في حديث حذيفة رضي الله عنه.اللهم إنا نعوذ بك من شياطين الإنس والجن فأعذنا اللهم من شرورهم وندفع بك اللهم في نحورهم. أقول هذا القول وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.


الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد ان لاإله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه اللهم صل وسلم عليه وعلى آله وأصحابه وإخوانه أما بعد فإن سورة الناس وقرينتها سورة الفلق سورتان مباركتان ينبغي العناية بهما فهما قرآن يتلى ورقية من البلاء ووقاية بها يتقى.فاقرؤها عند النوم وفي أدبار الصلوات واسترقوا بها من أدوائكم وأمراضكم فعن عائشة رضي الله عنها : ” أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه، ثم نفث فيهما فقرأ فيهما: قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات ” رواه البخاري.وعن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألم تر آيات أنزلت الليلة لم ير مثلهن قط، قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس» أخرجه مسلم. وعنه رضي الله عنه قال : بينا أنا أسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الجحفة، والأبواء، إذ غشيتنا ريح، وظلمة شديدة، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ بأعوذ برب الفلق، وأعوذ برب الناس، ويقول: «يا عقبة، تعوذ بهما فما تعوذ متعوذ بمثلهما» ، قال: وسمعته يؤمنا بهما في الصلاة. رواه أبو داود. وعنه رضي الله عنه قال «أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ بالمعوذتين في دبر كل صلاة».وعن أبي سعيد، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من عين الجان، ثم أعين الإنس، فلما نزلت المعوذتان، أخذهما وترك ما سوى ذلك» رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه.فداوموا عليها وعودوا عليها أهليكم وأولادكم. أيها المسلمون:إن الله - جل وعلا - أمرَكم بأمرٍ عظيم، ألا وهو: الصلاة والسلام على النبي الكريم، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك على سيدنا ونبينا محمد، وارضَ اللهم عن الخلفاء الراشدين، وعن الآل والصحابة أجمعين، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، ، اللهم اخذُل أعداءَك وأعداء الدين، ، أراد هذا الدين بسوءٍ فأشغِله في نفسه، واجعل تدميرَه في تدبيره يا رب العالمين.اللهم أصلِح أحوالنا بالإسلام، ، اللهم اجعلنا عبادًا متقين، اللهم اجعلنا لأوامرك مُحافظين يا أكرم الأكرمين،.اللهم اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار عباد الله أذكروا الله الجليل الكريم يذكركم واشكروه على نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون .
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 19:37.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w