Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
  #1  
قديم 07Oct2014, 17:54
حرسه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2013
الدولة: ليبيا الكفرة
المشاركات: 334
Post  رب فعلة وكلمة تقول لصاحبها دعني !  مقال لشيخ أبو عبدالرحمن المكي

 رب فعلة وكلمة تقول لصاحبها دعني ! 



بِسم اللهِ الرَّحْمَن الرَّحِيم

الحمدُ لله ، والصﻼ‌ةُ والسﻼ‌مُ على رسولِ اللهِ ، وعلى آلِهِ وصَحبِهِ أجمعين ، ومَن تَبِعَهُم بإحسانٍ إلى يومِ الدِّين .

- أمَّا بَعْد -

فقد أطلعني بعض اخواني في الله ، على صنيع لبعض الناس ! ليس هو من أخلاق طلبة العلم فضلا عمن يزعم الاستقامة ، حيث يقوم البعض ببتر لقبي أو اسمي أو كنيتي بعد كل فائدة أنشرها ، وقد رأيت هذا مرارا ومرارا ولم ألتفت إليه ؛ ﻷن الأمر متعلق بحصول الأجر والثواب من الله تبارك وتعالى ؛ وليس بمدحة الخلق وثناءهم ، وقد كنت أسمي هؤلاء الصنف (البتارون) ﻷنهم يبترون كلمة " انتقاه المكي " حتى وصل الانحطاط ببعضهم أن قام باتهامي بالرياء في نشر اسمي بعد كل فائدة أو تعليق يخصني ، بل قام بعض من أكل كبده الحسد بسؤال ماكر لفضيلة شيخنا الدكتور محمد بازمول - حفظه الله - عن حكم كتابة الاسم بعد أي مقال ينشر في مواقع التواصل فأجاب - حفظه الله - بجواب علمي مسدد ، وقام بعض أهل التشغيب ممن ابتلي بداء الحسد بمراسلتي ، ونقل لي كلام شيخنا محمد ، فأجبته بما أدين الله به ؛ ولكنه لم يقنع وحاول الجدال بالباطل ؛ ﻷن القوم جرى في عروقهم حب الفتن والشغب ، وها أنا في هذه الليلة أصرح بما أخفيته في صدري دهرا ، ولم أبح به ﻷحد إلا ﻷخوين فاضلين ، وليعلم الجميع أن السبب في تحرير كنيتي أو لقبي عقب كل فائدة جمعتها أو نسختها أو انتقيتها هو أني أجمع ما انتقيته أو نسخته أو جمعته من المقالات العلمية في أرشيف خاص بي ؛ وأما ما أفادني به إخواني من الفوائد العلمية فأكتب عقبه كلمة ~~ منقول ~~ كي أميز ما جمعته عما أفادني به غيري أو عما قمت بالتعليق عليه ، وهذا من باب الأمانة في النقل ، حتى يتسنى لي طبعها ونشرها في وقت لاحق بإذن الله ؛ وأما الطعن في نيتي وإخلاصي ، فأظن أن هذا يتنزه عنه عوام السلفيين فضلا عن طلبة العلم ، وقد حملني على كشف هذا الأمر وإيضاحه قول النبي ﷺ :
" ... على رسلكم إنها صفية .." ، ولأريح من يطاردني ببتر مقالاتي ونشرها مبتورة عما قمت أنا بنشره ، واقتصرت على هذا البيان لعله يقنع من تأمله ، ويدعه على واضحة من الطريق ، ورحم الله يونس بن عبيد حيث قال : " إني وجدت نفسي تحتمل مؤنة الصوم في الحر الشديد بالبصرة ، ولا تحتمل ترك كلمة لا تعنيها " كما في (الحلية) (18/3) .
وقال مالك بن دينار - رحمه الله - :
" إذا رأيت قساوة في قلبك ، ووهنا في بدنك ، وحرمانا في رزقك ، فاعلم أنك تكلمت فيما لا يعنيك "
وفي المثل العربي :
" رب كلمة تقول لصاحبها : دعني "
كما في مجمع الأمثال للميداني (74/2)

فجزى الله خيرا من أطلعني على هذا ، وجزاه على حرصه في الذب عن بعض حقوق إخوانه في الله ، وتنبيهه لبعض المشايخ الفضلاء فيما نقلوه مبتورا بغير قصد منهم ولهم عذرهم جزاهم الله خيرا ، فهم لم يقفوا على حقيقة أفعال أهل البتر والخيانة ممن ابتلاهم الله بداء
الحسد .
وعلى كل حال فإن الحاسد لا يجني من حسده إلا التعب ، وهذا الصنف من الخلق ، تركه وعدم المبالاة به أفضل ، وأريح للنفس ؛ فهو كما قيل بمنزلة الكلب النابح ؛ إن أقبلت عليه .. أولع بك ولج ، وإن أعرضت عنه .. سكت !!
وحسبك أن الله تعالى أمرنا بالاستعاذة من شر الحاسد فقال : ﴿*ومن شر حاسد إذا حسد*﴾ كما أمر بالاستعاذة من شر الشيطان كما في قوله ﴿ من شر ما خلق*﴾ ومن الساحر كما في قوله : ﴿*ومن شر النفاثات في العقد*﴾ .
فانظر إلى الحاسد كم له من الشر والفتنة ، حتى أنزله الله منزلة الشيطان الرجيم والساحر ، ولا مستعان عليه ولا مستعاذ إلا بالله رب العالمين ،
واعلم أن المبتلى بداء الحسد
لا يجني إلا التعب والهم من غير فائدة ، بل مع ذلك وزر ومعصية كما قال الخليل بن أحمد الفراهيدي
- رحمه الله - : " لم أر ظالما أشبه بالمظلوم من الحاسد ، نفس دائم ، وعقل هائم ، وغم لازم " كما في (الشعب للبيهقي) (6211) .
بل ولا يجني إلا الحرمان والخذلان ، فلا يكاد يظفر بمراد ، ولاينصر على عدو كما قال حاتم الأصم - رحمه الله - : " الضغين غير ذي دين ، والعائب غير عابد ، والنمام غير مأمون ، والحسود غير منصور "
والداء الذي يفسد على صاحبه الطاعة ، ويكثر شره ومعصيته ، ويمنعه راحة النفس ، وفهم القلب ، والنصرة على الأعداء ، والظفر بالمطلوب ، فأي داء يكون أدوأ منه فعلى من ابتلي به معالجة نفسه والله المعين وحسبي الله ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وهو الموعد .

_____________________

▪كتبه :

أبوعبد الرحمن يوسف بن فارس بن عمر المكي بجوار بيت الله الحرام .

▫صبيحة يوم الثلاثاء :

▫الموافق :

13 - ذو الحجة - 1435 هـ .
 تتيم :

حسبنا الله في هؤلاء الغلاة المتعصبة لبعض أهل الجهل المركب ممن تطفل على العلم وأهله ، ويعلم الله منذ عامين ونصف وزيادة وهم يؤذونني ويطاردونني ، ومن أعاجيب افعالهم الدنيئة ، أن أهل الأهواء سلموا منهم !! فوالله قد بلغ السيل الزبى وما كتبت هذه المقالة إلا من باب قول نبي الله يوسف عليه السلام : ﴿*هي راودتني عن نفسي*﴾ دفاعا عن نفسه بالحق من شر تلك المرأة وفتنتها .
ونستعين الله على هؤلاء الطغمة فلا ناصر إلا هو ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .

▫قاله المكي :

▫عصر يوم الثلاثاء :

13 - ذو الحجة - 1435 هـ .
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:41.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w