Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
  #1  
قديم 11Mar2016, 23:00
محمد بن عبد المولى الواعر محمد بن عبد المولى الواعر غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 7
افتراضي [مقال جديد] الرد على أخينا أبي مصعب مجدي حفالة في مسألة الحاكمية.

ا[مقال جديد]ا

الرد على أخينا أبي مصعب مجدي حفالة في مسألة الحاكمية.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فهذه الوقفة الثانية مع أخينا أبي مصعب حول ما صدر منه من عبارات قد قررها أساطين أهل البدع في هذا العصر من ساسة الإخوان المسلمين والقطبيين على حد سواء.
كررها وقررها أبو مصعب في مواضع كثيرة الأمر الذي يجعل الريبة هل هذه العبارات خرجت منه هكذا ...
أم هو اعتقاد يسعى في تقريره ...
أو هو جهل بمقالات أهل البدع القطبيين ...
ومن باب حسن الظن به نقول بالثالثة وإلا فهذه ليست هي الدعوة التي أرسل الله به الأنبياء الذين جاءوا لتقرير معنى التوحيد الذي أراده الله من عباده.
ثم هذه الطريقة في العرض بهذا الأسلوب في هذه المسالة بهذه الطريقة ليست طريقة أهل السنة عندما يتكلمون في هذا الباب الذي انزلق فيه الكثير وهذا النفس يشبه نفس القطبيين وعند عرض عبارته بعبارات سيد قطب وغيره يتجلى بوضوح لكل منصف أن الكلام هو الكلام وهو باطل من القول قاله سيد قطب أو غيره، فأهل السنة يزِنُونَ المقالات بالكتاب والسنة ومنهج السلف قاله الحبيب أو البعيد وهذا من انصافهم ولا يمكن للباطل أن يكون حقا إذا قاله من ينتسب للسنة فالباطل باطل قاله من قاله ولنأخذ بعض الصور من دعوة الأنبياء الى الله كيف كانت:
قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾ [النحل: 36].
وقال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: 26].
وقال تعالى: ﴿وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56].
فكل نبي أرسله الله لقوم لم يكن ينازعهم في الحكم بل كان يدعوا إلى تحقيق العبادة والحاكمية داخلة فيها. فهذا نوح عليه السلام جاء إلى قومه يقرر هذا الأصل وهو عبادة الله.
قال تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إلى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [الأعراف: 59].
وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إلى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (25) أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾ [هود: 25-26].
وقال تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إلى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [نوح: 1].
وأرسل الله هوداً إلى قوم عاد من أجل دعوة الناس إلى هذا الأصل العظيم.
قال تعالى: ﴿وَإلى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (50) يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ (51) وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إلى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (52) قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (53) إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (54) مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ (55) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (56) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّا رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾ [هود: 50-56].
وهكذا إبراهيم عليه السلام كان يجادل قومه في آلهتهم ويقيم البراهين على بطلانه ويدعوهم إلى عبادة الله وحده.
قال تعالى: ﴿وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً إِنِّي أَراكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (74) وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (75) فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ (76) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (77) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي هذا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (78) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: 74-78].
وهذا يوسف عليه السلام كان يدعو إلى التوحيد وهو في السجن.
﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (36) قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (37) وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (38) يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (39) مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (40)﴾ [يوسف: 36-40].
دعوة إلى توحيد الله في السجن ويعلم الناس التوحيد الصافي.
إلى آخرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قام بهذا الأمر أعظم قيام.
قال شيخنا ربيع بن هادي حفظه الله: والآن نتساءل إذا كانت دعوات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام تحمل في طياتها كل خير، وتحذر من كل شرّ، فما بالنا نرى فيما قص الله علينا في كتابه وفي دراستنا لسنَّة وسيرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أن دعواتهم إلى التوحيد ومحاربة الشرك ومظاهره وأسبابه ووسائله قد أخذت مساحة كبيرة جداً من دعواتهم واستغرقت زمناً طويلاً من حياتهم حتى لكأنما كان هذا الجانب هو شغلهم الشاغل؛ فأين مواقفهم من الحكام الطغاة المستبدين؟.
والجواب: أن ما أنتجه الأنبياء عليهم الصلاة والسلام هو عين الحكمة والصواب، ومقتضى العقل السليم.
فليس في مشاكل البشر سياسيها واقتصاديها واجتماعيها من الخطر ما يساوي مشكلة الشرك ومضاره ولا يقاربها.
قال تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ﴾ [النساء: 48].
﴿إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ﴾ [المائدة: 72].
﴿وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ ﴾ [الحج: 31].
فالعقل والحكمة والفطرة تقتضي إذاً أن يبدأ بمحاربة خطر الشرك، وأن تستمر دعوات الأنبياء وأتباعهم على محاربته ما بقيت له بقية أو بقي له شكل أو مظهر.
فإذا أحاطت بأمة مشاكل عقائدية شرك يدمر عقيدتها ومشاكل اقتصادية ومشاكل سياسية، فبأيها تبدأ المعالجة الحكيمة؟
أما الأنبياء فلم يبدأوا إلا بمعالجة مشكلة العقيدة بكل قوة، والبدء بمعالجة الأمر الأخطر أمر يتفق عليه كل عقلاء البشر. [منهج الأنبياء صـ95]

وقال: فلنا أن نتساءل لماذا نرى دعوات الأنبياء تركّز على الأصنام وما جرى مجراها، فيما نرى الدعوات الآن تركّز على الحكام وتتلهي بقضايا الحكم الفرعيَّة عن قضايا العقيدة الجذريَّة الأساسيَّة.
فأيّ الفريقين أقوم منهجاً وأهدى سبيلاً؟. [منهج الأنبياء صـ99]

ورسول الله لم ينازع قريشا في الحكم والرياسة وعرضت عليه فرفضها وأقبل إلى الدعوة إلى الله.
أرسلت قريش ـ لما أقلقها أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عتبة بن ربيعة فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
(يا ابن أخي إنك منا حيث قد علمت من السِّطَة في العشيرة، والمكان في النسب، وإنك قد أتيت قومك بأمر عظيم، فرقت به جماعتهم، وسفهت به أحلامهم، وعبت به آلهتهم، ودينهم، وكفّرت به من مضى من آبائهم فاسمع مني أعرض عليك أموراً تنظر فيها لعلك تقبل منا بعضها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قل يا أبا الوليد أسمع».
قال: يا ابن أخي! إن كنت إنما تريد بما جئت به من هذا الأمر مالاً جمعنا لك من أموالنا حتى تكون من أكثرنا مالاً، وإن كنت تريد به شرفاً سوّدناك حتى لا نقطع أمراً دونك، وإن كنت تريد به ملكاً ملكناك علينا، وإن كان هذا الذي يأتيك رئياً تراه لا تستطيع رده عن نفسك طلبنا لك الطب وبذلنا فيه أموالنا حتى نبرئك منه، فإنه ربما غلب التابع على الرجل حتى يداوى منه أو كما قال له، حتى إذا فرغ عتبة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يستمع منه، قال: «أفرغت يا أبا الوليد؟». قال: نعم.
قال: «فاستمع مني» قال: أفعل.
قال: «بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ حم (1) تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3) بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (4) ...﴾».
ثم مضى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها عليه.
فلما سمع منه عتبة أنصت لها وألقى يديه خلف ظهره معتمداً عليها يسمع منه ثم انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السجدة منها فسجد ثم قال: «قد سمعت يا أبا الوليد ما سمعت فأنت وذاك...».
فذهب عتبة إلى قريش فلما جلس إليهم قالوا: ما وراءك يا أبا الوليد؟ قال: ورائي أني قد سمعت قولاً والله ما سمعت مثله قط، والله ما هو بالشعر ولا بالسحر ولا بالكهانة، يا معشر قريش أطيعوني واجعلوها بي، وخلوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه فاعتزلوه فوالله ليكونن لقوله الذي سمعت منه نبأ عظيم، فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم، وإن يظهر على العرب فملكه ملككم وعزه عزكم وكنتم أسعد الناس به، قالوا: سحرك والله يا أبا الوليد بلسانه، قال: هذا رأيي فيه، فاصنعوا ما بدا لكم).
فأهل السنة يسيرون على منهج الأنبياء في الدعوة فلا ينكرون حاكمية الله قال شيخنا ربيع: أما الحاكمية والحكم فهي من صفات الله ومن خصائصه التي انفرد بها كما قال تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۚ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ [يوسف: 40] ، فلا ينكر هذه الحاكميّة ولا يجحدها إلا كافر بالله شديد العداوة لله ولرسوله وكتبه، بل حتى من يجحد حاكميّة الله في جزئيّة من الجزئيات الفروعيّة فضلاً عن الأصول يكون كافراً بالله خارجاً عن دائرة الإسلام إذا كان جحده لها عن علم، أمّا الجاهل فيعذر حتى تقام عليه الحجة.
هذا الذي أقوله يجري في حق الحكام والمحكومين والأفراد والجماعات. [منهج الأنبياء ص9].

والآن وبعد تقرير أن دعوة الأنبياء دعوة إلى توحيد الله تبارك وتعالى لم يكونوا ينازعونهم في السلطة تبين خطأ مسلك القطبيين في باب الحاكمية وأنهم مخالفون لدعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام.
فلو قال قائل بأن الأخ قد تراجع نقول إنما تراجع في مسألة وأحدة وهي قوله: "أن الحاكمية هي لب الإسلام وأس الإسلام".
فأقول: إنه لم يتراجع إلا عن هذه العبارة مع عدم الرجوع إلى سابقها ولاحقها كما قال؟ الأمر الذي يفهم منه الطعن في منتقد هذه العبارة وانه بتر كلامه حتى صار بهذه الهيئة والصحيح أنها قد تكررت منه في مواطن كما سيأتي ذكرها الآن وسأبين للقارئ أن هذه العبارات قد قالها مراراً وفي مواضع كثيرة وسبقه أهل البدع إلى ذلك ومدى تشابه عبارات أخينا أبي مصعب مع سيد قطب وغيره.

قال أبو مصعب:
1 -الحاكمية الأصل الأصيل
إن الدعوة إلى حاكمية الله وإن الدعوة إلى تحكيم شرع الله عز وجل

دعوة إلى لب الإسلام

وإلى أصله الأصيل
﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى: 21].
(شريط بعنوان: لسنا دعاة تطرف د37).
http://e.top4top.net/m_70adc61.mp3

2 - أي عالم هذا أي عالم هذا وهو يعرف الحق الأبلج بأن الحزبية بدع ومحرمات ومع هذا يدعوا الناس إليها أي عالم هذا

يعلم أن حاكمة الله عز وجل أصل في الإسلام عظيم

وهو لب الإسلام

وقوام الإسلام.

﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ [يوسف: 40] ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة: 49] ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [المائدة: 50] بأدلة كثيرة ويرضى بحاكمية طاغوت ﴿فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا﴾ [البقرة: 256] فأي عالم هذا يجيز حكم طاغوت.
(شريط بعنوان: ألا إن الحكم لله د17:32).
http://c.top4top.net/m_70l83k1.mp3

3- الحاكمية
فالإسلام دين من نازع في التشريع فإنه ليس بمسلم

ومن نازع أيضا في أن يكون الإسلام مشاركا لغيره من أنظمة الحكم فليس ذا إسلاما

بل هو شرك محض

ولذا واجب على المسلمين أن يتأملوا في تلكم الدعوات التي تأتيهم من هاهنا ومن هاهنا من الشرق والغرب دعوات تنازع تشريع الله عز وجل ودعوات تخاصم توحيد الله عز وجل ودعوات تغيب الإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وعلى أله وسلم وكم يطبل لها كثير من دعاة الباطل وكم قد سوغوا لها بالأباطيل والتلبيسات وكم قد صار عند كثير من المسلمين الباطل حلما يرتقبونه وما خبر تلكم الدعوات التي نعيشها اليوم عنكم ببعيد أليس الآن فما يتعلق بحاكمية الله عز وجل الذي

هي لب الإسلام

وهي أس الإسلام

﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ [يوسف: 40]
من شريط بعنوان لسنا دعاة تطرف د6 إلى د9.
http://e.top4top.net/m_70bx6q1.mp3

4 – حاكمية الله عز وجل هذا الأمر العظيم الذي قامت به شرائع الله عز وجل صارت اليوم دعوات الباطل اليوم تنازع هذا الأصل.
(من شريط بعنوان: لسنا دعاة تطرف د6 إلى د9).
http://c.top4top.net/m_707p811.mp3

5 - من ينازع في هذا المطلب؟ من يقول أننا طالبنا بتشدد وتطرف؟
كل من تكلم بالحق اليوم صار عند هؤلاء الملبسين متطرفا، وأنت ماذا تكون؟ أنت ماذا تكون؟

إن الدعوة إلى حاكمية الله وإن الدعوة إلى تحكيم شريعة الله عز وجل دعوة إلى

لب الإسلام،

وإلى أصله الأصيل

﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى: 21] كم قضيتم أوقاتا كم قضيتم أوقاتا؟ كم أقمتم ندوات كم أقمتم ملتقيات وأنت تمهدون وتقررون الباطل؟.
لماذا لم تلقوا على المسلمين وجوب تحكيم شريعة رب العالمين، لماذا تجعلون سياسات الغرب كأنها وحي من السماء؟.

5 – فيا أيها المسلمون هذه لا تقبل المساومة هذا لا يقبل المساومة تحكيم شريعة الله عز وجل نضعها على طاولة البحث لا لا هذا

أصل عظيم

لب الإسلام

وقوام الإسلام

أن تكون الحاكمية لله عز وجل أما أن نأتي ونشرع أشياء ونلخص ونأذن في أشياء .... إلخ.
(من شريط ألا إن الحكم لله د52:50).
http://d.top4top.net/m_70pc8a1.mp3

قال شيخنا ربيع بن هادي حفظه الله في معرض رده على عدنان عرور:
أ - والمتأمل لكلام هذا الرجل يجد فيه أنه لم يفهم معنى لا إله إلا الله حق الفهم، ولم يفهم ما ينافيها من الشرك والضلال، وأنه غلا غلواً في الحاكمية، إذ جعلها أخص خصائص الألوهية ، ثم كفر بها المجتمعات الإسلامية ظلماً ومجازفة كبيرة.
فهي في هذا الجانب السياسي ليست كما صورها، فهي لا تدين بالعبودية لغير الله في نظام حياتها، ولا تتلقى من هذه الحاكمية نظامها وشرائعها...إلخ.
بل هي مفروضة عليها بالحديد والنار.
ب - ولم يفهم معنى لا إله إلا الله ولا أخص خصائص الألوهية حيث لا يرى الانحراف الكبير في توحيد الألوهية .

ونذكر الآن عبارات سيد قطب:
1 - قال سيد قطب: هذه المجتمعات لا تدخل في هذا الإطار؛ لأنها تعتقد بألوهية أحد غير الله، ولا أنها تقدم الشعائر التعبدية لغير الله أيضاً، ولكنها تدخل في هذا الإطار لأنها لا تدين بالعبودية لله وحده في نظام حياتها فهي

وإن لم تعتقد بألوهية أحد إلا الله تعطي أخص خصائص الألوهية لغير الله،

فتدين بحاكمية غير الله، فتتلقى من هذه الحاكمية نظامها، وشرائعها، وقيمها، وموازينها، وعاداتها، وتقاليدها ... وكل مقومات حياتها تقريباً !.
(معالم في الطريق)
2 – وقال سيد قطب: وما كان لدين أن يقوم في الأرض، وأن يقوم نظاماً للبشر؛ قبل أن يقرِّر هذه القواعد. فتوحيد الدينوية لله وحده هو مفرق الطريق بين الفوضى والنظام في عالم العقيدة، وبين تحرير البشرية من عقال الوهم والخرافة والسلطان الزائف، أو استعبادها للأرباب المتفرقة ونزواتهم، وللوسطاء عند الله من خلقه! وللملوك والرؤساء.
والحكام الذين يغتصبون أخص خصائص الألوهية - وهي الربوبية والقوامة والسلطان والحاكمية -، فيعبدون الناس لربوبيتهم الزائفة المغتصبة.
(في ظلال القرآن جـ4 /صـ190).

3 - وقال سيد قطب: فأخبره أن الله أبتعثهم ليخرجوا الناس من الأنظمة والأوضاع التي يعبد العباد فيها العباد،

ويقرون لهم بخصائص الألوهية - وهي: الحاكمية،

والتشريع والخضوع لهذه الحاكمية، والطاعة لهذا التشريع، وهي الأديان -... إلى عبادة الله وحدة وإلى عدل الإسلام. لقد استدار الزمان كهيئته يوم جاء هذا الدين إلى البشرية بـ (لا إله إلا الله)؛ فقد ارتدت البشرية إلى عبادة العباد، وإلى جور الأديان، ونكصت عن لا إله إلا الله، وإن ظل فريق منها يردد على المآذن: لا إله إلا الله؛ دون أن يدرك مدلولها، ودون أن يعني هذا المدلول وهو يرددها، ودون أن يرفض شرعية الحاكمية التي يدعيها العباد لأنفسهم، وهي مرادف الألوهية ، سواء ادعوها كأفراد، أو كتشكيلات تشريعية، أو كشعوب فالأفراد كالتشكيلات كالشعوب ليست آلهة، فليس لها إذن حق الحاكمية... إلا أن البشرية عادت إلى الجاهلية، وارتدت عن لا إله إلا الله،

فأعطت لهؤلاء العباد خصائص الألوهية ، ولم تعد توحد الله، وتخلص له الولاء. (في ظلال القرآن جـ2 /صـ1057)
4 - وقال سيد قطب: إن هذا الدين يقرر إن التحليل والتحريم من شأن الله وحده إنها
أخص خصائص الألوهية . (في ظلال القرآن جـ2 /صـ80)

5 – وقال سيد أيضاً: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ﴾.[النساء: 48] من أن اليهود وصموا بالشرك بالله لأنهم كانوا يتخذون أحبارهم أربابا من دون الله لا لأنهم عبدوهم لكن لأنهم قبلوا منهم التحليل والتحريم ومنحوهم حق الحاكمية والتشريع ابتداءا من عند أنفسهم فجعلوا بذلك مشركين الشرك الذي يغفر الله كل ما عداه حتى الكبائر ....وإن زنا وإن سرق وإن شرب الخمر .. فرد الأمر كله إلى افراد الله سبحانه بالألوهية ومن

ثم افراده بالحاكمية فهي أخص خصائص الألوهية ...
(في ظلال القرآن جـ2 /صـ260).

6 - وقال أيضاً:
وان أخص خصائص الألوهية كما أسلفنا هي الحاكمية ..

والذي يشرع لمجموعة من الناس يأخذوا فيهم مكان الألوهية ويستخدم خصائصها. (في ظلال القرآن جـ2 /صـ367)

7 – وقال أيضاً: "وما كان لدين أن يقوم في الأرض، وأن يقوم نظاماً للبشر؛ قبل أن يقرِّر هذه القواعد.
فتوحيد الدينوية لله وحده هو مفرق الطريق بين الفوضى والنظام في عالم العقيدة، وبين تحرير البشرية من عقال الوهم والخرافة والسلطان الزائف، أو استعبادها للأرباب المتفرقة ونزواتهم، وللوسطاء عند الله من خلقه!

وللملوك والرؤساء والحكام الذين يغتصبون أخص خصائص الألوهية - وهي الربوبية والقوامة والسلطان والحاكمية –،

فيعبدون الناس لربوبيتهم الزائفة المغتصبة.
(في ظلال القرآن جـ4 /صـ190)

8 - وقال سيد: إن الطاغوت لا يقوم في الأرض إلا مدعياً

أخص خصائص الألوهية وهو الربوبية أي حق تعبيد الناس

لأمره وشرعه ودينونتهم لفكره وقانونه ... (في ظلال جـ4 صـ311)

وهذا نقل عن أحد ممن تأثر بمنهج سيد قطب قال أبو إسحاق الحويني كما في شريط مذهب الشيطان: فهذا هو توحيد العبادة إن الحكم إلا لله
توحيد الحاكمية أخص خصائص توحيد الألوهية.

قال شيخنا ربيع بن هادي حفظه الله في رسالة له (من هم الخوارج المارقون والمرجئة المميعون):
(تعلق هؤلاء القوم السياسيون بجانب من الإسلام، هو ما سموه بالحاكمية تعلقاً سياسياً فحرفوا من أجل ذلك أصل الإسلام كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) وفسروها بمعنى لا يعرفه الأنبياء ولا العلماء من الصحابة فمن بعدهم فقالوا: إن معنى لا إله الا الله: لا حاكم إلا الله، والحاكمية أخص خصائص الألوهية، وشهد كبراؤهم أن الذي فسر لا إله إلا الله قد بين معنى لا إله إلا الله بياناً لا نظير له في هذا العصر، وصدقوا فلم يسبق الرجل إلى هذا المعنى أحد، لا الأنبياء ولا المصلحون، ذلك المعنى الذي ضيع المعنى الحقيقي للا إله إلا الله وجاء فريق منهم لما لم يسلم العلماء حقاً بهذا التفسير فقالوا: إن التوحيد أربعة أقسام، رابعها توحيد الحاكمية، وهي لعبة سياسية من جملة ألاعيبهم وحيلهم على الأمة يريدون تخدير من استطاعوا من الشباب السلفي حتى إذا سلموا بهذا التقسيم واطمأنوا إليه جعلوا الحاكمية هي المعنى الأول والأخير للا إله إلا الله.

وقال شيخنا ربيع بن هادي حفظه الله كما في رسالة له [مآخذ منهجية على سفر الحوالي صـ42] عن سيد قطب:
وأما معرفته بتوحيد العبادة فهو من أشد المتخبطين في فهم لا إله إلا الله ومن أشد المحرفين لمعناها ومن أشد المحرفين لدعوة الأنبياء إليها ومن ضلاله في فهمها أنه يجعل الحاكمية الضيقة أي الجانب السياسي في الإسلام أخص خصائصها.
وقال شيخنا أيضاً في [منهج الأنبياء صـ173]:
هذه بعض النماذج من أفكار الأستاذ المودودي وأفكار هذا الاتجاه والتي آمن بها كثير من الناس في الشرق والغرب
وأصبحت في نظرهم هي لب الإسلام
وهي غايتهم النهائية التي من أجلها يكافحون وفي سبيلها يضحون.

وهذه بعض الفتاوى للعلماء في هذه المسالة:
1 - سئل الشيخ ابن باز رحمه الله:
السائل: أحسن الله إليكم يا شيخ بعض الناس اليوم يقول: إن الحاكمية هي أخص خصائص الألوهية يا شيخ.
الشيخ:
لا، أخصها ترك الشرك، الحاكمية من الفروع، من فروع الأحكام، يجب على الحاكم أن يحكم بالشرع، (والحكم بغير الشرع) فيه تفصيل،
إن حكم عن عمد واستحلال كفر
وإن حكم بهوى ورشوة صار معصية ومنكر وكفر أصغر،
هذه من الشرائع وتدخل في توحيد العبادة.

المصدر: [شرح كشف الشبهات الشريط الثاني]
2 - سئل العلامة الألباني رحمه الله تعالى:
شيخنا بارك الله فيك ذكر علماء السلف رحمة الله عليهم أن أنواع التوحيد ثلاثة ألوهية وربوبية وأسماء وصفات فهل يصح أن نقول:
بأن هناك توحيداً رابعاً هو توحيد الحاكمية أو توحيد الحكم؟
الجواب :
لا يصح. أبشر لا يصح ولكن الرد ما يكون بهذا الجواب!
الحاكمية فرع من فروع توحيد الألوهية والذين يدندنون بهذه (الكلمة المحدثة في العصر الحاضر) يتخذونها سلاحا ليس لتعليم المسلمين التوحيد الذي جاء به الأنبياء والرسل كلهم وإنما سلاحا سياسياً...
وأنا من أجل أن أثبت لكم ما قلت لكم آنفا أن هذا السؤال كثر مني جوابه مرارا وتكرار إن شئت هذا بيني وبينك بس اسمعك الآن ما سبق الجواب من هذا السؤال اللي هناك وإن شئت مضينا فيما نحن فيه أنا أقول....
سلسلة الهدى والنور (784)
المصدر:
http://www.sahab.net/forums/index.php?showtopic=107349

3 - وهذا سؤال وجه لشيخنا عبيد الجابري حفظه الله في مسألة الحاكمية
أحسن الله إليكم.
وهذا يقول إن الحاكمية أخص خصائص الألوهية ؟

الجواب:
هذا ليس بصحيح؛ فالحاكمية هي في الألوهية من جهة، وفي الربوبية من جهة أخرى، فاعتقاد أنها من شرع الله المحكم الباقي حتى يرث الله الأرض ومن عليها هذا من معاني ربوبية الله عز وجل، ومن حيث الألوهية التقرب إلى الله بهذا الحكم، حكم الله بتنفيذه وإن كان فيه من المشاق، فهذا يدخل في الألوهية .
المصدر: موقع ميراث الأنبياء.

4 - قال شيخنا ربيع بن هادي حفظه الله في معرض رده على الذين يغالون في هذا الباب وأنها مكيدة لهم.
في محاضرة (التوحيد أولاً):
والتوحيد هذا لا قيمة له عندهم، بل يرون أنه يُفرِّق الأمة، كيف ما يعقل أبناء التوحيد هذه المكايد وهذه البلايا التي دهمتهم وفرَّقتهم ومزقتهم لأجل دعوات جوفاء، قال الله تعالى ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الانبياء:25]، لا إله إلا الله، هذه (لا إله إلا الله): لا حاكم إلا الله – عندهم، أخص خصائص الألوهية (لا حاكم إلا الله)، هذا التفسير يجعلك ترى الشرك أمامك كأنك لم ترَ شيئاً، الشرك الذي يحاربه الأنبياء لا تراه شيئاً، هذا التفسير تحريف لمعنى (لا إله إلا الله)، ثم جعلوه نوعاً رابعاً من أقسام التوحيد، حيلة، ثم بعد أيام يُسَرِّبون المعاني الأساسية للا إله إلا الله وتبقى الحاكمية، أفهموا المكايد السياسية.

وعندما ذكر لشيحنا محمد بن عبد الوهاب البنا رحمه الله ما يقول أبو إسحاق الحويني كما هو منقول في شبكة سحاب:
ثم ذكر السائل قوله أن توحيد الحاكمية هو أخص خصائص توحيد الألوهية، فرد الشيخ:
الشيخ: قال كده؟! أعوذ بالله! [...] الحاكمية من توحيد الألوهية !...

http://www.sahab.net/forums/index.php?showtopic=92660

5 - سئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله:
فضيلة الشيخ وفقكم الله هل يجوز لي أن أقول إن توحيد الحاكمية هو أخص خصائص توحيد الألوهية؟
الجواب:
هذا من عندك ما قاله أحد الحاكمية داخلة في الألوهية داخلة في الألوهية لأن تحكيم الشرع عبادة لله عز وجل نحكم الشرع طاعة لله عبادة لله ولما فيه من العدل بين الناس وتوفير الأمن فنحن نحكم به على أنه عبادة لله وطاعة لله فيكون داخلا في توحيد الألوهية داخلا فيه وليس هو أخص؛ بلى يعني من حكم الشرع في المنازعات وهو يدعوا غير الله ويذبح لغير الله يكون هذا موحد؟ ما يكون موحد. نعم.
الرابط: http://youtub.one/watch/SvTYeGL_QZs
وهنا شيخنا ربيع بن هادي يقرر أن كل دعوة لا تقوم على منهج النبوة فستبوء بالخيبة
قال شيخنا ربيع بن هادي حفظه الله في [مقدمة منهج الأنبياء صـ23]
وإنَّ أيَّة دعوة لا تقوم على هذه الأسس ويكون منهجها قائماً على منهج الرسل فإنَّها ستبوء بالخيبة وتضمحل وتكون تعباً بلا فائدة، وخير دليل على ذلك تلك الجماعات المعاصرة التي اختطت لنفسها منهجاً للدعوة يختلف عن منهج الرسل، فقد أغفلت هذه الجماعات - إلاّ ما قلَّ منها - جانب العقيدة، وصارت تدعوا إلى إصلاح أمور جانبيَّة.
فجماعة تدعوا إلى إصلاح الحكم والسياسة وتطالب بإقامة الحدود وتطبيق الشريعة في الحكم بين النَّاس - وهذا جانب مهم لكنَّه ليس الأهم -؛ إذ كيف يطالب بتطبيق حكم الله على السارق والزاني قبل أن يطالب بتطبيق حكم الله على المشرك، كيف يُطالب بتطبيق حكم الله بين المتخاصمين في الشاة والبعير، قبل أن يُطالب بتطبيق حكم الله على عبّاد الأوثان والقبور، وعلى الذين يلحدون في أسماء الله وصفاته فيعطِّلونها عن مدلولاتها ويحرفون كلماتها.
وقال حفظه الله تعالى كما في المصدر السابق [صـ24]
والمطلوب من هذه الجماعات أن تصحح مفاهيمها بمراجعة الكتاب والسنَّة لمعرفة منهج الرسل في الدعوة إلى الله؛ فإنَّ الله سبحانه أخبر أنَّ الحاكميَّة والسلطة التي هي محور دعوة هذه الجماعة التي أشرنا إليها لا تتحقق إلاّ بعد تصحيح العقيدة بعبادة الله وحده وترك عبادة ما سواه.

وقال حفظه الله تعالى كما في المصدر السابق [صـ25]
إن تحكيم الشريعة وإقامة الحدود وقيام الدولة الإسلامية واجتناب المحرمات وفعل الواجبات كل هذه الأمور من حقوق التوحيد ومكملاته وهي تابعة له فكيف يعتنى بالتابع ويهمل الأصل؟
وإنني أرى أن ما وقع لتلك الجماعات من مخالفة لمنهج الرسل في طريقة الدعوة إلى الله إنما نشأ من جهلهم بهذا المنهج والجاهل لا يصلح أن يكون داعية، لأن من أهم شروط الدعوة العلم كما قال تعالى عن نبيه: ﴿قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [يوسف: 102] فأهم مؤهلات الداعية العلم.

وبالله التوفيق والسداد.
كتبه:
شيخنا أبو الفضل محمد بن عمر الصويعي الأثري وفقه الله تعالى-:
وكان يوم الجمعة يوافق 2 جمادى الآخرة 1437هـ

وتليها في الحلقة القادمة إن شاء الله: مناقشته في مسألة التكفير
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12Mar2016, 00:26
أبوعبيدة الرماح عطية علي منصور أبوعبيدة الرماح عطية علي منصور غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Sep 2013
المشاركات: 994
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
تراجع من الشيخ أبي مصعب عن قول (حاكمية لب والإسلام)
(وقال أنا أتعجب كيف قلت هذه العبارة ) بتاريخ 21 ربيع الأول 1437 هجري الموافق 1/1/2016
(وقال هذه عبارة خطأ بلا شك )
(وأنا أرجع عنها وأستغفر الله عز وجل منها)
(وقال الشيخ أيضا : مع أني لم أنظر في سابق كلام ولاحقه )
(وقال أيضا : نشكر كل من عثر على خطأ فدلنا على الصواب وجزاه الله خيرا)
لتحميل التراجع من*هنا https://archive.org/download/trajoa11/loob.mp3
__________________
إتباع السلف على التوحيد وعلى العقيدة ، هذا شرف ومدح ، فنحن نفتخر ونسأل الله أن يجعلنا على مذهب السلف ، وأن يثبتنا عليه ، نعم
ولو فارقنا...نحن ما نجمع الناس ، نحن ندعوهم إلى مذهب السلف والعقيدة الصحيحة فإن إستجابوا فالحمد لله وإن أرادوا المفارقة فهم وما اختاروا لأنفسهم .

من دُرر بقية السلف العلامة صالح الفوزان حفظه الله

الجوجل السلفي من [هنـــــا]
ولمتابعة حسابي على الفيس من هنا
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12Mar2016, 00:54
أبوعبادة محمد أبوعبادة محمد غير متواجد حالياً
فريق عمل البينة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
الدولة: ليبيا
المشاركات: 485
افتراضي

جزاك الله خيراً يا أبا عبيدة وبارك الله في الشيخ وثبته على الحق
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 12Mar2016, 08:46
عز الدين البغدادي عز الدين البغدادي غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 17
افتراضي

يبدو أنك يا اخي الرماح لم تقرأ كلام الشيخ أبو الفضل في رده عن تراجع الشيخ مجدي


"فلو قال قائل بأن الأخ قد تراجع نقول إنما تراجع في مسألة وأحدة وهي قوله: "أن الحاكمية هي لب الإسلام وأس الإسلام".
فأقول: إنه لم يتراجع إلا عن هذه العبارة مع عدم الرجوع إلى سابقها ولاحقها كما قال؟ الأمر الذي يفهم منه الطعن في منتقد هذه العبارة وانه بتر كلامه حتى صار بهذه الهيئة والصحيح أنها قد تكررت منه في مواطن كما سيأتي ذكرها الآن وسأبين للقارئ أن هذه العبارات قد قالها مراراً وفي مواضع كثيرة وسبقه أهل البدع إلى ذلك ومدى تشابه عبارات أخينا أبي مصعب مع سيد قطب وغيره".
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 12Mar2016, 23:41
محمد بن عبد المولى الواعر محمد بن عبد المولى الواعر غير متواجد حالياً
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 7
افتراضي

[[كل من يتفلسف ويقول فلان تاب خلاص ليش الرد عليه اعطوه هذه الهدية المباركة لعله يستفيد منها إن شاء الله-:]]

قال الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي حفظه الله-
من شريط القنبلة :

رد ابن قدامة على ابن عقيل وتوبته رحمهما الله وتطبيقها على أبي الحسن*

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه اما بعد*:

قال الشيخ العلاّمة محمد بن هادي حفظه الله -:
((..فالحاصل , أقول " إن الكلام الذي سمعه بعضكم أو كلكم وتحدث به قبل أيام عنه في الشبكة وحذرت بسببه من الجلوس معه والاستماع إليه والأخذ عليه والاجتماع به , لا أزال عنده , حتى ينقضه حرفا حرفا , فإذا نقضه ؛ لنا بعد ذلك معه كلام , وأما أن يقول " أنا رجعت " , فهذا لا يكفي ! ضد أن ينقضه جملة وتفصيلا و وحتى لو نقضه جملة وتفصيلا , فإن الرد عليه سائغ ولو بعد مماتنا جميعا ومماته*
وسأذكر لكم شيئا من ذلك ؛*

فهذا الإمام ابن قدامة رحمه الله تعالى في رسالته : " تحريم النظر في كتب الكلام "*
سأقرأ عليكم مقدمتها , يقول ابن قدامة رحمه الله ؛ هذه ألَّفَهَا في الرد على ابن عقيل الحنبلي بعد توبته وبعض نقض ابن عقيل لنصيحته التي سماها النصيحة وهي كما يقول ابن قدامة " الفضيحة " , وساق في مقدمتها توبة أبي الوفاء بالسند الصحيح ومع ذلك لم يمنعه ذلك من أن يرد عليها , وهذا أسلوب معروف ومستقر عند علماء السنة , وأبو الحسن لا يريد أن يرد أحدٌ على أحَدٍ بعد أن يقول " أنا رجعت " !!!! كلمة مجملة مع إفساد مفصل !!!! هذا من أعجب العجب , فاسمعوا ؛*

يقول ابن قدامة رحمه الله :*
((;الحمد لله حمدا موافيا لنعمه مكافئا لمزيده وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , شهادة مخلص في توحيده وأشهد أن محمدا عبده ورسوله خاتم أنبيائه وخير عباده , صلى الله عليه وعلى آله وصحابته , وسائر المتمسكين بسنته , المهتدين لطريقته , أما بعد : فإنني وقفت على " فضيحة " ابن عقيل ..))

أنا أقول مباشرة لا لَفّ ولا دوران ولا تمهيد في تحقيق الكلام , الذي يطالب به هؤلاء الأقوام في هذه الأعصار , أهل السنة من أبعد الناس عن اللفلفة والدوران وأصدق الناس وأشجع الناس وأصلح الناس , لا يبالون بأحد . يقول :

(( أمابعد: فإنني وقفت على فضيحة ابن عقيل التي سماها "نصيحة" وتأملت ما اشتملت عليه من البدع القبيحةوالشناعة على سالكي الطريق الواضحة الصحيحة ..))

ووالله لقد وجدت الشناعة عند أبي الحسن في أشرطته السبعة وفي شريطه هذا على سالكي الطريق الصحيحة؛ الذين يحذرون من الإخوان والتبليغ والجهاد وسائر البدع وأصناف الحزبيات ويسميهم غلاة وحداديين ويريد أن يوقفهم عند حدهم وأن يجعل حدا لهذا الغلو , وسأريكم ؛ أما الأشرطة السبعة التي سماها بالقول الأمين ؛ هكذا ؟ القول الأمين في صد العدوان المبين , فأنتم يمكن سمعها بعضكم أو الكثير منكم , كلها أو بعضها , تعودون إليها , ولكن سأذكر لكم مثالا في هذا الشريط الذي يزعم أنه قديم وهو حَثٌّ في السبعة عليه أو على بعضه , حتى نكون معه منصفين ؛ اسمعوا :

يقول*( و تأملت ما اشتملت عليه من البدع القبيحة والشناعة على سالكي الطريق الواضحة الصحيحة , فوجدتها فضيحة لقائلها , قد هَتَكَ الله تعالى بها سِتْره وأبدا بها عورته ولولا أنه قد تاب إلى الله منها وتَنَصَّل ورجع عنها واستغفر الله تعالى من جميع ما تكلم به من البدع أو كتبه بخطه أو صنفه أو نسب إليه , لعددناه في جملة الزنادقة وألحقناه بالمبتدعة المارقة.. ))

هذا كلام الموفق فيمن ؟ في ابن عقيل , انظروا إلى هذه الشدة على الكلام المنحرف , مع إثباته لتوبته , مَنْ ؟ ابن عقيل , فهو الآن لا يتكلم على ابن عقيل , لأنه سيثبت أنه قد رَدَّ على هذه الفضيحة , ونقضها بالجملة والتفصيل , ولكن مع ذلك لم يمنعه هذا من الرد عليه , وسيأتي إن شاء الله بيانه في كلام أئمة الدعوة ؛ الذين يقررون هذا , ولا ينكرونه , وأبو الحسن وأغراضه ومن يدافع عنهم ويزعم لهم السلفية , لا يريدون هذا .

يقول ابن قدامة :
(( ولكنه لما تاب وأناب – يعني ابن عقيل – وجب أن تحمل منه هذه البدعة والضلالة على أنها كانت قبل توبته في حال بدعته وزندقته , ثم قد عاد بعد توبته إلى نص السنة والرد على من قال بمقالته الأولى ))

فهل أبو الحسن في هذا الشريط رَدَّ ونَقَضَ هذا النقض المفصل ؟ لا ..أبدا !!! وأشرطته التي يتكلم فيها فحتى الفروق الجلية اسمعوا كل بلية , ستسمعون فيها , إذا جاء إلى أهل السنة نزل عليهم في الشدة , وإذا راح إلى أهل الأهواء من المتحزبة بدأ يلاطف الجو معهم ؛ وهذا ديدنه , في مجالسه وفي أشرطته , فسبحان الله !!! وأنا أخبركم بهذا لأنني من قبل ما سمعت له و لا قرأت له , ولما ابتلينا في الآونة الأخيرة بدأت أسمع , وحقيقة سافر من عندنا وأنا لم أستمع للكثير وسمعت بعد ذلك عجبا , فنسأل الله العافية والسلامة ! فاسمعوا ما قال ابن قدامة في كلامه يقول :

(( ثم قد عاد بعد توبته إلى نصر السنة والرد على من قال بمقالته الأولى بأحسن كلام وأبلغ نظام , وأجاب على الشبه التي ذُكِرَت بأحسن جواب ,وكلامه في ذلك كثير في كتب كبار وصغار وأجزاء مفردة , وعندنا من ذلك كثير , فلعل إحسانه يمحو إساءته وتوبته تمحو بدعته , فإن الله تعالى يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ..))

وهنا أقول لا يتمسكن أبو الحسن بهذه الكلمة فيقول : [و أنا لماذا لايرى إحساني لخطئي ؟ ] , فأقول حتى تفعل كما فعل أبو الوفاء , إذا نقضت هذه الشبه حرفا حرفا , لنا بعد ذلك معك ومع هذا نجيز لنا ولمن جاء من بعدنا ممن لم ينته إليه كلامنا أو كلامك أن يرد على هذه الشناعات القبيحة التي في أشرطتك حتى لايغتر بها مغتر حسب حاجاتهم في أزمنتهم ,

يقول ابن قدامة*(ولقد كنت أعجب من الأئمة من أصحابنا , الذين كفروه – يعني ابن عقيل – وأهدروا دمه وأفتوا بإباحة قتله وحكموا بزندقته قبل توبته ولم أدر أي شيء أوجب هذا في حقه وما الذي اقتضى أن يبالغوا فيه هذه المبالغة , حتى وقفت على هذه الفضيحة فعلمت أن بها وبأمثالها استباحوا دمه وقد عثرت له على زلات قبيحة ولكن لم أجد عنه مثل هذه التي بالغ فيها في تهجين السنة مبالغة لم يبالغها معتزلي ولا غيره .))

وأقول هذا المقطع يناسبني أنا ومن كان على شاكلتي ؛ كنت أعجب حينما أسمع في أول القضية شدة الكلام على أبي الحسن لأنني و الله ما وقفت على مثل هذا الشيء وإذا بالذين يتكلمون فيه عندهم مثل هذه المقالات , ففهمت أن شدتهم عليه منطلقة من هذه كما يسوغ هو , وإلا في الحقيقة بعد أن نظرت وجدت أنهم على الطريقة الصحيحة وهو سالك للطريق الشنيعة القبيحة , فيجب أن لا يستنكر مثل هذا ولا ينتظر منا إلا مثله حتى يعود إلى الله جل وعلا ويتوب وينقض ما كان قد قاله نقضا مُبْرَما , فاسمعوا توبة ابن عقيل إذا تاب أبو الحسن في هذه المقالات مثلها قبلنا منه , يقول ابن قدامة بعدما ساق إسناده إلى ابن عقيل ؛ يقول :
(( قال علي ابن عقيل إنني أبرأ إلى الله تعالى من مذاهب المبتدعة , الإعتزال وغيره ومن صحبة أربابه وتعظيم أصحابه والترحم على أسلافهم .))

وأنا أقول لأبي الحسن يجب أن تبرأ إلى الله من تعظيم أرباب الأحزاب والجماعات الحزبية والإعتذار عنهم والرجوع عن ذلك وإفشائه , والذين يعتذر عنهم نحن أعرف بهم منه , فقد حدثناه وناصحناه ولا يزال مصرا على ذلك وذكرنا له رؤوس الحزبيين بل بعض رؤوس الحزبيين ووالله ما رفع بذلك رأسه ولا تغير له في ذلك شيء , لم يزل يدافع عنهم وهم حزبيون وهم حزبيون معروفون إلى اليوم عندنا , وعنده ماذا ؟ سلفيون !!! عنده سلفيون !! فلا أدري ماهي هذه ( السلفية ) التي اطلع عليها ؟ ونحن نعرف هؤلاء من خطبهم وكتبهم وأشرطتهم , ومواقفهم وحياتهم العلمية وإلى يومنا هذا , وهم في الأحزاب والحزبية غارقون وعند أبي الحسن هم هؤلاء السلفيون , وإذا ذهب هنا وهنا تجده يتغشاهم ويُبَيَّن له ولا يتردد في أن يستمر على ما هو عليه , ويبيَّن له بعض الناس عندنا في المدينة وهو يعلم ( وسيسمع كلامي هذا ) ولا مانع بل أنا أحب أن يسمعه ؛ يسمع كلامي هذا , ننصحه في أشخاص ويذهب إلى اليمن فيسأل عنهم ويقول: [أنا ما أعرفهم ]!!! , جواب سياسي ديبلوماسي , فإذا سئل : [ والله أنا ما أعرفهم , لو رأيتهم الآن ما عرفتهم ] ! فيسمعه السني السلفي , فيقبل " يقول هذا قصده " ويسمعه تركة أولئك يقولون " جزاه الله خيرا , مُنْصِف ! " . وجلست معه في بعضهم أنا مجلسا , ومجلسين مع الشيخ عبد الله عبد الرحيم البخاري , ورجع إلى اليمن ويقول :[ أنا ما أعرفهم ] ! فما أدري فين خبر الثقة عنده ؟ وفين التثبت عنده ؟ وبعض هؤلاء أسمعته كلاما له وهو " الشنقيطي " كلاما له في شريط حينما قال " إن النبي صلى الله عليه وسلم يخرج عن طور البشرية حينما ينزل عليه جبريل بالوحي ؛ كلمة سيئة خبيثة إنتقدها كل من سمعها , وراح يدافع عنه ويتأول له , المشايخ لم يدافعوا ولم يتأولوا وقد سئل عنها الشيخ –بلغني - عبد المحسن العباد فقال :" سيئة وكلمة خبيثة " , وهو يتأول له ويعتذر له , فلا يمكن على هذا الميزان أن يثبت على ساق التحقيق حجة لسني , ولا يمكن أن يستقيم عندنا بعد ذلك في نظر أبي الحسن شخص يقال عنه إنه حزبي أو إنه أو إنه ؛ لأن الأمور عنده كلها مائعة وقواعد يأتي بها إنما هي لحماية من يتعامل معهم فنسأل الله العافية والسلامة فنحن نقول : " لا " , إذا انتهى عن تعظيم أرباب التحزبات الذين يدافع عنهم ونعرفهم وهو يعرفهم , وإذا شاء واضطرني إلى التصريح سأصرح , يعرف المجلس الذي تكلمنا معه في هذا ؛ فإذا تراجع وبَيَّنَ موقفه في ذلك , يكون لنا معه بعذ ذلك لقاء وأمر آخر , وكذلك يقول : [ والترحم على أسلافهم ] , وهذا ماشاء الله [ حسن البنا فيه ! وفلان رحمه الله ! وفلان حفظه الله ]! وأنا ؛ لا أقول إن الترحم محرم , حتى لا يأتي ويقول : [ هاه , شوفو الحدادية ] !! لا , أنا محمد بن هادي أعرفه وأشكاله ومداخلهم ولكني أقول له إن مثلك في مواطن التعليم أن تربي الناس على السنة وتُبَيِّن لهم , سلمك الله في هذه المواطن قضايا الأخذ بالقوة على أهل الأهواء والمخالفات , وستسمعون هنا كلامي الذي أقوله مصداقه عند الإمام ابن قدامة , فيقول رحمه الله :

(( ثم بعدما ذكر هذا قال " وذكر شيئا آخر – يعني ابن عقيل – ثم قال " فإني أستغفر الله وأتوب إليه من مخالطة المبتدعة ؛ المعتزلة وغيرهم .))
وما يجي أبو الحسن ويقول : [ حسن ماهو من معتزلة ]!
(( المعتزلة وغيرهم..... ومكاثرتهم الترحم عليهم والتعظيم لهم ,فإن ذلك كله حرام لا يحل لمسلم فعله ))

ثم قال الشيخ العلاّمة محمد بن هادي حفظه الله- :

وأنا سأذكر لكم في هذا شيئا مما جاء في رسالته ولكن قبل هذا سأبين لكم مصداق ما قلته في هذه الرسالة وهي (تحريم النظر في كتب أهل الكلام) أنَّ لنا ولمن جاء من بعدنا لو متنا ولم يطلع عليه من جاء من بعدنا , فَلِمَنْ جاء من بعدنا أن يَرُدَّ على أشرطة المخطئ سواء أكان أبو الحسن أو غيره , وهذا الشريط بالذات الذي هو عند أبي الحسن فإنه لا يُكْتَفَى بمجرد قوله " رجعت " وأنه لا يجوز أن يرد عليه , اسمعوا هذا كلام أئمة الدعوة في الدرر السنية سأعطيكم إياه , يقول أئمة الدعوة :[ ولم يزل أهل العلم يبينون غلطات من غلط ويردونها حتى إن بعضهم يرد ذلك ولو بعد توبة من حَدَثَ عنه , خوفا أن يُغْتَرَّ بتلك المقالة كما رد موفق الدين ابن قدامة الحنبلي غلطات أبي الوفاء ابن عقيل بعدما تاب منها.. ] . هذا الذي أشاروا إليه هو الذي قدمته وقرأته عليكم , فلماذا يستنكر أبو الحسن أو يستنكر هؤلاء الرد ؟ الرد قبل أن يتوب من الواجبات الكفائية , إذا قام به البعض سقط عن الباقين والحمد لله , وبعد ما يتوب , إذا وجدت الحاجة يبين كما بين ابن قدامة وغيره :[ ولم يزل أهل العلم يبينون غلطات من غلط ويردونها حتى إن بعضهم يرد ذلك ولو بعد توبة من حدث عنه أو منه خوفا أن يغتر بتلك المقالة كما رد موفق الدين ابن قدامة الحنبلي غلطات أبي الوفاء ..]

قال في آخر المحاضرة :
فأنا أقول بعدما تبينت لي هذه الأشياء وسمعت هذا الكلام وعرفت أن سابقه كيومه ولم يتغير قلت : لا يجب الجلوس معه , ولا السماع له ولا القراءة عليه ولا الأخذ عليه حتى يتوب إلى الله جل وعلا توبة صادقة , هذا أولا ويعلن ذلك ثانيا , ويُفَصِّل الرَدّ كما فَصَّل الشبه والقواعد الفاسدة ثالثا, ويتبرأ من الحزبيين الذين ذُقْنَا معهم المُرَّ ولا نزال في تلبيسهم على الناس عندنا في المملكة ويُبَيِّن موقفه منهم و إلا ليلحق بهم ولا كرامة , وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد والحمد لله رب العالمين .


وهذا ملف منسق منظم.*

http://www.sahab.net/forums/index.php?showtopic=57512
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أبو مصعب


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 14:47.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w