Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
  #1  
قديم 06Jan2020, 21:16
عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Dec 2013
الدولة: ليبيا
المشاركات: 912
افتراضي تحبير المداد في الرد على الزنتاني فؤاد للشيخ الفاضل أبي ريحانة خالد بن نوري العكاري حفظه الله

تحبير المداد في الرد على الزنتاني فؤاد
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام التامان الأكملان على خاتم النبيين وإمام المتقين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فلقد كثرت في الآونة الأخيرة تخبطات المدعو فؤاد الزنتاني وتخليطاته ولبسه الحق بالباطل وقوله في دين الله بغير علم حتى أصبح مجرد ذكر اسمه مثارًا للسخرية والتندر عند بعض السلفيين ونحن لا نأسف عليه لأنه كما قيل في المثل: (على نفسها جنت براقش)، فهو الذي جنى على نفسه بطعنه في العلامة الشيخ صاحب الفضيلة محمد بن هادي بن علي المدخلي رد الله عنه كيد الأعادي (ومن استخف بالعلماء سقطت هيبته).
قال ابن عساكر: (اعلم يا أخي وفقني الله وإياك لمرضاته وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته أن لحوم العلماء مسمومة وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة ومن أطلق لسانه في العلماء بالثلب بلاه الله قبل موته بموت القلب).
وبعد ردي على أيوب حمودة الذي سميته: (الــدراري المنضـودة في الـرد على أيـوب حمـودة) لم يقم أحد بالرد عليه إلا بالسب والشتم، وهذا سلاح السفهاء والحمقى والجهال وكنت انتظر أن يخرج رد علمي على الكتاب، حتى فاجأنا المهرج المدعو فؤاد الزنتاني بصوتية نشرها على الوتساب، ملأها بالسب والشتم والتناقض فلا بد من الرد عليه – خاصة وأني قد وعدت بذلك في الكتاب السابق – ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة، وهذا أوان الشروع في المقصود وعلى الله اعتمادي:
يقول السائل: (أن خالد العكاري وعزالدين أبوزخار بعد ثلاث سنوات على فتنة ابن هادي كشرا عن أنيابهما ولحقا بركب المصعفقة).
أقول: على رسلك أيها السائل فإننا ولله الحمد منذ بداية المحنة ندافع عن الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي بعلم وعدل ولا يعرف لنا موقف آخر، وإلا فما معنى تحذير فؤاد الزنتاني منا قبل نحو سنتين وهذا من تناقضاتكم.
أما قولك: (كتبا بيانا).
أقول: هذا غير صحيح فهذا المقال كتبته بنفسي في جلستين في مقر عملي بدون رجوع إلى مراجع، فالرد عليكم لا يحتاج إلى كل هذا العناء خلافا لما ادعاه أحد المتعصبة لك حيث قال: إن هذا الرد جاء بمشاركة العكاري والأبياري والعتيبي !
وهذا الكلام يضحك الثكلى فأنا لم أر الشيخين الأبياري والعتيبي أو أتواصل معهما إلى هذه اللحظة.
أما قولك: (لم يرض به حتى رؤوس المصعفقة).
وهذا فيه تحريش بين السلفيين؛ والذي يهمني هو ارضاء ربي عز وجل فالدفاع عن أهل العلم من أفضل القربات وأجل الطاعات، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من رد عن عرض أخيه المسلم كان حقا على الله عز وجل أن يرد عنه نار جهنم يوم القيامة)).
ولما كان العلامة محمد بن هادي المدخلي يناطح أهل البدع قبل نحو ثلاثين سنة كان كثير من الطاعنين فيه لم تلدهم أمهاتهم ولا تكاد تجد مبتدعًا إلا وفيه جرح غائر لم يبرء من العلامة ابن هادي.
يا ناطح الجبل العالي ليوهنه *** أشفق على الرأس لا تشفق على الجبل
أما قولك: (حوت الكتابة من الطعن والخبط والخلط ما الله به عليم).
أقول: لماذا لا تردون عليّ ردًا علميًا بدلًا من السب والشتم الذي لا يعجز عنه أحد فدع عنك هذا التهريج والتهويل.
قوله: (في العلامة البخاري).
أقول: ما أبعد عبد الله بن عبد الرحيم البخاري عن وصف العلامة وهو أي: البخاري لم يرتض وصف العلامة في العلامة بحق وهو الشيخ عبد المحسن العباد بدعوى أنه لا يحب المدح كما في صوتية منشورة، ومعروف عن البخاري الطعن في العلامة عبد المحسن العباد بقوله: (طويل أهبل)، وطعنه في العلامة صالح اللحيدان بدعوى أنه يخاف من المواجهة، لما شنت عليه مجموعة من القنوات حملة اعلامية، وأنه اختفي في مزرعته، ثم قال: ربيع ما عنده مزرعة حتى يذهب إليها ؟! ثم ملؤا المجلس ضحكًا وقهقهةً ! ومعنى هذا أن العلامة اللحيدان جبان لا يقوى على المواجهة، أهكذا يحترم العلماء ؟! وهل لا يستطع البخاري أن يمدح العلامة ربيع إلا بالطعن في المشايخ الآخرين ؟!
وقال البخاري عن الشيخ مقبل الوادعي: (رجل صالح تاب قبل موته بشهرين).
أقول: الله أكبر هكذا لخص هذا الغر ترجمة الإمام مقبل الذي ملأت دعوته الطيبة العالم الإسلامي بل وصلت دعوته المباركة إلى القارات الخمس، ونشر السنة في اليمن وحارب المد الرافضي الزيدي حربًا لا هوادة فيها ولم يأت إلى اليمن بعد الشوكاني والصنعاني وابن الوزير مثله، فلماذا لم يطعن العلماء في الشيخ مقبل كما فعل البخاري بسبب موقفه السابق من الحكومة السعودية ؟ وهذا معناه أن الشيخ مقبلا كان خارجيا (لما كان يتكلم في حكام السعودية) ثم تاب قبل موته بشهرين ؟!
أعوذ بالله سبحانك هذا بهتان عظيم ومعلوم أن الشيخ مقبلًا تراجع عن طعنه في حكام المملكة قبل ذلك وألف (مشاهداتي في المملكة السعودية) وأثنى عليها بما قامت وتقوم به من خدمة الحجيج ونشر التوحيد ومحاربة البدع، ومع ذلك لم يحرك فؤاد الزنتاني ساكنًا ولم يذب عن شيخه مقبل الذي درس عنده.
وطعن البخاري في الإمام الألباني بحجة أنه لا يفقه في المواريث، وأن حوله مجموعة من الحزبيين يؤثرون عليه، وهذه الكلمة الأخيرة لما قالها المشايخ عن الشيخ ربيع لم يرتضوها فما بالهم يرمون بها بعض المشايخ الأخرين، {وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان} أم أنكم تكيلون بمكيالين وتزنون بميزانين ؟
ودافع البخاري عن هاني بن بريك الديمقراطي الانفصالي وهو الذي انشق عن الرئيس عبد ربه منصور وأعلن الانفصال وقام بالمظاهرات، فماذا قال البخاري ؟ قال: (أخطأ نعم وضل نعم وانحرف نعم لكنه لم ينزع يدا من طاعة !!!) وهذا كلام الحقيقة لم أستطع فهمه ! فإذا كان هاني بن بريك قد انحرف وضل وأخطأ وهو لم ينزع يدا من طاعة ففي أي شيء أخطأ وضل وانحرف !؟!
ولماذا التشغيب على الشيخ الفاضل عبد المجيد جمعة لما حقق بعض الكتب لأهل البدع التي لها وزن في المذهب المالكي وأراد بذلك الرد عليهم من كتبهم (من باب وشهد شاهد من أهلها)، وتحقيق بعض كتب أهل البدع للتقليل من شرها جادة مطروقة عند بعض أهل العلم، كما علق الألباني على فقه السنة لسيد سابق الإخواني وخرج أحاديث الحلال والحرام للقرضاوي وعلق على كتابي (فقه السيرة) للغزالي والبوطي وحقق رياض الصالحين للنووي والعلامة ربيع حقق النكت على ابن الصلاح لابن حجر العسقلاني رغم أن عندهما أخطاء في العقيدة.
ولماذا لا ينتقد عبد الله البخاري لما حقق (التوضيح الأبهر شرح تذكرة ابن الملقن) للسخاوي، مع أن السخاوي عنده تصوف وأشعرية ولم يحذر منه البخاري، بل على العكس قام بمدحه ومدح بعض شيوخه كتقي الدين السبكي وهو من أعداء شيخ الإسلام ابن تيمية فلماذا الكيل بمكيالين واللعب على الحبلين ؟
قوله: (وكثير مما كتبه العكاري أو كتب له يكاد يضحك الثكلى).
الحقيقة أن هذه الدعوى هي التي تضحك الثكلى، فالجميع يعلم تهافت كلامكم وتغريداتكم ولا يعجز عن الرد عليها حتى صبيان أهل السنة، فلنأتينكم بردود لا قبل لكم بها إن شاء الله {ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز}.
ومن أخطأ عبد الله البخاري في التخريج في تخريجه لأصول السنة لابن زمنين 399 هـ في حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: (إن الكرسي الذي وسع السماوات والأرض موضع القدمين، ولا يعلم قدر العرش إلا الذي خلقه)، حيث قال عنه عبد الله البخاري: (موضوع) !!
هكذا بدون أي قيد، وهذا عند المشتغلين بالحديث حكم على المتن بأنه مكذوب، ثم بعد صفحة يذكر بعض طرقه وينقل عن الذهبي قوله: (رواته ثقات) في مختصر العلو (ص 102) وقول العلامة الألباني: (إسناده صحيح رواته كلهم ثقات)؛ وكان ينبغي على عبد الله البخاري أن يقول: (موضوع بهذا السند) أو (موضوع بهذا السياق أو بهذا التمام) كما يفعل هذا الإمام الألباني وغيره من المحدثين، فمن يجهل مثل هذا هل يستحق أن يوصف بأنه علامة مع أن له دكتوراه في علوم الحديث ؟!
ثم بدأ المهرج فؤاد الزنتاني رده فقال: (الذي يحزنني هو الأخ عزالدين).
أقول: أخونا الفاضل عزالدين أبوزخار انحاز إلى العلماء الذين لا يطعنون في العلامة محمد بن هادي، وهو يعرف كما يعرف الجميع منزلة العلامة محمد بن هادي، حيث أن جميع العلماء يشهدون له بالعلم وبالرسوخ فيه، ويشهدون له بالصلابة في العقيدة والمنهج، وأنه شديد في الرد على أهل البدع، حتى قال عبد الله البخاري القديم: (أتعرفون ابن هادي جبانًا لا ليس بجبان)، وقال عنه العلامة عبيد الجابري: (والله إنه علامة ثلاث مرات والله إني أفيد منه)، وقد ذكره الإمام ابن باز مع كبار علماء المدينة في حرب الخليج وقال لما حاول سفر وسلمان استغلال كلامه لصالحهم قال: (الأخوة الفضلاء من أهل المدينة ما عندنا فيهم شك، من أمثال صاحب الفضيلة محمد أمان الجامي وصاحب الفضيلة صالح السحيمي وصاحب الفضيلة ربيع بن هادي والشيخ الدكتور محمد بن هادي المدخلي وصاحب الفضيلة علي ناصر الفقيهي والشيخ فالح الحربي ما عندنا فيهم شك من أصحاب العقيدة الصحيحة والمنهج القويم ...)، ثم حذر من الذين يصطادون في الماء العكر، فهل تغير العلامة محمد بن هادي أم أنتم الذين تغيرتم وصرتم تنكرون ما كنتم تعرفون ؟!
قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما: (فاعلم أن الضلالة حق الضلالة أن تعرف ما كنت تنكر، وأن تنكر ما كنت تعرف، وإياك والتلون، فإن دين الله واحد).
قال فؤاد: (عزالدين رجل عاقل).
قلت: نعم لعقله انحاز لأهل العلم، ولم يلطخ نفسه بالطعن في واحد منهم؛ وأنا ولله الحمد كذلك ولم نطعن إلا في الصعافقة الجهال.
قال فؤاد: (وحاول بعض الإخوة الجلوس معه وكان يتهرب).
أقول: الذي حاول الجلوس معي هو أسعد زعابة وقد كنت وقتها مريضًا وخرجت من المصحة بعد أن مكثت في العناية الفائقة يوما كاملا، ولذلك لم أرغب في الجلوس بسبب سوء صحتي وليس تهربا كما زعمت، وأنا أعلم أن الجلوس معهم مضيعة للوقت، فهم أهل عناد وكيد ومكر وروغان كروغان الثعالب ومع ذلك جلست بعد مدة مع أيوب حمودة أكثر من ثلاث ساعات، وناقشته طويلا وقلت له: يا أيوب خلاف في الجرح والتعديل بين ابن هادي وربيع وعبيد نجعل منه ولاء وبراء ونقسم الصف السلفي بمثل هذا الخلاف الذي كان كثير منه في زمن السلف ولم يحدث انقساما ولا نزاعا.
فقال أيوب: (كبّرها الشيخ ربيع) أي: أن الشيخ ربيع هو الذي ضخم هذا الخلاف وهو لا يستحق كل هذا التهويل، فما هو موقف أيوب حمودة بعد هذا التصريح الخطير ؟! الجواب: موقفه هو نحن مع الربيع أصاب أم أخطأ ونحن مع الشيخ عبيد أصاب أم أخطأ ! وهذا هو التعصب الأعمى والتقليد المقيت كما قال بعضهم: كن مع الربيع كي لا تضيع، وقال آخر: استمسك بالشيخ ربيع إنه من العلماء الكبار فوالله هو من العروة الوثقى التي اثنى الله على من تمسك بها ودعك من بنيات الطريق.
وأيوب حمودة في أول الجلسة طالبني بذكر الأدلة على أخطاء وانحرافات وطوام الصعافقة، فبدأت أذكر له شيئا منها حتى مضي وقت طويل، ثم ذكرت له (نذير الصاعقة) فاعترض عليّ بأن مؤلفه مجهول، فقلت له: أنت عندما كنت في مكة لم يكون يعرفك باسمك الحقيقي إلا القلائل أما عامة الناس فكانوا يعرفونك بالكنية، فلا يضرك أن لا تعرف صاحب (نذير الصاعقة)، كما لم يضر عدم معرفة صاحب كتاب (القطبية هي الفتنة فاعرفوها)، فالحق يؤخذ ممن قاله ولو كان صغيرا غير مشهور، المهم بعد ذكر كثير من الأدلة، قال أيوب: نحن مع الشيخ ربيع وهو أعرف بالجرح والتعديل ! فقلت له: خسارة بعد سنوات في طلب العلم رجعت القهقرى وصرت مقلدًا، وقلت له: لماذا لم تقل لي من البداية أنك مقلد للشيخ ربيع ولماذا أتعبتني بذكر الأدلة ؟!
وَهَبْنِي قلت هذا الصبح ليل *** أَيَعْمَى العالمون عن الضياء
فلو كنت أريد التهرب لتهربت من الجلوس مع أيوب حمودة.
فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة ... وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم
وقول فؤاد: (أني غيرت موقفي).
هذا غير صحيح بل موقفي هو هو وغاية ما هنالك هو أني رفضت الجلوس مع أسعد زعابة بسبب سوء صحتي.
والصحيح أن الذي غير موقفه هو فؤاد نفسه حيث أنه أرسل رساله لأحد إخواننا يخبره أن هناك مؤامرة على الشيخ محمد بن هادي لإسقاطه، فمن الذي غير ومن الذي بدل موقفه ؟!
وقول فؤاد: (أني أكذب).
أقول: أنا أحمد الله سبحانه أني أبغض الكذب منذ نعومة أظفاري ولو استطعت أن تثبت لي كذبة واحدة فأثبتها.
أما أنت فكم لك من الكذب والزور والبهتان والتناقض والتعالي وطعنك في العلماء أمثال العلامة فركوس والشيخ سليمان الرحيلي في وقاحة لا نظير لها ؟! ومجالسك التي لا يستفيد منها المرء شيئًا سوى الضحك والقهقهة.
تقولون هذا عندنا غير جائز *** ومن أنتمو حتى يكون لكم عند
قوله: (مقاله كله خبط في خبط في خلط وكذب وافتراء).
أقول: هلا بينت لنا أين الخبط وأين الخلط وأين الكذب وإلا فمثل هذه الدعاوى لا يعجز عنها أعجز الخلق.
والدعاوى ما لم تقيموا عليها *** بينات أبناؤها أدعياء
قوله عن بيان طلبة العلم: (وربيع أضاف بنفسه بعض العبارات كتبها بنفسه).
أقول: سبحان الله هل هذا يعطي البيان قداسة أو حجية ؟ أبدا والجميع يعلم من أهل العلم السلفيين أن قول العالم يحتج له ولا يحتج به، أقول: وهب أن هذا البيان كتبه الشيخ ربيع من أوله إل آخره في الطعن في الشيخ محمد بن هادي فهذا لن يغير من الأمر شيئا طالما أن الشيخ ربيع وغيره لم يأت بالأدلة انحراف الشيخ ابن هادي.
قوله: (والذين كتبوه أي البيان أعلم منك وأفهم منك وأنفع للعباد منك وما عرفت إلا من بعضهم).
أقول: الله سبحانه هو الذي يعلم المفسد من المصلح وهو يعلم من هو الأنفع والأصلح أما هذه الدعاوى فليست تفيد شيئا.
قوله: (وما عرفت إلا من بعضهم).
أقول: من هو الذي عرفت بسببه وأنا من يوم رجعت إلى بلدي ليبيا لا أمانع من التعاون مع أي واحد من طلبة العلم لنتناصح ونتذاكر ونستفيد ولكن للأسف وجدت عند بعضهم من الكبر والتعالي والاحتقار والاستهزاء ما يترفع عن بعضه صغار السلفيين وصغار طلبة العلم ثم أي نفع تتكلم عنه مع كثرة الأخطاء التي وقع فيها بعضهم، مع العناد والاصرار على عدم الرجوع عن الأخطاء، وأنا ولله الحمد لم أكن مأربيا ولا حزبيا ولا قطبيا كما كنت أنت مأربيا وحلبيا، وكنت تطعن في الشيخ عبيد الجابري كما هو معروف عنك، أما التعالم فهي خصلة ثابتة فيك حيث تفتي في كل شيء، حتى في القضايا الدولية كقضية الصحراء المتنازع عليها بين الجزائر والمغرب ! بل حشر أنفه في النوازل التي يتورع عن الفتيا فيها بعض كبار أهل العلم !
قال بعض السلف: إن من أفتى الناس في كل ما يسألونه عنه لمجنون !
وقد سئل العلامة مقبل الوادعي هل للمبتدع أن يتوب ؟ قال: نعم يتوب ولكن لا نجعله للناس امامًا لأن الإمامة تشريف والله يقول: {واجعلنا للمتقين إماما}.
وأقول: ما أشبه هذه المحنة التي حصلت للشيخ العلامة محمد بن هادي مع الشيخ العلامة ربيع بن هادي بما حصل بين الإمامين محمد بن إسماعيل البخاري ومحمد بن يحي الذهلي وقد كانا على الود والألفة قبل ذلك، حتى حصل بينها ما حصل، فبلغ الإمام محمد بن يحي الذهلي بأن الإمام البخاري يقول: (لفظي بالقرآن مخلوق)، فاتهمه بعضهم بالتجهم، والإمام البخاري برئ من التجهم براءة الذئب من دم يوسف، ولذلك ألف (خلق أفعال العباد)، ودافع عنه العلماء ومن جملتهم ابن القيم في النونية ولم يلتفتوا إلى جرح الإمام محمد بن يحي الذهلي لأنهم علموا أنه أخطأ، ولعله دخل بينهما شيء من الحسد، لأن مجلس الإمام البخاري كان يحضره الألاف، ومجلس محمد بن يحي الذهلي كان يحضره أقل من ذلك، والإمام البخاري يريد بقوله: (لفظي بالقرآن مخلوق) يريد به فعل العبد وهو التلفظ، ولا يريد الملفوظ الذي هو القرآن، كيف وقد عقد في صحيحه بابًا سماه التوحيد والرد على الجهمية ؟ فمن قال أن الإمام البخاري جهمي فهو لا يدري ما يخرج من رأسه وصار يهرف بما لا يعرف ويهذي بما يؤذي، والحاصل أن كلا من الإمامين البخاري والذهلي إمام في الحديث، والبخاري أجل وأعلم وأكبر من الإمام الذهلي، وكلام الأقران يطوي ولا يروي، كما لم يضر كلام الإمام النسائي في أحمد بن صالح المصري، انظر رسالة الإمام الذهبي (الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد).
اكتفي بهذا القدر والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وكتب ذلكم أبو ريحانة خالد بن نوري بن محمد العكاري
في الخامس من شهر جمادي الأول ١٤٤١ هـ
الموافق الأول من يناير 2020 م


رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:43.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w