Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
  #1  
قديم 04Apr2015, 02:30
أبوعبادة محمد أبوعبادة محمد غير متواجد حالياً
فريق عمل البينة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
الدولة: ليبيا
المشاركات: 485
افتراضي وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا ..الشيخ محمد بن صالح العثيمين / رحمه الله

الشيخ محمد بن صالح العثيمين / رحمه الله


تفسير الآية:



(( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير وأحضرت الأنفس الشح وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا )) ثم قال الله عز وجل: (( وإن امرأت خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا )) . (( إن امرأة )) كيف نعرب امرأة ؟ مبتدأ ، إن ما تدخل على الجملة اسمية ؟ إن مخففة من الثقيلة ، و التقدير: وإن امرأة ، المخففة هي التي يحل محلها إن ؛ التقدير ؟ وإن خافت امرأة ؛ أنت أظنك بصري ؟ بصري مذهبا مذهب النحو ؟ فيه قول آخر ؟ فاعل لفعل محذوف ما بعده يعني وإن خافت امرأة من بعلها نشوزا ؛ إن الشرطية وما بعدها خبر ؛ لأنهم يجوزون بوقوع الشرط على الجملة الاسمية ؛ الثالث: أن امرأة فاعل مقدم ، وهذا أيضا للكوفيين ؛ وعلى هذا يقول (( امرأة )) فاعل (( خافت )) مقدما ولا مانع ؛ وكما أسلفنا نقول إنه إذا اختلف النحويون فإننا نتبع الأسهل من أقوالهم لأنه أسهل والله سبحانه وتعالى يحب السهولة ح إذا (( امرأة )) إن شئنا قلنا فاعل مقدم وإن شئنا قلنا مبتداء ولا مانع من أن تكون الجملة اسمية بعد أداة الشرط . (( وإن امرأة )) امرأة هذه نكرة في سياق الشرط فتكون عامة ، و المراد المرأة المتزوجة (( خافت من زوجها )) أي من زوجها ، كما قال الله تعالى يقول عن امرأة ابراهيم: (( أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا )) إذا البعل الزوج (( نشوزا أو إعراضا ))(( نشوزا )) يعني ترفعا عليها (( أو إعراضا )) أي عنها ، وأيهما أشد ؟ الإعراض أشد ؛ لأن النشوز مثلا يخاطبها ويتكلم معها لكن كلاما مستعل عليها مترفع يحتقرها ؛ أما الإعراض فهو معرض عنها ولا يعاشرها معاشرة بالمعروف ، إذا خافت هذا أو هذا ؛ ويمكن أن نقول الإعراض فيما يجب والنشوز فيما يمتنع يعني يعلوا عليها فيعتدي عليها أو يعرض عنها فلا يقوم بالواجب (( فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا ))(( فلا جناح )) أي لا إثم ، (( عليهما )) أي على المرأة وبعلها (( أن يصلحها بينهما صلحا )) وإنما نفى الجناح دفعا لتوهم المن فإن المرأة إذا سألت زوجها من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة ، فنفى الله الجناح في المصالحة من أجل أن يسترحا على ما يشاءا ؛ ولكن إذا لم يسترحا بأنفسهما وطلبا طرفا ثالثا فهل عليهما جناح ؟ الجواب: لا ، ليس عليهما جناح ؛ وتأمل الفرق بين هذا بين نشوز الزوج عن الزوجة ونشوز الزوجة عن الزوج ليتبين لك الحكم إن شاء الله تعالى في الدرس القادم . (( والصلح خير )) هذه جملة عامة في كل شيء ، في حقوق الزوجة وحقوق الرحم وحقوق المصاهرة وحقوق الجوار وحقوق المعاملة ، كل شيء ، الصلح خير ؛ وهنا لم يقل: الصلح بينهما لإفادة العموم يعني أن الصلح في كل شيء خير من عدمه ؛ ومن المعلوم أن الصلح قد يتصور الإنسان أن فيه غضاضة عليه ؛ فلهذا قال: (( وأحضرت الأنفس الشح )) يعني أنه عند النزاع وطلب المصالحة تكون الأنفس شحيهة ، كل نفس تريد أن تكون الصلح في جانبها وفي مصلحتها وكأن الله يقول دعوا هذا الشح الذي أحضرته الأنفس واطلبوا الخير في المصالحة ؛ ولهذا نجد أنه إذا تعقدت الأمور بين شخصين وأردنا أن نصلح أن كل واحد منهما يركب رأسه ويأبى أن يتنازل إلا بعد جهد جهيد ، (( وأحضرت الأنفس الشح )) عندي إشكال يعني يمكن يرد إشكال في قوله: (( وأحضرت الأنفس الشح )) كيف كانت (( الشح )) منصوبة وما قبلها مرفوعة ؟ مفعول ثاني ؛ مفعول ثاني أو صفة لأنفس ؟ مفعول ثاني لأيش ؟ لـ(( أحضرت )) ؛ أين المفعول الأول ؟ أنت قلت (( أحضرت )) ؛ ...؛ لكن لفظ الآية (( أحضرت )) أو (( أحضرت )) ؟ أحضرت ؛ إذا (( الأنفس )) نائب الفاعل ، و(( الشح )) مفعول ثاني . (( وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا )) إن تحسنوا فيما بينكم بفعل المطلوب (( وتتقوا )) بترك المحظور (( فإن الله كان بما تعملون خبيرا )) وسيجازيكم عن الإحسان وعلى ما اتقيتموه ؛ وسيأتي بقية الكلام على الآية إن شاء الله .

تفسير سورة النساء
الشريط 36 الوجه أ

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 16:38.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w