البينة على الفيس بوك البينة على التويتر

العودة   شبـكة البيّنـة السلفـية > أقسام المنتدى الرئيسية > منـبــــــر الأســـرة والمجـتـمــــع
التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم أقسام الشبكة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 14Jun2012, 06:27
الأثرية الأثرية غير متواجد حالياً
مشرفـة - أعانها الله -
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 269
افتراضي شرح حديث: «مَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَماعَةَ»

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

السَّلام عليكنَّ ورحمة الله وبركاته

شرح حديث:
«مَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَماعَةَ»
˜{


عَن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ: خَطَبنَا عُمَرُ بالْجَابِيَةِ فقالَ: يَا أَيَّهَا النَّاسُ! إِنِّي قُمْتُ فِيكُمْ كَمقَامِ رسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِينَا؛ فَقَالَ: ((أُوصِيكُمْ بِأَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمُ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ وَلاَ يُسْتَحْلَفُ، وَيَشْهَدُ الشَّاهِدُ وَلاَ يُسْتَشْهَدُ، أَلاَ لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلاَّ كَانَ ثَالِثَهُمَا الشّيْطَانُ، عَلَيْكُمْ بِالْجَماعَةِ، وَإِيّاكُمْ وَالْفُرْقَةَ، فَإِنَّ الشّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الاثْنَيْنِ أَبْعَدُ، مَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَماعَةَ، مَنْ سَرّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيّئتُهُ فَذَلِكُمْ المُؤْمِنُ)). قالَ أبُو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ. وقد رَوَاهُ ابنُ المُبَارَكِ عن محمدِ بنِ سُوقَةَ. وقد رُوِيَ هذا الحديثُ من غيرِ وَجْهٍ عن عُمَرَ عن النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

الشَّرح:

قالَ الإمامُ مُحمَّد عبد الرَّحمـٰن بن عبد الرَّحيم المباركفوريُّ (ت: 1353هـ) ـ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ ـ في «تحفة الأحوذي»: قَوْله: (خَطَبنَا عُمَرُ بالْجَابِيَةِ) خطبة عُمر هذهِ مشهورة، خطبها بالجابية، وهي: قرية بدمشق. (فَقَالَ) أيْ: رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (أُوصِيكُمْ بِأَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ) أيْ: التَّابعين. (ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ) أيْ: أتباع للتَّابعين. وقَوْله: (بِأَصْحَابِي) وليسَ مُراده بهِ وُلاة الأُمور.

(ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ) أيْ: يظهر وينتشر بين النَّاس بغير نكير. (حَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ وَلاَ يُسْتَحْلَفُ) أيْ: لا يطلب منه الحلف لجرأته على الله.

(وَيَشْهَدُ الشَّاهِدُ وَلاَ يُسْتَشْهَدُ) قالَ التِّرمذيُّ في أواخر "الشَّهادات": المرادُ به شهادة الزُّور.

(ألَا) بالتَّخفيف، حرف تنبيه. (لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ) أيْ: أجنبيَّة. (إِلاَّ كَانَ ثَالِثَهُمَا الشّيْطَانُ) برفع الأوَّل ونصب الثَّاني، ويجوز العكس، والاِسْتثناء مفرغ، والمعنى يكون الشَّيطان معهما يهيج شهوةَ كلٍّ منهما حتَّى يلقيهما في الزِّنا.

(عَلَيْكُمْ بِالْجَماعَةِ) أيْ: المنتظمة بنصب الإمامة. (وَإِيّاكُمْ وَالْفُرْقَةَ) أيْ: اِحْذروا مفارقتها ما أمكن.

وروى مسلم في «صحيحه» عَن أبي هريرة مرفوعًا: ((مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَة، وَفَارَقَ الجَمَاعَة فَمَاتَ، ماتَ مَيْتَةً جَاهِليَّة)) الحديث.

روى الشَّيخان عَنْ حُذَيْفَةَ في أثناء حديث: ((تلزم جماعة المسلمين وإمامهم)). قلتُ: فإنْ لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قَالَ: ((فاعْتزل تلك الفِرَق كلَّها، ولَو أنْ قبض بأصل شجرة حتَّى يدركك الموت وأنت على ذلك)). قالَ الحافظُ قَوْله: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم. أيْ: أميرهم.

زاد في رواية أبي الأسود: ((تسمع وتطيع وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك)). وكذا في رواية خالد بن سبيع عند الطَّبرانيّ: ((فإنْ رأيتَ خليفةً فالزمهُ، وإنْ ضُرِبَ ظهرك، فإنْ لمْ يَكُن خليفةً فالهرب)).

وقالَ الطَّبريُّ: اخْتُلف في هذا الأمر، وفي الجماعة:

فقالَ قومٌ: هُوَ للوجُوب، والجماعة السَّواد الأعظم، ثمَّ ساقَ مُحمَّد ابن سيرين عَنْ أبي مسعودٍ أنَّهُ وصَّى مَنْ سأله لمَّا قُتِلَ عُثمان: عليك بالجماعة، فإنَّ الله لم يكن ليجمع أُمَّة مُحمَّدٍ على ضلالة.

وقالَ قومٌ: المرادُ بالجماعة الصَّحابة دونَ مَنْ بعدهم.

وقالَ قومٌ: المرادُ بهم أهل العلم، لأنَّ الله جعلهم حجَّة على الخلق، والنَّاس تبعٌ لهم في أمر الدِّين.

قالَ الطَّبريُّ: «والصَّواب أنَّ المُراد مِنَ الخبر لزوم الجماعة الَّذين في طاعة مَنْ اِجْتمعوا على تأميره، فمن نكث بيعته خرج عن الجماعة. قَالَ وفي الحديث: أنَّهُ متى لم يكن للنَّاس إمام فافترق النَّاس أحزابًا فلا يتبع أحدًا في الفرقة، ويعتزل الجميع إن اِسْتطاع ذلك خشية مِنَ الوقوع في الشَّرّ.


وعلى ذلك يتنزَّل ما جاء في سائر الأحاديث، وبه يجمع بين ما ظاهره الاِختلاف منها». انتهى.

(فَإِنَّ الشّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ) أيْ: الخارج عن طاعة الأمير المفارق للجماعة (وَهُوَ) أيْ: الشَّيطان (مِنَ الاثْنَيْنِ أَبْعَدُ) أيْ: بعيد.

قالَ الطَّيِّبيُّ: أفعل هُنا لمجرد الزِّيادة، ولو كان مع الثَّلاثة لكان بمعنى التَّفضيل، إذ البعد مشترك بين الثَّلاثة والاثنين دون الاثنين والفذ، على ما لا يخفى.

(مَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنّةِ) بضمِّ الموحَّدتيْن، أيْ: مَنْ أراد أنْ يسكن وسطها وخيارها.

(مَنْ سَرّتْهُ حَسَنَتُهُ) أيْ: إذا وقعت منه. (وَسَاءَتْهُ سَيّئتُهُ) أيْ: أحزنته إذا صدرت عنه.

(فَذَلِكُمْ المُؤْمِنُ) أيْ: الكامل، لأنَّ المُنافق حيث لا يُؤمن بيوم القيامة اِسْتوت عنده الحسنة والسَّيِّئة. وقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ﴾.

قَوْله: (هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ) وأخرجه أحمد والحاكم، وذكره صاحب المشكاة هذا الحديث في مناقب الصَّحابة ولم يعزه إلى أحدٍ مِنْ أئمَّة الحديث، بل ترك بياضًا.

قالَ القاريُّ: «هُنا بياض في أصل المصنَّف وألحق به النَّسائي، وإسناده صحيح، ورجاله رجال الصَّحيح، إلاَّ إبراهيم بن الحسن الخثعميّ فإنَّهُ لم يخرج لهُ الشَّيخان، وهُوَ ثقة ثبت ذكره الجزريّ، فالحديث بكماله إمَّا صحيح، أو حسن». انتهى".اهـ.

([«تحفة الأحوذي شرح "جامع التِّرمذيِّ"» (6 / 383، 385)])
__________________

وَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «الجَمَاعَةُ مَا وَافَقَ الحَقَّ؛ وإِنْ كُنْتَ وَحْدكَ».اهـ.
رواهُ ابن عساكر في «تاريخ دمشق» ( 13 / 322 / 2 )
بسندٍ صحيحٍ عنه.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 14Jun2012, 13:03
أم حاتم الجزائرية أم حاتم الجزائرية غير متواجد حالياً
مشرفـة - أعانها الله -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: باش جراح الجزائر
المشاركات: 2,240
افتراضي رد: شرح حديث: «مَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَماعَةَ»

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
نقل قيم أختي
جزاك الله خيرا وزادك من فضله
(يَحْلِفَ الرَّجُلُ وَلَا يُسْتَحْلَفُ) أَيْ لَا يُطْلَبُ مِنْهُ الْحَلِفُ لِجُرْأَتِهِ عَلَى اللَّهِ، (وَيَشْهَدُ الشَّاهِدُ وَلَا يُسْتَشْهَدُ) قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي أَوَاخِرِ الشَّهَادَاتِ: الْمُرَادُ بِهِ شَهَادَةُ الزُّورِ، عليكم بالجماعة: الْمُرَادُ بِهِمْ أَهْلُ الْعِلْمِ لِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُمْ حُجَّةً عَلَى الْخَلْقِ وَالنَّاسُ تَبَعٌ لَهُمْ فِي أَمْرِ الدِّينِ
ولَيْسَتِ الجَمَاعَات والأحزاب التي يُكَفِّرْ بَعْضُهَا بَعْضاً ويُضَلِّلْ بَعْضُهَا بَعْضاً
وَمَا أَكَثَرهُمْ فِي هَذَا الزَّمَان
والله المُسْتَعَان.

وفقك الله
__________________

نحن اليوم كما قال النّاظم :

نصل الذنوبَ إلى الذنوبِ ونرتجي
درج الجِنانِ بها وفوز العابدِ
ونسينا أن اللهَ أخرج آدما
منها إلى الدُّنيا بذنبٍ واحدِ


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 14Jun2012, 13:34
أم حاتم الجزائرية أم حاتم الجزائرية غير متواجد حالياً
مشرفـة - أعانها الله -
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: باش جراح الجزائر
المشاركات: 2,240
افتراضي رد: شرح حديث: «مَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَماعَةَ»

لو سمحتي أختي الطيبة
هذا المقال قيم أضفته لتعمّ الفائدة

من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة


لانضمام إلى الجماعات الحزبية المذمومة

التي تجتمع على مفارقة الجماعة، والشذوذ عنها فإنها شر ووبال ولو نسبت نفسها إلى الإسلام
والدعوة إلى الله فإن الأسماء والعناوين والشعارات لا تجدي على أهلها شيئاً
إذا كانوا على ضلالة فقد رفع الخوارج
شعار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأن لا حكم إلا لله وكانوا من أكثر الناس صلاة وصياماً وتلاوة
فهل أغنت عنهم شعاراتهم شيئاً؟
هيهات فقد وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم
بأنهم شر الخلق والخليقة
وأخبر أنهم كلاب النار، فليست العبرة بكثرة العمل
ولا بحسن القول وإنما العبرة بموافقة الحق ولزوم السنة.


__________________

نحن اليوم كما قال النّاظم :

نصل الذنوبَ إلى الذنوبِ ونرتجي
درج الجِنانِ بها وفوز العابدِ
ونسينا أن اللهَ أخرج آدما
منها إلى الدُّنيا بذنبٍ واحدِ


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 15Jun2012, 14:11
الأثرية الأثرية غير متواجد حالياً
مشرفـة - أعانها الله -
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 269
افتراضي رد: شرح حديث: «مَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَماعَةَ»

بوركتِ أختي الفاضلة

على المرور والإضافة القيِّمة

أسأل الله تعالى لكِ التَّوفيق والسَّداد
__________________

وَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «الجَمَاعَةُ مَا وَافَقَ الحَقَّ؛ وإِنْ كُنْتَ وَحْدكَ».اهـ.
رواهُ ابن عساكر في «تاريخ دمشق» ( 13 / 322 / 2 )
بسندٍ صحيحٍ عنه.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:04.


شبكة البيّنــــة السلفية © 2009

a.d - i.s.s.w


Security by i.s.s.w